هل باتت العروبة على مشارف نهاية التاريخ؟

هل باتت العروبة على مشارف نهاية التاريخ؟
حمدي فراج
أخبار البلد -  

تطوي الحرب الإبادية على غزة شهرها التاسع هذه الأيام، وهي مدة طويلة جداً، كأنها دهر، حين تعرف أنها بقعة صغيرة بكثافة سكانية هي الأعلى في العالم، ومحاصرة حصاراً حديدياً في آخر عقدين من عمرها، لا تنقصه النزعة العنصرية من قبل المحاصرين (بكسر الصاد) ولا النزعة الدونية تجاه المحاصرين (بفتحها)، وتم الجهر مؤخراً "أنهم مجرد حيوانات بشرية ووحوش آدمية، لا بد من إبادتهم بالقنبلة الذرية".


تسعة أشهر كأنها دهر، لأن المستهدف (بكسر الدال) هي الدولة الأقوى في الشرق الأوسط، وتملك من السلاح التقليدي وغير التقليدي ما لم يملكه أحد، ومع ذلك تعد "الدولة الديمقراطية" الوحيدة في المنطقة، ولديها "الجيش الذي لا يقهر"، والذي يعد "الأكثر أخلاقا" في العالم. هاجموا هذه الغزة من الجو والبر والبحر، حتى نفذت قذائفهم وذخائرهم تقريبا، ليلاً نهاراً، صيفاً شتاءً، حتى أصبحت هذه البقعة من الأرض أشبه بكف اليد، فبعد تدمير المنازل المتداعية أصلا على رؤوس سكانها، عادوا وقصفوهم في خيامهم، واستخدموا في قتلهم أساليب غاية في التوحش، من منع الطعام والماء والدواء، حتى بتنا كأننا نسمع الجائع والمريض يغبط الذي يموت بالقصف والقنص.


تسعة أشهر نوعية، من "حرب" نوعية، من دولة حربية عسكرتارية نوعية، على شعب "نوعي" في فقره وبؤسه ومعاناته وفقد أطفاله على مرأى من عينيه، وعلى الهواء مباشرة. يأتي سؤال العاجزين من أبناء هذه الأمة العروبية والإسلامية: إلى متى تنتظر قياداتنا، والفلسطينية منها ليست استثناءً، لإحداث موقف آخر غير موقفكم هذا الذي تتخذون وخلفه تتمترسون، موقف مغاير، نقلة، رأي، تحذير، تهديد، تحديد سقف ولو بعيد، بأن تكف إسرائيل عن ذلك الاستفراد التوحشي بهذا الشعب؟! تسعة أشهر لم يتغير شيئا نوعياً واحداً في الموقف العربي الرسمي، وبالتالي الجماهير الشعبية العريضة التي تكتفي بالعض على نواجذها، ولعق جرح عجزها الدامي. أكانت ستصمت لو أن زلزالا ربانياً ضرب الأرض وأصحابها؟ ألم تتدخل عدة مرات لإنقاذ حديقة حيوانات في أربعة أرباع المعمورة أصابها العوز واحتاجت للمساعدة ؟ ما يدلل على أن تغيير الموقف العربي يأتي من شخص واحد، أو على الأدق من رأس واحد، فماذا إذا كان هذا الرأس مريض أو خرب، هل يجب على الشعب ومن بعد الأمة كلها أن تظل أسيرة هذا الرأس في مساحة واسعة كافية من الحزن والألم والخجل؟ الذي حصل أشبه بمحراك قلب الأرض عاليها واطيها، بمفاعيل بعيدة المدى تضعنا على مصاف ومشارف نهاية التاريخ، أو هاوية التاريخ، أو على الأقل عار التاريخ، بحيث تتمنى كل رأس عربية أن لا تكون قد عاشت وشهدت هذه الحقبة السوداء والأكثر حلكة في هذا الليل العربي البهيم والطويل، كما هو عمر الأموات.

.................
تسعة أشهر كأنها دهر، لأن المستهدف (بكسر الدال) هي الدولة الأقوى في الشرق الأوسط، وتملك من السلاح التقليدي وغير التقليدي ما لم يملكه أحد، ومع ذلك تعد "الدولة الديمقراطية" الوحيدة في المنطقة.
شريط الأخبار الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564