عام على "الطوفان" وعبقرية المقاومة إعلامياً

عام على الطوفان وعبقرية المقاومة إعلامياً
علي سعادة
أخبار البلد -   ربما كان الانجاز الأكبر الذي تحقق بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر أو ما يعرف فلسطينيا "طوفان الأقصى" هو نجاح إعلام المقاومة والمساندين للشعب الفلسطيني في العالم والنشطاء على منصات التواصل في كشف زيف وهشاشة السرد والرواية الإسرائيلية المبنية على الأكاذيب كقتل الرضع والاغتصاب والعنف الجنسي واستهداف المدنيين.
أظهر إعلام المقاومة نضوجا ومهنية على درجة احترافية عالية يفتقدها بشكل عام غالبية التيارات والقوى الإسلامية في العالم العربي، ونجح في مواجهة آلة الدعاية الصهيونية الضخمة المدججة بمحطات فضائية إخبارية عالمية، وإخبارية عربية متصهينة سقطت في بحر الخيانة.
ومنذ اللحظات الأولى وعبر بث صور وفيديوهات بثتها المقاومة نجحت في تفنيد الأكاذيب والأساطير التي صنعتها دول الاحتلال حولها، مما جعل غالبية النشطاء يرددون مقولة أن ما حدث لم يبدأ في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، وأيضا طرح سؤال، ماذا كان قبل هذا التاريخ؟ ليسقط القناع عن القناع ويكتشف العالم أن هناك 76 عاما من الاحتلال المجرم والنازي والفاشي في فلسطين.
هذا الفهم الجديد لطبيعة الكيان المجرم انعكس في مظاهرات دولية وإقليمية وانتفاضات شعبية عالمية، حيث تحولت ساحات الجامعات الأمريكية والأوروبية إلى منصات داعمة للقضية الفلسطينية.
كانت عبقرية المقاومة في إدارة معركة الإعلام عبر التوثيق العسكري الميداني لعمليات قنص الجنود والكمائن داخل المنازل، وتدمير الآليات العسكرية، وبثت تسجيلات تخاطب المجتمع الإسرائيلي وتنفد كذب حكومته بلسان الأسرى الإسرائيليين لديها، ومواصلة ضخ تلك الصور عبر وسائل الإعلام وشبكات التواصل، إلى جانب انهيار الرواية الصهيونية باستخدام المنشآت المدنية كالمستشفيات والمدارس كمخابئ عسكرية أو وجود أنفاق أسفل منها.
كما استطاع الفلسطينيون كسب المعركة الإعلامية عبر مخاطبة الرأي العام العالمي من خلال متحدثين محترفين يعرفون كيف يخاطبون وسائل الإعلام الغربية، وأيضا بإبراز كل ما يقوله النشطاء والأحرار في العالم حول جرائم هذا الكيان المارق والمنبوذ.
واستطاعت صفحات وسائل التواصل الاجتماعي والناشطين نقل حقيقة المجازر والمذابح التي يرتكبها كيان العصابة بالصورة والصوت الأمر الذي اضطر البيت الأبيض للتراجع عن السرديات غير المثبتة لقتل الأطفال أو الاغتصاب.
وأظهرت المقاومة تفوقا في دحض الصورة النمطية التي روجها الاحتلال بـ"جيش إسرائيل الذي لا يقهر" وبان مركباته العسكرية عصية على التدمير بأسلحة بقدرات عادية صنعت بأيدي فلسطينية.
وكان أحد النجاحات الإعلامية طريقة تعاطي إعلام المقاومة مع الأسرى الإسرائيليين، عبر فيديوهات وروايات الأسرى المفرج عنهم وعمليات التبادل وإظهار الأبعاد الإنسانية والأخلاقية لمقاتلي المقاومة.
وجردت عمليات الظهور المستمر للناطق باسم القاسم، أبو عبيدة، رواية الاحتلال أمام الجمهور الإسرائيلي والعالم من أية قيمة أمام جريمة الإبادة الجماعية في غزة والضفة الغربية أيضا، وأصبح ظهور الناطق باسم جيش الاحتلال مدعاة للسخرية.
وشكلت وسائل الإعلام غير التقليدية تأثيرا كبيرة في الذاكرة والمخلية الغربية والعالمية عبر ضخ جميع الوثائق والصور التي تؤكد جرائم الإبادة بحق أطفال ونساء وشباب وشيوخ غزة، على الرغم من سيطرة اللوبي الصهيوني على معظم وسائل الإعلام، إلا أنها لم تستطع إخفاء الحقيقة بالرغم من استخدام الذكاء الاصطناعي لاختلاق الصور وتزييف الحقائق.
وعلينا أن نتعرف بأن هذا النجاح لا يستند إلى المهارة الإعلامية فقط، وإلى التخطيط والتدريب المسبق بقدر ما يستند إلى الحدث البطولي الذي تقوم به المقاومة وصمودها عاما كاملا في وجه كيان مدعوم من كل قوى الشر العالمية، وإلى حجم الوحشية في الهجوم على غزة.
والعالم بشكل عام يحترم البطولة، ويحترم المظلوم عندما يهب في وجه الظالم حتى لو كانت قدراته لا تسمح له بسحق هذا الظالم، من هنا كان عددا كبيرا من النشطاء والمشاهير ركزوا في صفحاتهم وكتاباتهم على البطولة وإظهار جب ووضاعة وجرائم المحتل الذي ينتقم من الأطفال والنساء ويسقط أمام رجال المقاومة.
لا يجوز لأحد أن يقلل من هذا الإنجاز العظيم في سقوط السردية الإسرائيلية أمام العالم رغم حجم التضحيات الكبير التي يقدمها الشعب العربي الفلسطيني كل يوم ومنذ عام، "عام الطوفان ".
شريط الأخبار جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز" مدير الفرنسية للتامين ابو جودة: مؤتمر GAIF35 أدى الرسالة المرجوة في التأكيد على أن صناعة التأمين متجددة ومتطورة الأطباء يقررون وقف التعامل مع 4 شركات تأمين كبرى اعتبارًا من الأحد المقبل هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين تضارب في الاراء.. خلاف بين حماية المستهلك ومربّي المواشي حول تسعير اللحوم الحمراء واستمرار التصدير المهندس نصر الله يطرح مبادرة "تأسيس تكتل استثماري في قطاع الإسكان " برأس مال 25 مليون وهذه أهدافها الثمانية المركزي يحذر المتقاعدين من عروض قروض وهمية.. انتبهوا لهذه العبارات