هذه الحرب التي طال أمدها !

هذه الحرب التي طال أمدها !
الدكتور يعقوب ناصر الدين
أخبار البلد -  

للشهر السادس على التوالي تستمر حرب الإبادة الجماعية على غزة في غياب موقف دولي فاعل ينتصر للقوانين والمعاهدات التي تحرم وتدين وتحاسب مرتكبي جرائم الحرب ، دولا كانوا أو أفرادا ، ورغم كل الضغوط المبذولة للوصول إلى هدنة إنسانية مؤقتة أو طويلة الأمد فإن حكومة اليمين المتطرف في إسرائيل تواصل ارتكاب المجازر في حق أهل غزة ليل نهار غير مهتمة بالعواقب حتى تلك التي تتعلق بصورتها التي تراجعت إلى الحضيض في نظر الرأي العام العالمي .

تتزايد الأسئلة عن التهديد الحقيقي الذي يشعر به القادة السياسيون والعسكريون الإسرائيليون ، والذي يدفعهم إلى رمي صورتهم وراء ظهورهم ، وعن المدى الذي يمكن أن تذهب إليه هذه الحرب التي طال أمدها ، ولكن الأجوبة على تساؤلات من هذا النوع تحتاج إلى المعرفة العلمية الدقيقة بالحقائق والوقائع التي سبقت أو أحاطت بهجوم السابع من أكتوبر الماضي ، وما تبعها من تفاعلات إقليمية ودولية ، فاستمرار هذا الارتباك داخل إسرائيل ، وفي المحيطين الإقليمي والدولي ، وغياب رغبة أو واجب أخلاقي تقتضيه الضرورات الإنسانية ، فضلا عن أهمية الحفاظ على أمن هذه المنطقة الحساسة من العالم لا يمكن تفسيره على أنه مجرد انتقام مبالغ فيه ، أو أنه إزالة قاطعة لقوة فلسطينية من شأنها تهديد أمن إسرائيل من جهة قطاع غزة ، إنه في الواقع أبعد من ذلك بكثير ، وربما يتعلق بالعمق الإسرائيلي نفسه ، خاصة وقد سمعنا العديد من المسؤولين الإسرائيليين وهم يسمون هذه الحرب ( حرب وجود ) !

على فرض أن في إسرائيل من يرى أن ما وقع يوم السابع من أكتوبر قد وضعها في مأزق من هذا النوع فإن السؤال الموضوعي يتعلق بالسبب الذي يجعل إسرائيل ترفض حل الدولتين الذي يحقق لجميع الأطراف الأمن والسلام والاستقرار ، وهذا التوجه الذي ظل جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين يطرحه بقوة على الجميع وهو اليوم في سباق مع الزمن ، لكي تقف التطورات عند هذا الحد ، مع وجود قناعة متزايدة أنه من دون ايجاد أفق سياسي منطقي فإن سؤال الوجود سيكبر ليشمل المنطقة كلها !

الأردن في هذه المعادلة وبحكم ارتباطه الوثيق بالشعب الفلسطيني وقضيته العادلة يقف عند الحد الفاصل بين التوازنات القائمة بشأن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ، وبشأن ما يمكن تسميته بالعلاقات العربية الإسرائيلية ، وقد شرح جلالة الملك وجهة نظره أمام قادة العالم بما في ذلك الإدارة الأمريكية من زاوية أن حل هذا الصراع من شانه أن يحقق مصالح الجميع بلا استثناء ، وفي المقابل فإن بقاءه من دون حل سيشعل النيران التي يمكن أن يمتد لهيبها إلى أبعد مما يظن دعاة الحرب وجنون العظمة وعنجهية القوة !

ما يسعى إليه جلالة الملك في أحد أبعاده الهامة جدا هو جعل جميع الأطراف ذات الصلة المباشرة بمجمل الوضع في الشرق الأوسط أن تعيد حسابتها بشأن إقامة الدولة المستقلة للشعب الفلسطيني على حدود الرابع من حزيران بعاصمتها القدس على أساس أنه الحل الذي يمكن فهمه على أنه – في ضوء التطورات التي نشهدها – هو أوسع نطاقا من حدود فلسطين ، بل إنه اليوم يضع منطقة بأكملها في دائرة حرب كبرى .

مرة أخرى نحن بحاجة إلى التعمق في فهم المعادلة السياسية التي يبني عليها بلدنا الأردن موقفه في هذه اللحظات الصعبة جدا ، ويبني كذلك رؤيته للمستقبل القريب بحس المسؤولية العالية والإدراك المبكر للتطورات والاحتمالات ، وهذا الفهم الجمعي ضروري الآن أكثر من أي وقت مضى ، لأن الأشهر المقبلة ستكون فاصلة بين كل الخيارات !

 

شريط الأخبار وفيات الخميس 29-10-2026 الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية