"رمضان التكافل" لإغاثة غزة

رمضان التكافل لإغاثة غزة
ريما محمد زنادة
أخبار البلد -  


جاء رمضان هذا العام وغزة محملة بالأوجاع، ورغم ذلك أفسحت ساحاتها ونصبت شوادرها لتعد مصليات في أنحاء قطاع غزة، عوضاً عن مساجدها المدمرة.

كل يوم تحاول غزة النهوض، تحاول أن تنفض عنها غبار ركامها. كل يوم تجاهد كي تستعيد الحياة رغم مرارة الظروف.

فقد دكت صواريخ القتل والدمار قطاع غزة لأكثر من سنة وأربعة شهور. هذه المدة الزمنية، وكمية الأسلحة الفتاكة، كانت كفيلة بأن تجعل غزة في وضع كارثي صعب.

هذه الحرب لم تكن الأولى، لكنها الأشرس. حرب ظالمة بعد حصار لا يزال قائماً منذ أكثر من سبعة عشر عاماً.

هذه الحرب  لم تكن واحدة؛ بل كانت حروباً جعلت من الأطفال والنساء والرجال وكبار السن بنك أهداف، وحتى الأجنة كان لهم نصيب كبير من الحقد الأسود في استهدافهم قبل الولادة.

عدد الشهداء الكبير من الرجال، قابله عدد كبير من زوجات الشهداء، وعدد أكبر في عدد الأيتام،

الأمر الذي جعل المسؤولية على النساء كبيرة، والاحتياجات أكبر، خاصة حينما تفقد فوق الفقد بيتها ولا تجد مأوى. ويصعب عليها الإنفاق على أبسط الاحتياجات، ومستلزمات الأطفال من ملبس وغيرها من الأشياء الأساسية التي لا غنى عنها.

الحكاية ليست بعيدة عن وجع الجرحى، فالكثير منهم بحاجة إلى إجراء عمليات وعلاج، لكن من الصعب أن يتوفر في غزة المنكوبة في كل المجالات.

الأخبار تتوارد عن المطالبات بدخول كرفانات وأعداد كبيرة من الخيام، لم يدخل منها إلى الآن أي كرفان للعائلات المهدمة بيوتها، وما دخل من خيام كان عددها يكتب على استحياء مقارنة بحجم الاحتياجات.

ولا يزال البرد سائداً في غزة، وفي الوقت الذي كتبت فيه هذه الكلمات توفي ستة رضع من شدة البرد.

أهل غزة، أهل عز كانوا يمتلكون من البيوت الواسعة الجميلة المرتبة، فهم أهل خير وكرم وجود. وهذا يجعل أهل غزة يترقبون باستحياء قرار دخول الكرفانات أو حتى الخيام.

عدد البيوت المهدمة كبير، ويصعب حصرها إلى الآن بدقة، وما لا يزال قائماً فهو في الحقيقة لا يصلح للسكن، لكن ورغم ذلك، وضع أصحابها الشوادر ومكثوا بين ركامها، فلا حيلة لهم غير ذلك.

الوضع الصحي في غزة، يفتقد لأبسط المقومات، فقد كانت المؤسسات الطبية والطاقم الطبي ضمن بنك الأهداف، فكثير من الأطباء تم استهدافهم بشكل متعمد خاصة أصحاب التخصصات النادرة.

الدواء في غزة، مفقود ليس للجرحى فحسب؛ بل حتى لأصحاب الأمراض المزمنة الذين تعرضت أجسادهم لأنواع مختلفة من الدواء، منها ما رفضه الجسد ومنها ما تقبله على استحياء، مما أدى إلى مشاكل صحية أخرى.

ومرضى السرطان لهم نصيب كبير من الوجع والحاجة، فلا يتوفر لهم العلاج في غزة، والمعابر مغلقة أمامهم، وما يتم من محاولات إجراء عمليات جراحية لهم تكون مضاعفاتها سريعة وواضحة، تدخل المريض في حالة حرجة لقلة الإمكانيات.

وغيرهم من المرضى، عاشوا الحرب ذاتها بظروفها الصعبة، في معارك الجوع والقصف والفقدان لا يوجد أي اعتبار لحالاتهم الإنسانية، وضعف أجسادهم وحرمانهم من العلاج.

لا زالت غزة تفتقد لأبسط الاحتياجات من أجهزة إضاءة، وحتى الكشافات اليدوية غير متوفرة، والبطاريات شحيحة العدد ومن الصعب إيجادها.

الكهرباء ودعت غزة طيلة شهور الحرب الطويلة، الأمر الذي يزيد المعاناة عند شحن أجهزة الهواتف المتنقلة التي تعتمد حالياً على من يمتلك لوح طاقة شمسية.

الماء أصبح هاجساً يؤرق أفراد العائلة، الأمر الذي يجعل أفرادها يصطفون في صفوف طويلة للحصول على ما يبقيهم على قيد الحياة.

ساعات طويلة يقضيها من أجل ذلك، وهذا ليس الطابور الوحيد الطويل الذي يقضي فيه المواطن الغزي يومه؛ فهناك طابور آخر يقف فيه قبل أن يصل إلى المخبز للحصول على "ربطة خبز" تسد رمقه.

الاحتياجات كبيرة وكثيرة وأساسية، والذي يدخل إلى غزة من مساعدات غذائية كان يدخل على استحياء، والآن منع دخوله الاحتلال.

كل هذا يستدعي التكافل والترابط خاصة في شهر رمضان المبارك، فالحاجة كبيرة والأجر أعظم، عملاً بقول الرسول-صلى الله عليه وسلم-: "مثلُ المؤمنين في تَوادِّهم، وتَرَاحُمِهِم، وتعاطُفِهِمْ كمثلُ الجسَدِ إذا اشتكَى منْهُ عضوٌ تدَاعَى لَهُ سائِرُ الجسَدِ بالسَّهَرِ والْحُمَّى".
شريط الأخبار وفيات الثلاثاء .. 3 / 2 / 2026 رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات في ذمة الله العثور على عظام بشرية مضى عليها فترات طويلة داخل مغارة في الكرك مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تستضيف ورشة عمل إقليمية متخصصة في المطالبات التأمينية "الإحصاءات العامة": البطالة بين الأردنيين 21.4% والنسبة العليا بين الذكور الإحصاءات تكشف أسباب تأخر الإعلان عن أرقام خط الفقر ومعدله في الأردن أسلحة نووية مملوءة بالماء بدل الوقود.. الفساد يضع الصين في مأزق وزير الاستثمار: إنشاء منطقة حرة في مطاري الملكة علياء وعمّان يعزز تنافسية "الملكية الأردنية" تحذيرات بشأن تطورات المنخفض الجوي القادم إلى الأردن المستقلة للانتخاب: أمين سجل الأحزاب يلتقي ممثلا عن جبهة العمل الإسلامي الثلاثاء المصري: حل جذري لأراضي المخيمات بعد تعطلها 78 عاما وبمبدأ التعويض العادل تجارتا عمّان ودمشق توقّعان اتفاقية توأمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين فتح ملف مجمع مصانع الفرسان العالمي للسيراميك والبورسلان.. تجاوزات مالية بالجملة إعلان حالة الطوارئ "قصوى مياه" اعتبارًا من الثلاثاء القضاة: الأردن وسوريا يمتلكان فرصا حقيقية لبناء شراكة اقتصادية ماذا قال الصفدي لنظيره الايراني ضبط بيع مياه منزلية مخالفة بصهاريج في ايدون معركة الـ 1% بين المستشفيات الخاصة ونقابة الأطباء .. مشروعية أم تغول قضية للنقاش العام مستقلة الانتخاب تطلب من حزب العمل الاسلامي عكس تصويب النظام على اسمه تحذير.. تخلفك عن دفع قسط هاتفك الخلوي يجعلك على القائمة السوداء لكريف