قراءة في "خلوة" حسان

قراءة في خلوة حسان
محمود خطاطبة
أخبار البلد -   "الخُلوة الاقتصادية" التي عقدتها حكومة الدكتور جعفر حسان، تحت عنوان "رؤية التحديث الاقتصادي.. ليتواصل الإنجاز"، جمعت الوزراء والأمناء العامين، يوم السبت الماضي، وقد أثيرت العديد من النقاط والموضوعات المهمة فيها، وتخللتها نقاشات وتلميحات و"تلويحات" صدرت عن الرئيس نفسه.

أولى المُلاحظات هو تصريح الرئيس حسان عندما أكد بأنه "من لا توجد لديه قناعة ببرامج الرؤية، فلا يجب أن يكون ضمن الفريق التنفيذي لها"، وهو يرسل بذلك رسالة واضحة، تتضمن طلبا ممن لا يقتنع من أعضاء الفريق الحُكومي بمنظومة التحديث وضرورة تنفيذها على أكمل وجه، أن يبادر إلى "المُغادرة والانسحاب من المشهد".
 

هي نقطة مهمة عن فريق يبحث عن الانسجام في الأداء، ولكنها قد تقرأ كذلك من ناحيتين؛ الأولى أن هذه الخطوة أو التصريح وكأنه جاء مُتأخرا، فالرئيس حسان هو نفسه من اختار فريقه، الأمر الذي يعني أن أعضاء الحُكومة على علم ببرنامجه مُسبقا، وبالتالي فإنه لا داعي لمثل هذه التصريحات أو التلويح بها، وربما كان من الأفضل عدم التعميم.
أما الناحية الثانية، فهي تتعلق بالصف الثاني، من مُديري إدارات وما إلى ذلك، إذا ما استثنينا الأمناء العامين، على اعتبار أنهم من الصف الأول، الذين يُنفذون السياسات التي يرسمها الوزراء من خلال المديرين. الكثير من هؤلاء المديرون هم من يجب تسليط الضوء عليهم، وإيصال رسائل شديدة اللهجة إليهم، فهؤلاء قادرون بما يملكون من خبرات وكفاءات، وكذلك "حيل"، من تعطيل قرارات أو وضع عراقيل أمام إجراءات يتم اتخاذها، وهم دائما جاهزون لوضع مسوغات قانونية تحول دون تطبيقها على أرض الواقع.

من هُنا، فالأصح أن يكون تصريح حسان موجه بالدرجة الأساس إلى أولئك المديرين، الذين لا يقومون بتأدية واجبهم على أكمل وجه، إما من باب المُناكفة، أو من باب عدم المُساهمة في إنجاح الآخر، وهو ما يواجه أصحاب الكفاءات والخطط، فنحن مُجتمع لم يعتد بعد على العمل ضمن الفريق الواحد، ولم نصل إلى درجة أن نجاح المُدير هو نجاح للإدارة بأكملها.

إلى جانب أن هُناك مديرين يميلون إلى التنفيذ "الجبان" في عملهم، خصوصا في آليات اتخاذ القرارات، والتي من شأنها أن تسرع بتحقيق الأهداف الموضوعة قيد التنفيذ. هؤلاء يخربون عمل أي فريق، وقادرون على إفشال أي خطط بجبنهم، وهم من يتوجب استئصالهم بكُل الطرق القانونية، فهم أخطر الحلقات في عمليات التحديث، أكانت سياسية أم اقتصادية أم إدارية.

ثاني المُلاحظات، وهي إيجابية بامتياز، هي تعهد الرئيس حسان عندما قال "لن أترك أحدا دون دعم أو مُساعدة لتمكينه من النجاح". هذا تعهد واضح وصريح ولا مواربة فيه، بأن الرئيس ماض بكل قوته لتحقيق ما جاء في كتاب التكليف السامي، وكأن لسان حاله يقول بأنه لن يسمح بهضم حق أي شخص، وأنه سيدعم أي فكرة تُطرح أو إجراء يُتخذ، يكون في صالح المواطن.

المُلاحظة الثالثة، وهي إيجابية كذلك، وربما تؤسس لنهج جديد في عمل الحكومات المتعاقبة، وهي تأكيد حسان على الاستمرارية في تنفيذ الخطط والبرامج، والتي تُمثل الاستمرار بالإرادة التي بُنيت عليها خطط التحديث خلال السنوات الماضية. وهذه نقطة في غاية الأهمية، فمن المعروف أنه عندما تأتي حُكومة جديدة، فإن باكورة أعمالها تكون طمس أو التراجع عن السياسات والخطط التي أقدمت عليها الحُكومة السابقة، وبالتالي تدمير كُل ما أُنجز.

هذه خطوة رائعة، فعندما يتم البناء على ما سبق، طبعا في حال كان صوابا، فإن ذلك من شأنه قطع نصف الطريق نحو ما يعود بالنفع على الوطن، وتحقيق ما نصبو إليه جمعيا.
شريط الأخبار إسرائيل ترفض مناقشة وقف النار مع حزب الله في المحادثات مع لبنان "لأسباب سرية".. نتنياهو يطلب تأجيل محاكمته بتهم الفساد نائبة رئيس الحكومة الإسبانية تصف نتنياهو بمجرم حرب بسبب حرب الإبادة في غزة زوجة ترمب ترد على اتهامات بشأن علاقتها بجيفري إبستين وفيات الأردن اليوم السبت 11-4-2026 عروض مغرية وخصومات كبيرة .. هكذا استطاعت المدرسة الانتونية النصب على الاف الاردنيين الأجواء باردة في أغلب مناطق المملكة اليوم وصول وفد إيراني برئاسة قاليباف إلى باكستان كم خسرت إسرائيل خلال 40 يوما من حرب إيران؟ تهنئة وتبريك للدكتور خالد حرب الرئيس التنفيذي لشركة دار الدواء تراجع طلبات ترخيص محطات شحن المركبات الكهربائية 54 % نجل بايدن يتحدّى أبناء ترامب لنزال داخل قفص ترامب: لا أوراق تفاوضية بيد إيران باستثناء التحكم بمضيق هرمز افتتاح الفرع رقم 80 لومي ماركت الجامعة الهاشمية في محطات المناصير عمومية "الممرضين" تصادق على التقريرين الإداري والمالي للعام 2025 رئيس البرلمان الإيراني يضع شرطين قبل بدء المفاوضات مع الولايات المتحدة خمس نقاط بشأن المباحثات الأميركية الإيرانية المرتقبة في باكستان السفير الأمريكي لدى إسرائيل ينهي "6 أسابيع من التقشف" مع كلبين ويعود لمقره الرسمي شكر وعرفان من عشيرة العبيدات للمعزين بوفاة المرحوم فوزي أحمد عبيدات مسيرة تؤكد ثبات الموقف الأردني ودعم رسائل الملك تجاه القدس - صور