إيران ضربت إسرائيل في حزامها

إيران ضربت إسرائيل في حزامها
حمدي فراج
أخبار البلد -   يستطيع المرء تفهم عملية التبهيت الإسرائيلي للضربة الإيرانية إذا كان وراءها هدف أهم وأخطر، كأن تقول إسرائيل انها لا تريد الرد على ايران لأنها أفشلت الضربة وأفرغتها من مضمونها، لكن فات اسرائيل أمرا جوهريا هاما، هو معرفة الناس بحقيقة هذه الضربة قبل وقوعها، من انها ضربة في الحزام، استغرق اعدادها والتوافق حولها أسبوعين عقب قصف القنصلية في دمشق، حتى ان وسائل اعلام أمريكية وازنة ذكرت قبل أيام عدد المسيرات التي سترسلها ايران ، ووسائل أخرى ذكرت التوقيت .

لا يسيء هذا لايران ولا حتى للضربة ، لطالما اننا نتحدث في السياسة، فكل شيء هناك ممكن وقابل للكلام ، وحتى الحرب نفسها، فإنها سياسة متقدمة من وجهة نظر الطرف الأول ، ومتأخرة من وجهة نظر الطرف الثاني لأي حرب.

كانت الضربة الإيرانية لإسرائيل أقل من حرب او حتى من معركة، لكنها بالنسبة لإيران ومحورها المقاوم، كانت اكثر من مجرد ضربة، فهي المرة الأولى في تاريخها التي ترد فيها رداً عسكريا مباشرا على اعتداءات إسرائيلية متكررة وموجعة، سواء في داخلها او خارجها ، وهي بهذا تكون قد كسرت محرّما "تابو" كانت تطلق عليه "الصبر الاستراتيجي" – ونحن هنا نحتاج الى وقت آخر للتسليم بذلك، في انتظار اعتداء إسرائيلي على هدف إيراني لنرى كيف سيكون الرد - .

النظام العربي المتواطئ مع إسرائيل، لم يعجبه هذا الرد الإيراني، ونظر الى الضربة على انها مسرحية سيئة التأليف والإخراج، لكنه قبل الضربه، أخذ على ايران انها عاجزة لا ترد، وتكتفي بالردود الكلامية والتهديدات الفارغة . فهو ضد ايران اذا صمتت وضد ايران اذا ردت.

أما بالنسبة لإسرائيل العميقة وجيشها الذي لا يقهر، فكانت الضربة الإيرانية، اشبه بشيء من الخيال الكابوسي غير القابل للهضم او التخيل، قصفها بمئات الصواريخ والمسيرات في ساعة واحدة مع سبق الإصرار، وممن ؟ من إيران هذه المرة، لا من حلفائها ، والأنكى من كل هذا وذاك، امتناعها عن الرد. من ذا الذي يصدق ان هذه هي إسرائيل التي قصفت بطائراتها في معظم اقطار العرب، ناهيك عن موسادها الذي يرتع في مضاربهم ويلاحق رموزنا في العالم كله، ومن ذا الذي يصدق ان هذه هي إسرائيل التي عرفناها حربا وسلما لاكثر من سبعين سنة، تمارس الاحتلال العسكري والاستيطاني والعنصري كما لو أنه حقها المشروع، كما لو انه نشاط ثقافي تفاخر به بقية الاحتلالات التي بادت، بل لقد وصل الامر بها ان تتحدى ان كانت الشعوب العربية تحظى بما يحظى به الفلسطينيون تحت احتلالها. ولهذا، حين غضبت من حماس بعد طوفانها في السابع من أكتوبر الماضي، ذهبت لمعاقبة كل الفلسطينيين، وصبت جام غضبها عليهم كلهم، ووصل الامر بها ان استخدمت سلاح التجويع بحق صغيرهم وكبيرهم على السواء، بل لقد طال غضبها من حاول اغاثتهم من الجنسيات الأجنبية.
شريط الأخبار ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز"