حقيبة مدرستي من شادر وبقعة زيت !

حقيبة مدرستي من شادر وبقعة زيت !
رشاد ابو داود
أخبار البلد -  

لم أكن أعلم أن رائحة الزعتر وبقعة الزيت ستظل عالقة في حقيبة كتبي لسنوات، ولا أن تظل ملتصقة بذاكرتي حتى اليوم. فحقيبتي في المرحلة الابتدائية صنعتها أمي من قطعة شادر بطبقتين متلاصقتين وربطت في طرفيها شريطاً يمكنني من حملها على كتفي. الطبقة الأوسع للكتب والأصغر الظاهرة البعيدة عن ملابسي للسندويشة.

لم يكن في أيامنا « لنش بوكس « ولا أنواع من الحقائب الملونة وتلك التي بعجلات من « صنع في الصين «. ففي أواخر الخمسينيات وعقد الستينيات من القرن الماضي كانت ثورة ماوتسي تونغ في مرحلة الطفولة ولم تكن الصين قد بدأت الثورة الصناعية كامتداد للثورة الثقافية التي حسمت حكم سلالات استمر قروناً لتصبح جمهورية الصين الشعبية، ومن ثم أقوى اقتصاد في العالم ينافس الاقتصاد الأميركي.

السندويشة كانت في كل الأيام اما ثلاث حبات فلافل، حيث كانت العشر حبات بقرش واحد تقسم على الأولاد والبنات الذين يذهبون الى المدارس، مع رشة ملح أو سندويشة زعتر وزيت واذا بقي في التنكة السنوية الوحيدة توالي زيت فكانت أمي، وأغلب الأمهات في ذلك الزمن، يخلطنه بزيت القلي دون أن ندري، وحتى لو درينا « فكله مع العافية منيح يُمَا « !

طيب، اذا لم يبق في التنكة توالي ؟

عادي، زعتر ناشف. لكن عليك أن تلفها بورقة من دفتر قديم وتنتبه وأنت تأكلها أن تضمها جيداً حتى لا يتساقط الزعتر وتصبح سندويشة خبز وخبز فقط. برضه كله مع العافية منيح. ربع رغيف يوم كان الرغيف بصحة جيدة وثمنه تعريفة – نصف قرش- قبل أن يعملوا له ريجيماً ويصبح طبقتين رقيقتين، لا يغني الواحد منه ولا يسمن من جوع.

في شباب تنكة الزيت كانت أمي تغدق، ولا تغرق، السندويشة بالزيت وتلفها جيداً. وضعتها في المكان المخصص لها في الحقيبة. وما أن وصلت المدرسة حتى رأيت زملائي ينظرون الي ويضحكون. غضبت منهم ونهرتهم. قالوا شوف شنطتك. واذ ببقعة الزيت تفترش دائرة كبيرة في منتصفها. خجلت وتواريت عنهم.

حاولت أمي غسل الحقيبة لكن دون جدوى. خفَ أثر الزيت قليلاً لكنه لم يختف. صنعت لي شنطة غيرها لكن ظلت محتفظة بها فربما تلزم ! لم يكونوا يرمون أي شيء حتى لو كان سلكاً صدئاً أو شبشباً تقطعت أوصاله ولم يتبقَّ منه سوى النعل. كل شيء بتصلح والذي لا يتصلح أيضاً..بيلزم !

في الثانوية وجدت نفس الحقيبة مع الأشياء التي «تلزم « ولم تلزم. على الفور تذكرتها وسألت أمي عنها. ضحكت وقالت : بتلزم يُمَا.

وبالفعل.. لزمت لكي أظل أتذكر ما الذي أوصلني الى أن أتناول الطعام في أفخم الفنادق وأجمل المدن في العالم و..أكتب عن حقيبة من شادر ببقعة زيت ورائحة زعتر !

أحرص معظم أيام الجمعة أن أصحو قبل الكل. أتسلل الى المطبخ. أصب كمية كبيرة من الزيت في علبة كبيرة، أخلط فيه كمية من الزعتر البلدي وأذهب الى مخبز في الحي خبزه من القمح البلد ي الذي تفوح منه رائحة شهية. أطلب منه أن يغرق الرغيف بخلطة الزيت والزعتر، وكلما وضع أقول له : كمان.. كمان.

لكأني أريد أن أعوض تلك السندويشة بالزعتر الناشف!

شريط الأخبار جولة ميدانية لمدير عام مؤسسة الغذاء والدواء في العقبة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة أسعار الذهب تقفز 3.5% إلى 4070 دولاراً للأونصة... والفضة تقفز 5.2% إلى 52 دولاراً للأونصة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين صدور كتاب "مملكة باشان العربية من 4000 ق.م. إلى 450 ق.م." للمؤرخ والمفكر الأردني الدكتور أحمد عويدي العبادي استدعاء خبراء المتفجرات واستنفار أمني في مقر الرئيس الإسرائيلي مدير المعهد القضائي القاضي د.عمار الحمود يزور مديرية القضاء العسكري ولي العهد يحذر من إجراءات إسرائيلية تستهدف ضم أراض في الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان النفط يتكبد خسائر حادة.. الخام الأميركي يهبط 8% وبرنت يتراجع 9% تداولات حاتم بشير في بورصة عمّان بين مشروعيتها الظاهرة وأهدافه غير المُعلنة... الكثير مما يُقال ويُسأل؟! نقابة المقاولين وشركة مياهنا تبحثان ملفات عالقة وتسهيلات جديدة لمقاولي البنية التحتية بدعم من "البوتاس العربية".. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية الأمن العام: بلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمّان تبيّن أنها دمية وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون" مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة المستشفى التخصصي يستعرض نتائج الجراحة الروبوتية خلال المؤتمر السنوي الـ54 لجمعية الجراحين الأردنية القوات المسلحة تفتح باب التجنيد للذكور بمهنة سائق.. رابط