اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

المستشفى والطبيب والمريض.. شهيد!

المستشفى والطبيب والمريض.. شهيد!
ريما محمد زنادة
أخبار البلد -  

كان الطبيب سعيد جودة يسرع بخطواته للوصول إلى مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة، فالحاجة ملحّة، حيث وصل العشرات من الجرحى والشهداء، الأمر الذي جعله، قدر الإمكان، يحث الخطى رغم التعب الشديد الذي أرهق جسده بعد شهور طويلة من العمل، والتنقل بين المستشفيات، جراء النقص الحاد في عددهم بسبب استهدافهم بصواريخ الاحتلال المجرم.

ورغم أنه كان يرتدي المعطف الأبيض الذي يؤكد على حصانته بأنه طبيب، إلا أن ذلك لم يشفع له أمام عند جيش الاحتلال الذي يتعمد إعدام الأطباء.

الاستهداف كان متعمداً، إذ إن استهدافه من قبل طائرة "كواد كابتر" المزودة بأجهزة مراقبة قادرة أن تميز بأنه طبيب، ولايحمل سلاحاً في يده.

طبيعة الإصابة في الرأس، أكدت على تقصد إعدامه، رغم أنه لا يوجد ما يبرر إعدام طبيب كان يسرع في خطواته لإنقاذ الجرحى.

الطبيب سعيد ليس الأول، ولن يكون الأخير في الإعدامات المتكررة بصواريخ الاحتلال للطواقم الطبية، حيث تم إعدام أكثر من (١٠٦٠) من أفراد الطواقم الطبية، واعتقال أكثر من (٣١٩) من الكوادر الطبية، الذين أعدم عدد منهم لاحقاً في سجون الاحتلال.

إعدامات الكوادر الطبية مخطط لها، خاصة أن الاحتلال كان يتعمد قتل الأطباء، من أصحاب التخصصات النادرة، الأمر الذي خلق عجزاً ونقصلً كبيراً في العديد من التخصصات الطبية.

الطبيب مدحت صيدم، من الأطباء النادر جداً تخصصه في قطاع غزة، فهو أحد مؤسسي ًقسم الحروق في مستشفى الشفاء بمدينة غزة.

كان بلسماً لجروح غزة، خاصة في الحروب، لما ينتج عنها  من أضرار وإصابات بالغة للجرحى، حيث يكون عدد منهم بحاجة لعملية صعبة ترتبط بتخصص الحروق والتجميل. 

الاحتلال لم يكتف بإعدامه فحسب، بل أعدم زوجته وأبناءه وأكثر من (٢٥) من أقاربه.

المعطف الأبيض لم يشفع له كذلك، رغم أنه يتمتع بالحصانه وفق كافة القوانين الدولية، إلا أن غزة مستثناة من هذه الحصانة في نظر الاحتلال الظالم.

يمكن تخيل حجم الضغوط التي يعيشها الطبيب والممرض وكافة الطواقم الطبية، فهم ليسوا مجهدين فقط بسبب الأعداد الهائلة التي تصلهم عقب كل مجزرة تخلف أعداداً كبيرة من الشهداء والجرحى؛ بل إنهم يعملون تحت قصف الصواريخ للمستشفيات المتهالكة واستهدافهم داخل أروقتها. ورغم ذلك، فإنهم يواصلون عملهم بتفانٍ، فلم يترك أي منهم الجرحى إلا إن أصبح مثلهم جريحاً أو شهيداً.

الأمر لا يتوقف على ذلك؛ بل أحيانا يفاجأ الطبيب بوصول شهداء وجرحى بعضهم أو كلهم من عائلته، حينها يصبح المصاب كبيراً، لكن مع ذلك يكمل عمله وقلبه وموجوع والدموع تغرق وجهه المنهك من التعب والوجع والحزن.

كل ذلك الجهد، وهو يقتات بالحد الأقل من الطعام، فكل الذي يحصل عليه الطاقم الطبي بعد ساعات طويلة من العمل قطعة صغيرة من الخبز إن وجدت، لتبقيه فقط على قيد الحياة.

سيارات الإسعاف ذات اللون الأبيض الواضحة المعالم والهوية والمهمة، لم تسلم من صواريخ الاحتلال بمن في داخلها من مسعفين وجرحى.

استمرار الحرب الظالمة منذ عام وشهرين انهك القطاع الصحي وطواقم العمل فيه، خاصة بعد نفاد المستلزمات والأدوات الصحية والأدوية حتى مادة التخدير لم يعد لها وجود، وكثير من العمليات تجرى بدون تخدير.

