رمضان هذا العام !

رمضان هذا العام !
الدكتور يعقوب ناصر الدين
أخبار البلد -  

ندخل إلى شهر رمضان الفضيل هذا العام وما زال أهلنا في قطاع غزة يتعرضون لحرب إبادة يستخدم فيها المحتل الإسرائيلي جميع أدوات الجريمة بما فيها التجويع ، ومن الواضح أن بعض الآمال التي انعقدت على إمكانية وقف تلك الحرب الظالمة قد خابت رغم كل الجهود المبذولة في سبيل قدر من التهدئة لدواعي إنسانية على الأقل .

نحن إذن على موعد مع مزيد من الأيام الدامية ، ومع تطورات مفتوحة على احتمالات كثيرة في هذا الشهر الذي لم تغب خصوصيته حتى عن الرئيس الأمريكي جو بايدن الذي أعلن بنفسه أن إمكانية فرض هدنة قبل أو خلال هذا الشهر ليست متاحة بحجة أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين ، وكسر حاجز الشروط الموضوعة من الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي لتحقيق اتفاق يفضي إلى الهدنة المأمولة !

ومهما كان الحال المأساوي الذي يعيشه الأهل في غزة فإن الدفع في اتجاه ايصال المساعدات الغذائية والطبية إلى ما يزيد عن مليوني إنسان ، وفي ظروف بالغة التعقيد هو أمر لا يجوز التقليل من أهميته لمجرد أنه أدنى بكثير من عملية وقف الحرب بصورة تامة وشامله ، فأهل غزة بأشد الحاجة لتلك المساعدات مهما كان مصدرها أو الوسيلة والطريقة المستخدمة في ايصالها ، وتلك الحقيقة باتت معروفة ومفهومة لدينا جميعا .

كان الأردن وبتوجيهات من جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين وبمشاركة شخصية منه أول من قام باختراق ذلك الحاجز الكبير والخطير ، وهو الذي ابتدع فكرة الإنزالات الجوية بعدما سدت المنافذ البرية والبحرية ، وهو الذي حول تلك المبادرة الفردية إلى خيار عملي يمكن من خلاله توسيع حجم المشاركة الدولية بعيدا عن التعقيدات التي كان يدرك أنه لا يمكن تجاوزها من دون وقف العمليات العسكرية ولو بصورة مؤقته .

وبالفعل نجح الأردن في إقناع دول كثيرة بالتعامل مع هذا الخيار ، والتفكير في خيارات أخرى أكثر فائدة لأهل القطاع الذين تقطعت بهم سبل الحياة في أبسط متطلباتها الإنسانية ، إلى جانب مواصلة الضغط في اتجاه وقف العدوان الإسرائيلي ، وفتح السبيل أمام تدخل دولي يفضي إلى أفق تفاوضي يؤدي في نهاية المطاف إلى منح الشعب الفلسطيني حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة ، مؤكدا على موقفه الذي ظل يطرحه كحل لا بديل عنه من أجل تحقيق الأمن والاستقرار والتعاون في هذه المنطقة المضطربة من العالم .

ليس بعيدا عن فضائل شهر رمضان الكريم ، بل في صميم معانيه الايمانية والإنسانية والأخلاقية ، وقدومه في هذه الظروف العصيبة فإن الاختبار الحقيقي لمشاعرنا وتضامننا الحقيقي يكمن في الاكتفاء بالحد الأدني من الاستهلاك الغذائي ، وممارسة أكبر عملية تكافل مع العائلات المحتاجة في بلدنا ، وفي غزة هاشم ، وفي ذلك فرز واضح بين التعبير بالكلام والتعبير بالأفعال ، وتحويل مشاعر الغضب إلى حيوية عملية من خلال الهيئات الأردنية وغيرها من الجهات ذات العلاقة ، التي نستطيع من خلالها الوفاء بالواجب ، كل حسب قدرته.

نتوجه في هذه الأيام المباركة إلى الله العلي القدير كي يرفع البلاء عن أهلنا في فلسطين ، ويجعل في أردن الخير والعطاء والرباط السند والظهير ، وأن يحفظ قائده وولي عهده وجيشه المصطفوي والساهرين على أمنه واستقراره ، ويبارك في شعبه النبيل ، وأن تحل البركة ، ويحل الفرج في هذا الشهر الكريم .

 

شريط الأخبار خمس نقاط بشأن المباحثات الأميركية الإيرانية المرتقبة في باكستان السفير الأمريكي لدى إسرائيل ينهي "6 أسابيع من التقشف" مع كلبين ويعود لمقره الرسمي شكر وعرفان من عشيرة العبيدات للمعزين بوفاة المرحوم فوزي أحمد عبيدات مسيرة تؤكد ثبات الموقف الأردني ودعم رسائل الملك تجاه القدس - صور نعيم قاسم: إسرائيل عجزت ميدانيا عن الاجتياح البري وصواريخنا ما زالت تطال "ما بعد" حيفا 100 ألف يؤدون صلاة الجمعة في "الأقصى" بعد إغلاقه 40 يومًا 2.5 مليون عدد مستخدمي تطبيق سند منخفضات خماسينية في الاسابيع القادمة غبار وتقلبات حرارية حادة رئيس بيلاروسيا يدعو إلى عدم نسيان القضية الفلسطينية في خضم أزمة إيران رئيس كوريا الجنوبية ينشر فيديو لجنود إسرائيليين يلقون جثة فلسطيني من سطح مبنى في الضفة الأردنيون يتوافدون للمشاركة بوقفة ومسيرة وطنية أمام الحسيني نصرة لفلسطين وتأييداً للملك برنامج الأغذية العالمي: لبنان يتجه نحو أزمة أمن غذائي منتجو الشرق الأوسط يستعدون لاستئناف تصدير النفط عبر هرمز العين عيسى مراد يرعى احتفال المدارس العمرية بالذكرى 58 لمعركة الكرامة الخالدة النيابة الإسرائيلية تتهم إسرائيليا بالتخابر مع إيران «الميداني الأردني جنوب غزة /9» يجري عملية جراحية دقيقة لسيدة %90 يستخدمون الذكاء الاصطناعي لـ"الهروب من التفكير" أجواء باردة نسبيا حتى الأحد وارتفاع على درجات الحرارة الاثنين إسرائيل في حالة تأهب: 24 ساعة تبقى لحماس للرد على خطة تسليم السلاح ترامب وافق على أن يشمل وقف إطلاق النار لبنان لكنه غير رأيه