كأن هذه الامة استمرأت الهزائم و لم تعد تحب الانتصار

كأن هذه الامة استمرأت الهزائم و لم تعد تحب الانتصار
حمدي فراج
أخبار البلد -  

تُقرأ الظواهر عادة في ثباتها، ولكنها تكون قراءة منقوصة مقارنة بقراءتها في حركتها والمجال الذي تتحرك فيه والمدى الذي يمكن ان تصله.


جميع الذين قرأوا ان النظام العربي سيغير موقفه من العدوان الابادي على غزة، كانوا مخطئين، فقد مرت قرابة سبعة أشهر بما حملته يوميا من صنوف القتل والدمار والتجويع مما لم يشهده التاريخ الحديث . لم تكن القراءة لموقف النظام العربي من انه سيغير موقفه، كأن يوقف التطبيع مع هذا الكيان الماثل امام محكمة العدل الدولية بالإبادة الجماعية . لم تكن تلك القراءة خاطئة فحسب، بل كانت قاصرة وساذجة أيضا، للدرجة التي تجعل مراقبا من خارج المشهد يتساءل إن كانت هذه الامة ، امة العروبة والإسلام ، لا تحب الانتصار الذي لم يتبق بيننا وبينه سوى خيط رفيع. انظر ماذا فعلوا لقطع هذا الخيط: لجموا شعوبهم كي لا تخرج في مظاهرات تندد بجرائم الاحتلال، افتعلوا معارك ثانوية وجانبية مع المقاومة بزعامة حركة حماس، مرة بدعوى انها ذات أصول اخوانية، ومرة بدعوى انها تنحاز للشيعة على حساب سنيتهم ، ومرة تتوعدها بالمحاسبة والمعاقبة، ونادى كثير من المحللين بتحميلّها مسؤولية مجازر إسرائيل في غزة، أحدهم وصل به الامر مطالبتها بتسليم أسراها الإسرائيليين فورا بدون مقابل و بدون تردد، وتسفيه و تسخيف محاور الاسناد القتالية في جنوب لبنان و البحر الأحمر، وحكومة التكنوقراط بدون التوافق الوطني حتى لو كان توافقا شكليا ومعنويا، وما يشاع مؤخرا من ان قطر ستطلب الى قيادتها مغادرتها . حتى الضربة النوعية التي وجهتها ايران لإسرائيل 14 نيسان الجاري ، تم تسخيفها واعتبارها مسرحية سيئة الاداء و الإخراج.


كان يجب استنباط موقف النظام السلبي من المقاومة من انه بالمجمل لا يريد انتصار حماس ، وهو الموقف الإسرائيلي الذي تتبناه أمريكا فينسحب اوتوماتيكا على هذا النظام الذي وصل - بمن تيسر- ان يشارك في اسقاط مسيرات ايران المتجهة صوب إسرائيل، وأخيرا وربما ليس آخرا - فنحن لا نعرف ما يدور في الاجتماعات المغلقة - جاء الفيتو الأمريكي الأخير ، هذه المرة ليس من أجل غزة ووقف العدوان الابادي على اطفالها و نسائها، بل من اجل ان تصبح فلسطين دولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة ، دون ان يحدث هذا الفيتو أي استفاقة من هذا التذيّل المذل، او أي حرج لمكونات هذا النظام. رغم ان قراءة ساعة واحدة لواقع الكيان المتردي والمتشظي ، تجعل أي نظام عربي يدرك شديد الادراك ان انتصار المقاومة على هذا الكيان قاب قوس أو أدنى.


مخطيء من يظن ان الامر متعلق بحماس، بل بالانتصار على إسرائيل . لقد قال لهم نزار قباني: ما دخل اليهود من حدودنا، وإنما.. تسربوا كالنمل.. من عيوبنا / خمسة آلاف سنه.. ونحن في السرداب / ذقوننا طويلةٌ / نقودنا مجهولةٌ/ جربوا أن تكسروا الأبواب / لا تلعنوا السماء إذا تخلت عنكم..او تلعنوا الظروف / فالله يؤتي النصر من يشاء / وليس حداداً لديكم.. يصنع السيوف.

شريط الأخبار ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز"