اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

"رمضان التكافل" لإغاثة غزة

رمضان التكافل لإغاثة غزة
ريما محمد زنادة
أخبار البلد -  


جاء رمضان هذا العام وغزة محملة بالأوجاع، ورغم ذلك أفسحت ساحاتها ونصبت شوادرها لتعد مصليات في أنحاء قطاع غزة، عوضاً عن مساجدها المدمرة.

كل يوم تحاول غزة النهوض، تحاول أن تنفض عنها غبار ركامها. كل يوم تجاهد كي تستعيد الحياة رغم مرارة الظروف.

فقد دكت صواريخ القتل والدمار قطاع غزة لأكثر من سنة وأربعة شهور. هذه المدة الزمنية، وكمية الأسلحة الفتاكة، كانت كفيلة بأن تجعل غزة في وضع كارثي صعب.

هذه الحرب لم تكن الأولى، لكنها الأشرس. حرب ظالمة بعد حصار لا يزال قائماً منذ أكثر من سبعة عشر عاماً.

هذه الحرب  لم تكن واحدة؛ بل كانت حروباً جعلت من الأطفال والنساء والرجال وكبار السن بنك أهداف، وحتى الأجنة كان لهم نصيب كبير من الحقد الأسود في استهدافهم قبل الولادة.

عدد الشهداء الكبير من الرجال، قابله عدد كبير من زوجات الشهداء، وعدد أكبر في عدد الأيتام،

الأمر الذي جعل المسؤولية على النساء كبيرة، والاحتياجات أكبر، خاصة حينما تفقد فوق الفقد بيتها ولا تجد مأوى. ويصعب عليها الإنفاق على أبسط الاحتياجات، ومستلزمات الأطفال من ملبس وغيرها من الأشياء الأساسية التي لا غنى عنها.

الحكاية ليست بعيدة عن وجع الجرحى، فالكثير منهم بحاجة إلى إجراء عمليات وعلاج، لكن من الصعب أن يتوفر في غزة المنكوبة في كل المجالات.

الأخبار تتوارد عن المطالبات بدخول كرفانات وأعداد كبيرة من الخيام، لم يدخل منها إلى الآن أي كرفان للعائلات المهدمة بيوتها، وما دخل من خيام كان عددها يكتب على استحياء مقارنة بحجم الاحتياجات.

ولا يزال البرد سائداً في غزة، وفي الوقت الذي كتبت فيه هذه الكلمات توفي ستة رضع من شدة البرد.

أهل غزة، أهل عز كانوا يمتلكون من البيوت الواسعة الجميلة المرتبة، فهم أهل خير وكرم وجود. وهذا يجعل أهل غزة يترقبون باستحياء قرار دخول الكرفانات أو حتى الخيام.

عدد البيوت المهدمة كبير، ويصعب حصرها إلى الآن بدقة، وما لا يزال قائماً فهو في الحقيقة لا يصلح للسكن، لكن ورغم ذلك، وضع أصحابها الشوادر ومكثوا بين ركامها، فلا حيلة لهم غير ذلك.

الوضع الصحي في غزة، يفتقد لأبسط المقومات، فقد كانت المؤسسات الطبية والطاقم الطبي ضمن بنك الأهداف، فكثير من الأطباء تم استهدافهم بشكل متعمد خاصة أصحاب التخصصات النادرة.

الدواء في غزة، مفقود ليس للجرحى فحسب؛ بل حتى لأصحاب الأمراض المزمنة الذين تعرضت أجسادهم لأنواع مختلفة من الدواء، منها ما رفضه الجسد ومنها ما تقبله على استحياء، مما أدى إلى مشاكل صحية أخرى.

ومرضى السرطان لهم نصيب كبير من الوجع والحاجة، فلا يتوفر لهم العلاج في غزة، والمعابر مغلقة أمامهم، وما يتم من محاولات إجراء عمليات جراحية لهم تكون مضاعفاتها سريعة وواضحة، تدخل المريض في حالة حرجة لقلة الإمكانيات.

وغيرهم من المرضى، عاشوا الحرب ذاتها بظروفها الصعبة، في معارك الجوع والقصف والفقدان لا يوجد أي اعتبار لحالاتهم الإنسانية، وضعف أجسادهم وحرمانهم من العلاج.

لا زالت غزة تفتقد لأبسط الاحتياجات من أجهزة إضاءة، وحتى الكشافات اليدوية غير متوفرة، والبطاريات شحيحة العدد ومن الصعب إيجادها.

الكهرباء ودعت غزة طيلة شهور الحرب الطويلة، الأمر الذي يزيد المعاناة عند شحن أجهزة الهواتف المتنقلة التي تعتمد حالياً على من يمتلك لوح طاقة شمسية.

الماء أصبح هاجساً يؤرق أفراد العائلة، الأمر الذي يجعل أفرادها يصطفون في صفوف طويلة للحصول على ما يبقيهم على قيد الحياة.

ساعات طويلة يقضيها من أجل ذلك، وهذا ليس الطابور الوحيد الطويل الذي يقضي فيه المواطن الغزي يومه؛ فهناك طابور آخر يقف فيه قبل أن يصل إلى المخبز للحصول على "ربطة خبز" تسد رمقه.

الاحتياجات كبيرة وكثيرة وأساسية، والذي يدخل إلى غزة من مساعدات غذائية كان يدخل على استحياء، والآن منع دخوله الاحتلال.

كل هذا يستدعي التكافل والترابط خاصة في شهر رمضان المبارك، فالحاجة كبيرة والأجر أعظم، عملاً بقول الرسول-صلى الله عليه وسلم-: "مثلُ المؤمنين في تَوادِّهم، وتَرَاحُمِهِم، وتعاطُفِهِمْ كمثلُ الجسَدِ إذا اشتكَى منْهُ عضوٌ تدَاعَى لَهُ سائِرُ الجسَدِ بالسَّهَرِ والْحُمَّى".
شريط الأخبار الخلايلة: الأردن في العام الهجري الجديد ثابت على القيم والاعتدال والتسامح ضبط المتهم بقتل الشاب الأردني سند الرشق في اميركا لاعبو النشامى يدعون الجماهير للتشجيع حتى النهاية أمام النمسا أجواء معتدلة فوق المرتفعات والسهول وحارة في البادية والأغوار والعقبة السفارة الأردنية في واشنطن تدعو الجماهير الأردنية إلى الحضور مبكرا لمباراة "النشامى" والنمسا مصر تأخذ نقطة مستحقة من بلجيكا توصية بتجريم "البلاغات الكيدية" بحق النساء في قضايا التغيب وفاة المرحوم حسّان حمدي خليل منكو ومواراته الثرى الثلاثاء مفاجأة مدوية في كأس العالم 2026 مشكلة كبيرة يعاني منها القطاع الصحي يعد وزير الصحة بحلها أشخاص يعتدون على موظفي حراج لهذا السبب وزير الصحة: إضافة 577 سريرا خلال عام وأربعة أشهر في القطاع الصحي نتنياهو يرفض طلب ترامب الانسحاب من الأراضي السورية ترامب ينفجر بوجه نتنياهو مجددا: "شخص صعب للغاية" و"مجنون" إرادة ملكية بتعيين بشرى أبو شحوت عضوا في مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب قاضي القضاة: الهجرة النبوية مشروع حضاري متجدد لصناعة الإنسان ونهضة الأمم العثور على عشريني متوفى في منزله في اربد 18.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان مزاد علني إلكتروني لبيع ممتلكات السفارة الامريكية في عمان النفايات تتكدس في شوارع عمان وتوبيخ البيئة "استحوا" مردود على أمانة عمان