لكن من يُصلح الخطاب الديني؟

لكن من يُصلح الخطاب الديني؟
مشاري الذايدي
أخبار البلد -  
الرئيس المصري عبد الفتّاح السيسي منشغلٌ بمسألة تجديد الخطاب الديني، وانشغاله ليس على مستوى الحديث المباشر في أكثر من مناسبة، بل شرع في خطوات عملية، كتلك الأخيرة بتصميم الدورة الثانية لتأهيل أئمة وزارة الأوقاف من «الأكاديمية العسكرية المصرية» بمركز «المنارة» للمؤتمرات الدولية في القاهرة.

في كلمته بهذه المناسبة طالب الرئيس السيسي الشيوخ بالارتقاء بالخطاب الديني، وتطوير آليات التواصل، لمكافحة ودحض الفكر المتطرف، وترسيخ الوعي بالقضايا الفكرية والتحديات الراهنة.

أيضاً أكّد الرئيس المصري الحاجةَ إلى «خطاب ديني مستنير، وفكرٍ رشيد، وكلمة مسؤولة»، مشدداً على أن «تجديد الخطاب الديني لا يكون إلا على أيدي دعاة مستنيرين، أغنياء بالعلم، واسعي الأفق، مدركين التحديات، أمناء على الدين والوطن، قادرين على تقديم حلول عمليةٍ للناس، تداوي مشكلاتهم، وتتصدى لتحدياتهم، بما يُحقق مقاصد الدين ويحفظ ثوابته العريقة».

ثم ختم بالتوصية الشهيرة: «ضرورة مواكبة التطور من دون المساس بالثوابت».

هذه مسألة المسائل بل أمّ المسائل، وتاريخ الكفاح حول الإصلاح الديني، قديمٌ، والجدل حولها عتيقٌ، فمن قائلٍ إن الإصلاح الديني لا يكون إلا ضمن الإصلاح السياسي والاجتماعي العام، ومن قائلٍ إن الإصلاح الديني غير التجديد الديني، فالتجديد أجرأ وأعمق وأبقى، في حين أن الإصلاح هو عملٌ ترميميٌ لا يتسم بالعمق والديمومة والجِدّة.

أذكر بهذا الصدد أن بعض «الدعاة»، أي نشطاء التيار الصحوي، كانوا متحمّسين لمسألة التجديد، لكن حين يدخلون في التفسير، يكون التجديد لديهم في «أساليب» الدعوة ونشر المفاهيم، والأخذ بالأسلوب العصري، من دون أي حديث عن محتوى الخطاب نفسه، بل تجد هذه المطالب بالتجديد الأسلوبي، من أشرس أعداء قضية «قيادة المرأة للسيارة» في السعودية، سابقاً، قبل أن تصبح هذه المسألة من «الأرشيف»... بالمناسبة ليته يتمّ توثيق وحفظ الجدل حول هذه القضية، لأن في ذلك خدمة للذاكرة... وللمستقبل أيضاً، لأن آليات وحجج الرافضين لقيادة المرأة للسيّارة، حينها، هي الآليات والحجج ذاتها التي يستخدمها البعض اليوم، في السعودية، حِيال مسائل أخرى!

بالعودة لمصر، فقد انفجر الجدل حول «أحكام الميراث» عقب رأي أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، سعد الدين الهلالي، بـ«عدم وجود نص قرآني صريح يمنع المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث»، وشرح الشيخ الهلالي رأيه كثيراً في هذا، لكن هذا الرأي رفضه الأزهر، في بيانه، مؤكداً أن «نصوص الميراث قطعية لا تقبل التغيير».

هنا مربط الفرس، أو معقل الناقة، أو عقدة الحبل، ما هو الثابت والقطعي؟!

يعني لو كان الفقيه الدمشقي الشهير أحمد بن تيميّة حيّاً اليوم، هل ستصدر ضدّه البيانات بسبب فتواه في عدم وقوع الطلاق بالثلاث إذا قيلت جملة واحدة؟!

هذا الرأي خالف فيه ابن تيميّة كل المذاهب الفقهية، وسُجن بسبب ذلك وبُدّع، واليوم فتواه هي المعمول بها، حتى في مصر!

الدعوة «النبيلة» التي أطلقها الرئيس المصري لإصلاح الخطاب الديني رائعة وضرورة، غير أن الجرأة في تفاصيلها هي المهمّة.
شريط الأخبار تداولات حاتم بشير في بورصة عمّان بين مشروعيتها الظاهرة وأهدافه غير المُعلنة... الكثير مما يُقال ويُسأل؟! نقابة المقاولين وشركة مياهنا تبحثان ملفات عالقة وتسهيلات جديدة لمقاولي البنية التحتية بدعم من "البوتاس العربية".. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية الأمن العام: بلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمّان تبيّن أنها دمية وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون" مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة المستشفى التخصصي يستعرض نتائج الجراحة الروبوتية خلال المؤتمر السنوي الـ54 لجمعية الجراحين الأردنية القوات المسلحة تفتح باب التجنيد للذكور بمهنة سائق.. رابط محكمة أمن الدولة تعقد الجلسة الأولى في قضية جريمة حمود الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب العثور على جثة خمسيني داخل مركبته في عجلون والأمن يحقق المجموعة العربية الاوروبية للتامين .. استقالة المدير المالي و"قسطندي" يشتري 100 الف سهم في الشركة بعد خسارة الجمهوريين .. ترمب ينشر صورة لقبعة تحمل كلمة "فيتو" ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة "شفاء" الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن طبيب جرحى غزة يمثل ولاية نيوجيرسي في الكونغرس ارتفاع أسعار الذهب في الأردن.. وعيار 21 يقفز إلى 82.40 دينار تعيين عصام الراميني رئيسًا لدائرة عمّان الثانية في شركة الكهرباء الأردنية صرخة من مستثمر في القطرانة الى وزير الادارة المحلية وليد المصري .. نصف مليون في مهب الريح اين العدالة ؟