رعب من البيولوجيا

رعب من البيولوجيا
سوسن الابطح
أخبار البلد -  

الزوجان الصينيان اللذان قُبض عليهما في أميركا، ويُحاكمان بتهمة تهريب «فطر سام» يمكنه أن يصيب البشر والماشية والزرع بأمراض خطيرة، ويتسبب بخسائر فادحة، فتحت قصتهما الباب على مخاوف متزايدة من الأسلحة البيولوجية الفتّاكة، التي تعتبرها الولايات المتحدة الخطر الأكبر عليها، لأنها إذا ما تسللت لا يمكن لقبة حديدية ولا ذهبية صدّها أو الحدّ من جنونها.

 

ولا يزال الكلام حول مصدر فيروس «كورونا» الذي قلب موازين الكوكب موضع أخذ وردّ، هل هو مصنّع ومقصود، أم عفوي ومِن فعل الطبيعة؟ إذ يمكن إطلاق الجدري أو الكوليرا أو الجمرة الخبيثة أو الطاعون، عمداً، واستهداف شعب مثلاً، لكن ما يفرمل هواة الشرّ أن يصبح حصر الكارثة أكبر من قدرة مصنّعيها بعد تفشي الجائحة. لكن العمل جارٍ على التحكُّم بما يتم تحضيره وطبخه، بحيث يصبح أدق في الاستهداف.

لم تتورَّع اليابان، خلال الحرب العالمية الثانية، عن استخدام الطاعون والكوليرا أسلحة، وقتلت مئات آلاف الصينيين في معرض التجريب والاختبار الحربيين.

الفيروسات أسلحة خفية سهل إطلاقها قد يضعها المهاجمون في جيوبهم، أو بين طيات ملابسهم، وربما داخل أقراط في آذانهم. الخوف أن تكون سلاح الفقراء والمقهورين، يوم يمتلك الأغنياء آلات تدميرية ذكية، لا تأبه لمن هم أقل شأناً. تفننت الروايات والأفلام في دق جرس الإنذار لتنبيه البشر إلى فظاعة أن تفلت وحوشهم الصغيرة من بين أيديهم. وفي رواية الخيال العلمي التي كتبها دايفيد كازي «المناعة» يصور لنا مستقبلاً متجهماً مهدداً بـ«الهواء الحربي»، حيث يشكل البطل مجموعة مقاومة بهدف إنقاذ البشرية من انقراض محتم بعد انتشار «الوباء الحربي».

وهذا قد لا يختلف كثيراً عما شهدته أستراليا، العام الماضي؛ حيث أُصيب علماء برعب شديد بعد اختفاء مئات قوارير الفيروسات القاتلة من أحد المختبرات، وقيل إن فيها فيروسات «هندرا» و«هانتا» و«ليسا» المميتة للبشر. وهي أسماء لا تعني لنا شيئاً - نحن البشر العاديين - تماماً كما مرض «الفيوزاريوم» الفطر الذي كان بحوزة الزوجين الصينيين، ووُصف بأنه «مادة مدمرة»، مع أن الزوجين قالا إنهما ينقلانه لإكمال أبحاثهما في مختبر جامعة ميشيغان حيث يعملان. وليس أكيداً أنهما مجرمان، ولا أن الباحثة الروسية كسينيا بيتروفا بكلية الطب في «هارفارد» التي قُبِض عليها هي الأخرى، قبل ذلك بشهرين، في مطار بوسطن واتُّهمت بالتهريب ورُحّلت، هي مجرمة، لأنها تحمل عينة بيولوجية تحتاج إليها في عملها.

وأميركا ليست وحدها التي باتت تخشى هذه الأسلحة، وتعتبر نفسها مستهدفة، وتشدد إجراءاتها. فخلال الحرب الأوكرانية قالت روسيا إنها اكتشفت 30 مختبراً بيولوجياً لإنتاج فيروسات تتسبب بأمراض خطيرة، واتهمت واشنطن بأنها أنفقت 200 مليون دولار على المعامل الأوكرانية. وأعلن عن العثور على طيور مرقمة تم إطلاقها من المختبرات، عادة ما تستخدم لنقل الفيروسات، معتبرين أن الهدف من أبحاث واشنطن في أوكرانيا إنشاء بنية سرّية لنشر الأمراض الفتاكة. والمرعب هو الحديث عن فيروسات تُصمم لاستهداف جينات بعينها، أي يمكنها أن تصيب عرقاً، من دون آخر، أو رجالاً من دون نساء، وربما فئة عمرية.

