هل يدير نتنياهو الحرب من حاملة طائرات أمريكية؟

هل يدير نتنياهو الحرب من حاملة طائرات أمريكية؟
حازم عياد
أخبار البلد -  

استشهد يحيى السنوار في تل السلطان بعد معركة دامت ساعات مع قوات الاحتلال المتقدمة جنوب قطاع غزة، دون حسم مرتقب للحرب التي توسع نطاقها الجغرافي والزماني، مقتربة من مفهوم حرب الاستنزاف الإقليمية غير المعلنة.

احتفاء نتنياهو باستشهاد السنوار الذي أدار المعركة طوال عام على أرضه؛ لم يدم طويلاً بعد تأكيد حركة حماس تمسكها بشروطها المعلنة لاستعادة الأسرى ووقف الحرب، وبعد استهداف منزله في قيسارية المحتلة بطائرة لحزب الله أصابت هدفها بدقة، في حادثة لا تعد مصادفة، بل نتاج تخطيط دقيق لحزب الله، ونتاج لهروب مستمر وتخفٍ لنتنياهو داخل فلسطين المحتلة، فالمكان الوحيد الآمن لنتنياهو إما أن يكون تحت الأرض، أو على متن حاملة طائرات أمريكية مستقبلا.

بعد غيابه ساعات؛ خرج نتنياهو يتحدث للجمهور الاسرائيلي من حديقة عامة قريبة من البحر؛ لا تبعد كثيرا عن حاملة الطائرات الامريكية "أبراهام لينكولن" متوعداً بمواصة الحرب، ومتهماً إيران باستهدافه، وهو استهداف لم يدفعه لمراجعة استراتيجيته التصعيدية الفاشلة، كما لم يغير استشهاد السنوار نهج المقاومة في التصدي للاحتلال الاسرائيلي.

فالحرب اتسع نطاقها، وتعددت أطرافها، وتنوعت أهدافها وأدواتها، فهي حرب إقليمية غير معلنة وغير متناظرة في الآن ذاته، حرب استنزاف بحكم الزمن الممتد والموارد المستثمرة فيها للتعويض عن هشاشة الاحتلال، وافتقاده للعمق الجغرافي والحضاري في المنطقة العربية والاسلامية.

هي من ناحية أخرى حرب مفتوحة بحكم انهيار قواعد الاشتباك، ورغبة أطرافها المستمرة بكسر حالة الجمود بضربات مباغته فيها على كل الجبهات، بما فيها الجبهة الفلسطينية واللبنانية والايرانية واليمينية والعراقية وفي الداخل المحتل.

الحرب متغيرة ومتقلبة، تتخذ في بعض الأحيان نمط الحروب التقليدية، وتارة أخرى نمط الحروب اللامتناظرة، عاكسة التغيرات المتطرفة تكنولوجياً، والتي تقترب من نمط الحروب الهجينة في  مركباتها وعناصرها، كونها صعبة التعريف، وسريعة التغيير في أهدافها وأدواتها وأطرافها وجغرافيتها.

حرب رغم كل محاولات التوصيف؛ فإنها حرب (استنزاف عميقة وهجينة)  ذات طبيعة تراكمية في مسار عمل القوى المشاركة فيها، يضيف كل منها مجموعة من الاهداف والمحددات والادوات المؤثرة في منظومة الاحتلال الامنية والاقتصادية والبشرية، في مسار زمني يركز على تعميق خسائر الاحتلال، لتشمل الجوانب المعنوية والسياسية والبشرية، فيما يمكن اعتباره استنزافا عميقا وبعيد الأثر، يتجاوز الجوانب المادية المباشرة والمنظورة لأطرافها، بما فيها الاحتلال وداعموه.

ختاماً.. حادثة قيسارية واستشهاد السنوار يؤكدان بأننا أمام حرب هجينة للاستنزاف العميق، تجمع بين كل الحروب، بعد أن سبقتها المعارك بين الحروب التي انتهى زمانها.. فهل ينجح الاحتلال بالتكيف مع هذه الحرب؟ وهل سيضطر نتنياهو أو من يخلفه في مسار تكيفه إلى إدارتها مستقبلا من حاملة طائرات أمريكية؟ أم سيديرها كما أدارها السنوار ومَن خلفه مِن على الأرض وفي ساحة المعركة الحقيقية؟ أسئلة ستقرر الإجابة عليها مستقبل الاحتلال والمقاومة في آن واحد.

شريط الأخبار وصول وفد إيراني برئاسة قاليباف إلى باكستان كم خسرت إسرائيل خلال 40 يوما من حرب إيران؟ تهنئة وتبريك للدكتور خالد حرب الرئيس التنفيذي لشركة دار الدواء تراجع طلبات ترخيص محطات شحن المركبات الكهربائية 54 % نجل بايدن يتحدّى أبناء ترامب لنزال داخل قفص ترامب: لا أوراق تفاوضية بيد إيران باستثناء التحكم بمضيق هرمز افتتاح الفرع رقم 80 لومي ماركت الجامعة الهاشمية في محطات المناصير عمومية "الممرضين" تصادق على التقريرين الإداري والمالي للعام 2025 رئيس البرلمان الإيراني يضع شرطين قبل بدء المفاوضات مع الولايات المتحدة خمس نقاط بشأن المباحثات الأميركية الإيرانية المرتقبة في باكستان السفير الأمريكي لدى إسرائيل ينهي "6 أسابيع من التقشف" مع كلبين ويعود لمقره الرسمي شكر وعرفان من عشيرة العبيدات للمعزين بوفاة المرحوم فوزي أحمد عبيدات مسيرة تؤكد ثبات الموقف الأردني ودعم رسائل الملك تجاه القدس - صور نعيم قاسم: إسرائيل عجزت ميدانيا عن الاجتياح البري وصواريخنا ما زالت تطال "ما بعد" حيفا 100 ألف يؤدون صلاة الجمعة في "الأقصى" بعد إغلاقه 40 يومًا 2.5 مليون عدد مستخدمي تطبيق سند منخفضات خماسينية في الاسابيع القادمة غبار وتقلبات حرارية حادة رئيس بيلاروسيا يدعو إلى عدم نسيان القضية الفلسطينية في خضم أزمة إيران رئيس كوريا الجنوبية ينشر فيديو لجنود إسرائيليين يلقون جثة فلسطيني من سطح مبنى في الضفة الأردنيون يتوافدون للمشاركة بوقفة ومسيرة وطنية أمام الحسيني نصرة لفلسطين وتأييداً للملك