اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لكن من يُصلح الخطاب الديني؟

لكن من يُصلح الخطاب الديني؟
مشاري الذايدي
أخبار البلد -  
الرئيس المصري عبد الفتّاح السيسي منشغلٌ بمسألة تجديد الخطاب الديني، وانشغاله ليس على مستوى الحديث المباشر في أكثر من مناسبة، بل شرع في خطوات عملية، كتلك الأخيرة بتصميم الدورة الثانية لتأهيل أئمة وزارة الأوقاف من «الأكاديمية العسكرية المصرية» بمركز «المنارة» للمؤتمرات الدولية في القاهرة.

في كلمته بهذه المناسبة طالب الرئيس السيسي الشيوخ بالارتقاء بالخطاب الديني، وتطوير آليات التواصل، لمكافحة ودحض الفكر المتطرف، وترسيخ الوعي بالقضايا الفكرية والتحديات الراهنة.

أيضاً أكّد الرئيس المصري الحاجةَ إلى «خطاب ديني مستنير، وفكرٍ رشيد، وكلمة مسؤولة»، مشدداً على أن «تجديد الخطاب الديني لا يكون إلا على أيدي دعاة مستنيرين، أغنياء بالعلم، واسعي الأفق، مدركين التحديات، أمناء على الدين والوطن، قادرين على تقديم حلول عمليةٍ للناس، تداوي مشكلاتهم، وتتصدى لتحدياتهم، بما يُحقق مقاصد الدين ويحفظ ثوابته العريقة».

ثم ختم بالتوصية الشهيرة: «ضرورة مواكبة التطور من دون المساس بالثوابت».

هذه مسألة المسائل بل أمّ المسائل، وتاريخ الكفاح حول الإصلاح الديني، قديمٌ، والجدل حولها عتيقٌ، فمن قائلٍ إن الإصلاح الديني لا يكون إلا ضمن الإصلاح السياسي والاجتماعي العام، ومن قائلٍ إن الإصلاح الديني غير التجديد الديني، فالتجديد أجرأ وأعمق وأبقى، في حين أن الإصلاح هو عملٌ ترميميٌ لا يتسم بالعمق والديمومة والجِدّة.

أذكر بهذا الصدد أن بعض «الدعاة»، أي نشطاء التيار الصحوي، كانوا متحمّسين لمسألة التجديد، لكن حين يدخلون في التفسير، يكون التجديد لديهم في «أساليب» الدعوة ونشر المفاهيم، والأخذ بالأسلوب العصري، من دون أي حديث عن محتوى الخطاب نفسه، بل تجد هذه المطالب بالتجديد الأسلوبي، من أشرس أعداء قضية «قيادة المرأة للسيارة» في السعودية، سابقاً، قبل أن تصبح هذه المسألة من «الأرشيف»... بالمناسبة ليته يتمّ توثيق وحفظ الجدل حول هذه القضية، لأن في ذلك خدمة للذاكرة... وللمستقبل أيضاً، لأن آليات وحجج الرافضين لقيادة المرأة للسيّارة، حينها، هي الآليات والحجج ذاتها التي يستخدمها البعض اليوم، في السعودية، حِيال مسائل أخرى!

بالعودة لمصر، فقد انفجر الجدل حول «أحكام الميراث» عقب رأي أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، سعد الدين الهلالي، بـ«عدم وجود نص قرآني صريح يمنع المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث»، وشرح الشيخ الهلالي رأيه كثيراً في هذا، لكن هذا الرأي رفضه الأزهر، في بيانه، مؤكداً أن «نصوص الميراث قطعية لا تقبل التغيير».

هنا مربط الفرس، أو معقل الناقة، أو عقدة الحبل، ما هو الثابت والقطعي؟!

يعني لو كان الفقيه الدمشقي الشهير أحمد بن تيميّة حيّاً اليوم، هل ستصدر ضدّه البيانات بسبب فتواه في عدم وقوع الطلاق بالثلاث إذا قيلت جملة واحدة؟!

هذا الرأي خالف فيه ابن تيميّة كل المذاهب الفقهية، وسُجن بسبب ذلك وبُدّع، واليوم فتواه هي المعمول بها، حتى في مصر!

الدعوة «النبيلة» التي أطلقها الرئيس المصري لإصلاح الخطاب الديني رائعة وضرورة، غير أن الجرأة في تفاصيلها هي المهمّة.
شريط الأخبار "الأشغال" تُطبق نظام "تراسل 2" للمراسلات الحكومية الإلكترونية 414 طالبًا من الأغوار الجنوبية يستفيدون من دعم أجور النقل إيداع متهم بقتل ابنته وأقارب طليقته مستشفى الأمراض النفسية مَنْ يَضْبُط فَوضى الإفصاحات المالية في بورصة عمّان ؟ الجوهر أم الشكل ؟ مزاج أفضل قبل أول رشفة؟ سرّ قد يكون في رائحة القهوة السفارة الأميركية تحذر رعاياها فـي الأردن للمرة الثانية .. الحكومة تعقد اليوم جلستها في معان خطباء المساجد يصوبون على حفل أصالة نصري ووزير الثقافة ضمن دائرة الاستهداف أجواء معتدلة حتى الثلاثاء وانخفاض طفيف على الحرارة الأربعاء تحذير غير عادي من واشنطن: خزنوا الماء والطعام واستعدوا للتصعيد إصابة 7 أشخاص إثر انهيار سقف منزل في بلدة الكفير شمالي جرش دقائق مع الحمير تخفف القلق والاكتئاب وتحسن المزاج وفيات الأحد .20 / 9 / 2026 الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي الرياض بصاروخ باليستي "سنستهدف الحرمين الشريفين".. تصريحات مفتي تعز تثير عاصفة غضب على المنصات ثوانٍ قبل الكارثة.. خطأ من الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حرباً بين أمريكا والصين الحوثيون يعلنون استهداف الرياض بعدد كبير من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة هل حل مجالس إدارة غرف التجارة يتماشى مع أحكام القانون؟... الحكومة تجيب الأشغال: الكاميرات المزودة بالذكاء الاصطناعي لضبط المخالفات وليس للجباية القوات المسلحة: إحباط محاولة تسلل 3 أشخاص عبر إحدى الواجهات الحدودية