أميركا لم تنكر المختبرات والأبحاث، لكنها شرحت أن هدفها تحصين الأمن البيولوجي لمواطنيها وجيشها في مختلف مسارح العمليات العسكرية. وهي حسب ما أعلنت تواصل دراسة مسببات الأمراض المعدية الخطيرة بشكل خاص المتوطنة في مناطق بعينها.

وبين التخطيط لشن الحروب، والتذرع بالأبحاث الدفاعية، تعمل القوى الكبرى على شحذ أسلحتها البيولوجية، في ظل نظام عالمي هشّ، تتهاوى فيه هيئات الردع حتى تتلاشى، وهو أمر غاية في الخطورة.

إذ يحتفى بمرور 50 عاماً على توقيع اتفاقية حظر الأسلحة البيولوجية، لكنها أصبحت شكلية في ظل غياب أي تنسيق جدي، أو إرادة سياسية. والمخاوف تتصاعد لأن الذكاء الاصطناعي سيكون أداة ممتازة لتطوير أفضل السلالات المختبرية القاتلة، التي تستعصي على إيجاد الأدوية واللقاحات. كما أن العلوم الجينية تفعل فعلها في تحديد الجنس المستهدف، وربما لون البشرة أيضاً.

أسلحة قديمة استخدمها الإنسان تكراراً وعاث فساداً، لكنه اليوم يمتلك الأدوات ليجعلها صالحة لتدمير الكون. يقال إن غراماً واحداً فقط من «سم البوتولينوم» كافٍ وحده لقتل مليون شخص بالاستنشاق. مما يجعل هذه الأسلحة غير المنظورة أخطر من الأسلحة النووية وأدهى.

شريط الأخبار الشرق الأوسط للتأمين تعزّز ثقافة التميّز بتكريم أبرز النتائج في المبيعات خلال عام 2025 زيارة سيدنا للامارات وقطر والبحرين لم تكن بروتوكولا عابراً المناصير للزيوت والمحروقات تقيم مـأدبة إفطار لعملائها الكرام بمناسبة حلول شهر رمضان الفضيل تفاصيل صادمة حول طريقة اغتيال لاريجاني... ورسالة بخط يده "عشية الجنازة" تظهر على "إكس" وتناقض الرواية الإسرائيلية جيش الاحتلال يتوعد "مجتبى خامنئي": سنتعقبه ونحيّده هجوم ضخم ومتواصل على إسرائيل ومستوطناتها من قبل إيران وحزب الله باستخدام صواريخ خيبر إعلام إيراني: مقتل قائد قوات الباسيج التابعة للحرس الثوري الإيراني فتح أبواب زيارة نزلاء مراكز الإصلاح خلال عطلة عيد الفطر دار الحسام للعمل الشبابي تقيم إفطارًا رمضانيًا بتشريف ورعايه سمو الأمير مرعد بن رعد خطة رقابية مكثفة وشاملة على الأسواق كافة في جميع المحافظات مشروع نقل طلبة المدارس الحكومية سيكلف 27 دينارا للطالب الواحد شهريا وسينقل قرابة 8 آلاف طالب ومعلم الأردن... مبيعات المطاعم انخفضت بشكل كبير سفينة إنزال أميركية تقل آلاف المارينز تتجه إلى الشرق الأوسط نعيم قاسم يوجه رسالة إلى مقاتلي "حزب الله" سي إن إن: واشنطن قللت من فعالية المسيرات الإيرانية لكنها تواجه صعوبات في التصدي لها الحرس الثوري الإيراني ينفذ عملية مباغتة باستخدام صاروخ متطور للغاية بمدى 1400 كم إنذارات في تل أبيب بعد رصد صواريخ من إيران وتحذيرات عاجلة للسكان إيران تتفاوض لنقل جميع مبارياتها في كأس العالم إلى المكسيك قائد بالحرس الثوري: بدء ضربات ساحقة قائد بالحرس الثوري: بدء ضربات ساحقة