وهنالك العديد من الاصابات التي حيرت الأطباء في التعامل معها، لأن الاحتلال يستخدم أسلحة متطورة صنفت بأنها محرمة دولياً، تتسبب في إذابة اللحم والعظم، الأمر الذي جعل العثور على الكثير من الجثامين أمراً مستحيلاً.

كثير من العمليات تم تأجيلها، رغم حاجة الجرحى لإجرائها، لكن ليس في اليد حيلة، فما تبقى من بقايا المستشفيات المتهالكة، عاجز عن استيعاب هذه العمليات.

كما أن العديد من الجرحى تكون إصاباتهم ليست خطيرة، لكن نظرا لمنع الاحتلال وصول الإسعاف إليهم فإن الجريح ينزف لساعات حتى يفارق الحياة.

المرضى أيضاً هم في دائرة الاستهداف المتعمد، فالفتى أحمد الذي كان يجلس على كرسيه المتحركة، وهو منهك الجسم إصيب في إحدى الغارات، وحين نقل إلى مستشفى كمال عدوان وبمجرد وصوله إلى قسم الاستقبال تم استهداف المستشفى الأمر الذي تسبب في استشهاده مباشرة.

كان يظن أنه سيجد الأمان في هذا المكان إلا أن الحقيقة كانت غير ذلك، فكل شيء بالنسبة لجيش الاحتلال في دائرة الاستهداف، بما في ذلك المرضى والممرضين والمسعفين والأطباء.

الكلمات تعجز عن وصف الوضع الطبي في قطاع غزة، فالواقع المعاش أصعب وأكبر بكثير من أن تصفه كلمات خاصة أن المستشفيات والطواقم الطبية التي ترتدي المعطف الأبيض، وكذلك المرضى في قطاع غزة خارج أية حصانة في نظر جيش الاحتلال.

أثناء كتابة هذه السطور، تم استهداف مستشفى كمال عدوان مرات متتالية، وقطع التيار الكهربائي عنه، واستهداف خزانات المياه، الأمر الذي أدى إلى توقف أجهزة الأوكسجين عن المرضى، وارتقاء عدد منهم، والأمر ذاته في قسم حضانة الأطفال الخدج... 

آخر الكلمات التي صدح بها مدير المستشفى الدكتور حسام أبو صفية والطاقم الطبي والمرضى: "نحن نموت".
شريط الأخبار الإفراج عن الناشطة نبيلة الحشوش بكفالة نزهة عائلة مصرية في مدينة ملاه بالأردن تنتهي بوفاة طفلها.. ماذا حدث؟ فراعنة : تركيبة الكنيست المقبلة ستكون ذات انعكاسات على اتجاهات السياسة الإسرائيلية على الأردن "الداود" تهنئ "سميرات" بتوليه رئاسة الاتحاد العربي لشركات التأمين الأردن يدخل شبكة إقليمية لكشف أسرار الأمراض غير المشخّصة.. واعتماد مختبر بيولاب مركزاً مرجعياً لها المركز الوطني للأمن السيبراني و«جوبترول» يوقعان مذكرة تفاهم أبو غزالة: مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي يستهدف 700 مشارك في قطاعات استراتيجية النزاهة والأوراق المالية تطلقان حملة للتعامل الآمن بالأصول الافتراضية قنبلة أُلقيت بالخطأ تنقل 10 جنود إسرائيليين إلى المستشفيات متوسط سعر فائدة القروض يبلغ 8.22% في السوق المحلية ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84 دينارا للغرام بدء توزيع مطعوم الإنفلونزا في مراكز الصحة والمستشفيات الأحد العضايلة في عرس نجله: تزامن المناسبة مع ذكرى 7 أكتوبر فضل من الله من ستفوز بجائزة نوبل للآداب غداً؟ دعوات في الأردن لمقاطعة حفل بوتشيلي على خلفية حفلاته في إسرائيل المركز الوطني للأمن السيبراني و«جوبترول» يوقعان مذكرة تفاهم بسبب التوترات الاقليمية.. (ويز إير) تعلق رحلاتها إلى الأردن حتى 25 أكتوبر أيمن شواهنة، رئيس قسم التفتيت في مستشفى التخصصي في ذمة الله- تفاصيل الدفن والعزاء العمل: 154 ألـف عامل صوّبوا أوضاعهم و7 آلاف غادروا نهائيًا موظف في الـCIA يسرق 194 مليون دولار ويحوّلها إلى ذهب وعقارات وسيارات فارهة