محمد خروب يكتب: هل «تتمرّد» أوروبا.. على «ترامب»..؟؟

محمد خروب يكتب: هل «تتمرّد» أوروبا.. على «ترامب»..؟؟
محمد خروب
أخبار البلد -  

منذ إعلان فوز ترامب في انتخابات الخامس من تشرين الثاني الماضي, وعودته «المُظفّرة» الى البيت الأبيض, اشتعلت الأضوية الحمراء في معظم عواصم الاتحاد الأوروبي, وخصوصا تلك المنضوية تحت راية حلف شمال الأطلسي/الناتو. وإذ لم يعد من الممكن صرف النظر عن ما حفلت به تصريحات ترامب, منذ ذلك التاريخ حتى يوم تنصيبه في 20 كانون الثاني الماضي. خصوصا ما استبطنته من نيّات لدى الرئيس الذي لم يتردّد في الدعوة الى رفع نسبة الإنفاق العسكري لدى دول الناتو, الى 5% من الناتج المحلي الإجمالي لكل دولة, فإن المكالمة الهاتفية التي أجراها ترامب (بناءً على طلبِه كما اكّدَ الكرملين), مع الرئيس الروسي بوتين, قد أجّجت الغضب في الدول الأوروبية, سواء تلك التي تحمل بطاقة الاتحاد, ام المنخرطة في الناتو.


ولم تكن صدفة تزامن مكالمة ترامب مع بوتين (استغرقت ساعة ونصف الساعة), عشية انعقاد مؤتمر ميونيخ للأمن في نسخته الـ"61", مع إدراك ترامب وفريقه الأمني والسياسي, ان المكالمة/ القنبلة التي فجّرها/ترامب, ستكون محور المؤتمر والعنوان الرئيسي لكلمات قادة القارة العجوز, خصوصا المستشار الالماني/ شولتس, الذي يبدو انه سيكون (وحزبه/ الديموقراطي الاجتماعي, الخاسر الأكبر في انتخابات الأحد المقبل 23/2), إضافة بالطبع الى الرئيس الفرنسي/ ماكرون, ناهيك عن رئيسة المفوضية الأوروبية/ اورسولا فون دير لاين, أبرز صقور معسكر الداعمين بلا كوابح لزيلنسكي, لمواصلة الحرب على روسيا «حتى هزيمتها».


مَن تعاقبوا على منصة مؤتمر ميونيخ من القادة الأوروبيين, كما أولئك الذين أدلوا بتصريحات غاضبة او مُنتقِدة, تعقيباً على ما قاله وزير الدفاع الأميركي/ بيت هيغسيث, امام اجتماع للدول الأعضاء في الناتو: على اوروبا الدفاع عن نفسها, لأنه لا يمكن لأوروبا الافتراض بأن القوات الأميركية ستبقى الى الأبد. مضيفاً في شكل لافت «عدم واقعية» انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي/الناتو. نقول: كشفَ قادة اوروبا من بين أمور أخرى, عُمق الهوّة التي باتت تفصل بين مواقف الحلفاء على ضِفتي الأطلسي, خاصة الموقف من الحرب في اوكرانيا, حيث الموقف الأميركي كان أكثر وضوحا في كلمة نائب الرئيس الأميركي/جي دي فانس امام مؤتمر ميونيخ.


قال فانس:"التهديد الذي يُقلقني أكثر من أي شيء آخر في ما يتصل بأوروبا ليس روسيا، ولا الصين، ولا أي طرف خارجي آخر، ما يُقلقني ـ تابعَ ــ هو التهديد من الداخل. تراجُع أوروبا عن بعض قِيمها الأساسية. مُردفاً: (أخشى أن «حرية التعبير» في بريطانيا وفي مختلف أنحاء أوروبا تتراجَع). مُشيرا خصوصاً إلى رومانيا، حيث ألغت المحكمة الدستورية الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية, لافتاً ان إدارة ترامب"ستُكافح» من أجل «الدفاع» عن حرية التعبير، مُستطرِدا في غطرسة: في واشنطن، هناك «شريف جديد في المدينة».


