نتنياهو ورحلة البحث عن قوات الاحتياط

نتنياهو ورحلة البحث عن قوات الاحتياط
حازم عياد
أخبار البلد -  

لمواجهة شبح الاستنزاف الذي يلوح في الأفق يعول نتنياهو على الحلفاء الأمريكان والأوربيين والعملاء والطابور الخامس في دول المواجهة سواء إيران أو لبنان أو سوريا أو اليمن أو فلسطين لتعويض الفشل والنقص في قوات الاحتياط التي تعاني الإنهاك والتعب، هذا كان ملخص خطابه الأخير الليلة الفائتة الذي خاطب فيه اللبنانيون واضعا إياهم أمام مفترق طرق وداعيا لمواجهة حزب الله والإطاحة به كما دعى إلى الإيرانيين للإطاحة بالنظام الإيراني. 
هو الخطاب الأغبى الذي قدمه نتنياهو منذ بداية الحرب وهو الأكثر فجاجة وسخافة من ناحية أخرى، إذ سيتولد عنه رد فعل معاكس، ومن كافة أطياف المعادلة اللبنانية، فهو يدفع نحو الوحدة وعزل لأصوات المنتقدة التي ستبدو أكثر حرجا وتحفظا بعد خطاب نتنياهو الذي عكس غباء وانعكاسا لهاجس الفشل والاستنزاف الذي يلاحقه ويتربص به وبجيشه في لبنان وفلسطين والعراق وسوريا وإيران واليمن والمنطقة برمتها.
جبهة نتنياهو الداخلية الأكثر اضطربا وانقساما بين يمين ديني متصهين يحكمه المتدينون الكسالى الرافضون للخدمة في قوات الاحتياط، وآخر قومي علماني ليبرالي عنصري متطرف يحكمه رجال الأعمال وأصحاب المهارات العليا الفارين من الخدمة في الجيش نحو أوروبا وأميركا.
جبهة الاحتلال الإسرائيلية مستنزفة اقتصاديا وبشريا، فبعد أن ذكر استطلاع للرأي أجري حديثا في الكيان أن 12% من الإسرائيليين فقدوا فرد من العائلة في المعركة في حين قال 36% منهم أن إحدى معارفهم فقد شخصا في المعارك، من عينة تضم 600 ألف مستوطن، يتأكد بأن عدد القتلى يقارب 7 آلاف قتيل في الحد الأدنى، وهو سبعون ضعفاً عن الأرقام المعلنة رسميا من جيش الاحتلال ، نزيف يضاف لمن غادروا أرض المعركة نحو أوروبا وتجاوز تعدادهم النصف مليون نسمة مع احتمال بأن ينضم إليهم ما يقارب المليون خلال العام المقبل.
كان الأجدى بنتنياهو أن يخاطب جبهته الداخلية ورجال الأعمال والمستثمرين الذين أغلقوا شركاتهم، ونقلوا أموالهم واستثماراتهم من الكيان، فهم الطابور الخامس الذي يعول عليه الفلسطينيون، ومن ورائهم إيران ولبنان للانتصار في حرب الاستنزاف الطويلة وهو طابور لا يحتاج إلى توجيه من حماس أو حزب الله بل حسن اطلاع على العجز والفشل الذي يواجهه الاحتلال في ميدان المعركة وغياب الأفق الدال على نهايتها.
خلاصة القول، نتنياهو في مأزق كبير سيزداد اتساعا وعمقا بمرور الوقت، المقاومة في لبنان وفلسطين أعلنت بوضوح أنها تعد لحرب استنزاف طويلة، فهل نتيناهو وجبهته الداخلية مستعدة لذلك، وهل يكفي الرهان على أميركا لوقف النزيف البشري والإنهاك العسكري لسلاح الجو والبر في جيش الاحتلال، وهل سيستدعي نتيناهو ابنه يائير من فلوريدا في أميركا للمشاركة في القتال و الحريديم من مدارسهم الدينية بدل البحث عن الاحتياط في طابور خامس تم حله منذ زمن بعيد، أم سيكتفي بإلقاء الخطابات ودعوة المستوطنين للصمود والامتناع من الانضمام إلى ابنه على شواطئ فلوريدا المشمسة.
شريط الأخبار قنبلة الـ 3 دقائق التي فجرها الزميل البدري في حضن دولة الرئيس ووصل صداها للبترا اشخاص يحطمون مركبة مواطن في مادبا اثر خلافات سابقة - فيديو أمام عيني والدته.. كلب ضال يهاجم طفلا (5 سنوات) في الزرقاء ويصيبه بعدة جروح البنك المركزي يطرح سندات خزينة بقيمة 200 مليون دينار جامعة البلقاء التطبيقية: بدء الامتحانات النظرية لطلبة الشامل للدورة الشتوية 2026 الأربعاء 4/2/2026 فضائح إبستين تهز عروش أوروبا بسبب البطالة اردنيون يبتكرون مشاريعهم الخاصة.. ما قصة صفار البيض..!! بمشاركة (22) متدربا الاتحاد الاردني لشركات التأمين يختتم برنامــــــــجه التدريبـــي الأول شركة الزرقاء للتعليم والاستثمار تُعلن إنهاء عمل محاسب وتدعو لعدم التعامل معه السيارات الكهربائية تقترب من المستحيل.. بطارية تدوم 1.8 مليون كيلومتر وتشحن في 12 دقيقة مجلس السلام.. مبادرة “مضللة” لقطاع غزة أم بديل للأمم المتحدة؟ تفاصيل دفن وبيت عزاء رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات حكم تاريخي.. 10 سنوات سجن لرئيسة وزراء بنغلاديش السابقة بتهم فساد بعد موجة بيع حادة... الذهب يرتفع بأكثر من 3% 5 ظواهر جوية ترافق المنخفض الجوي الذي سيؤثر على الأردن ترامب يفتح ملف إبستين ويكشف الكواليس مدعوون لاجراء المقابلات الشخصية - أسماء وفيات الثلاثاء .. 3 / 2 / 2026 مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تستضيف ورشة عمل إقليمية متخصصة في المطالبات التأمينية "الإحصاءات العامة": البطالة بين الأردنيين 21.4% والنسبة العليا بين الذكور