لم تتأخر الردود الأوروبية الغاضبة, خاصة ان الذين احتشدوا لسماع كلمة نائب ترامب, ظنوا انه سيمنح الأولوية للحرب في أوكرانيا, فإذا به يُحدثهم عن «حرية التعبير» المُتراجعة في القارة العجوز بدءاً من بريطانيا. إذ اعتبر وزير الدفاع الألماني/ بيستوريوس، امام مؤتمر ميونخ، أن انتقادات فانس للديمقراطية وحرية التعبير في أوروبا «غير مقبولة». مُستدركاً:"إذا فهمته بشكل صحيح، فهو يُقارن الأوضاع في أجزاء مُعينة من أوروبا بتلك الموجودة في مناطق سلطوية.. وهذا غير مقبول». فيما قالت مُفوضة السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي/كايا كالاس, إن خطاب فانس بدا وكأن الولايات المتحدة «تُحاول افتعال قتال» مع أوروبا. متابِعة/كالاس امام المؤتمر ذاته: «عند الاستماع إلى هذا الخطاب، تشعر وكأن الولايات المتحدة تحاول افتعال قتال معنا، ونحن ــ لفتت ــ لا نريد أي قتال مع أصدقائنا». مُشيرة ــ فيما يبدو إستعادة ــ إلى أن الحلفاء «يجب أن يُركزوا على التهديدات الأكبر، مثل عدوان روسيا على أوكرانيا».


ماذا عن شولتس/المستشار و ماكرون/ الرئيس؟.


حذّر المستشار الألماني، من مفاوضات تُفضي إلى انتصار روسيا و"انهيار» أوكرانيا، مُضيفاً «نعلم أنّ لا أحد يطمح إلى السلام أكثر من أوكرانيا، ولكن في الوقت نفسه ــ تابعَ في هلَع ــ من الواضح تماماً أنّ انتصاراً لروسيا أو انهياراً لأوكرانيا لن يجلبا السلام، بل على العكس». مُشدداً على أن «السلام والاستقرار في أوروبا، بما يتخطى حدود أوكرانيا بكثير، سيكونان في خطر». لأنه ــ أردفَ «لن يكون هناك سوى رابح واحد هو الرئيس بوتين». اما الرئيس الفرنسي فقد «حذّرَ» من سلام يكون مثابة «استسلام» لأوكرانيا، مُتسائلا ما إذا كان الرئيس بوتين مُستعداً «بصدق» لوقف إطلاق نار «دائم»، مُشدداً/ماكرون على أن أوكرانيا «وحدها» يُمكنها «التفاوض مع روسيا» بشأن المسائل المُتعلقة بسيادتها ووحدة أراضيها. مُطالباً أن يكون الأوروبيون موجودين على طاولة المفاوضات, المُتعلقة بأي بُنية أمنية مستقبلية للقارة.


هل يخطو الأوروبيون خطوة الى الأمام.. في «التمرّد» على ترامب.. أم يبتلعون ألسِنتهم؟


الأيام ستقول.


شريط الأخبار تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز" مدير الفرنسية للتامين ابو جودة: مؤتمر GAIF35 أدى الرسالة المرجوة في التأكيد على أن صناعة التأمين متجددة ومتطورة الأطباء يقررون وقف التعامل مع 4 شركات تأمين كبرى اعتبارًا من الأحد المقبل هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين تضارب في الاراء.. خلاف بين حماية المستهلك ومربّي المواشي حول تسعير اللحوم الحمراء واستمرار التصدير المهندس نصر الله يطرح مبادرة "تأسيس تكتل استثماري في قطاع الإسكان " برأس مال 25 مليون وهذه أهدافها الثمانية المركزي يحذر المتقاعدين من عروض قروض وهمية.. انتبهوا لهذه العبارات إدارة السير: 500 دينار غرامة وحجز المركبة عند قيادة شخص دون السن القانونية ضبط 28 عاملة منزل مسجل بحق بعضهن بلاغات هروب منذ 10 سنوات الذكرى الـ١١ لوفاة عامود السياحة الأردنية وعرابها المرحوم ناصر قعوار.. فكرة حولها الى برنامج عمل وزرع الأردن في قلب العالم، سيبقى خالدا مثل البترا أسعـار الذهب تحلق بارتفاع كبير في الأردن