"الموت الأغبر" في غزة .. وصمة عار في جبين العالمين.

الموت الأغبر في غزة .. وصمة عار في جبين العالمين.
كتبه المهندس خالد بدوان السماعنة
أخبار البلد -  

« إلى حين توفر الظروف الآمنة »، عبارة على الحساب الرسمي لبرنامج الغذاء العالمي، والتي تعني توقف إدخال المساعدات الإنسانية إلى شمال القطاع المحاصر. في الوقت الذي أعلنت فيه منظمة اليونيسف أن الموت في رفح جنوب قطاع غزة يتهدد حياة 600 ألف طفل فلسطيني بلا غذاء و دواء.

إنه "الموت الأغبر" ! هذا المصطلح الذي كانت تطلقه العرب على الموت جوعاً .. وهذا المصطلح يظهر بكل وضوع في غزة بعد أن استخدمت الحكومة الإسرائيلية القتل بالتجويع ضمن صنوف القتل التي مارستها في قطاع غزة.

القتل بالتجويع يحل في قطاع غزة في عام ٢٠٢٤ كأسلوب لم يكن يتوقعه أحد من العالمين، إذ هل من المعقول والمقبول في عصر الذكاء الاصطناعي أن ترى الأطفال يموتون جوعاً!! لا والله .

ولنعلم أن الموت الأغبر كان ممارسة خطط لها بعناية من قبل حكومة نتنياهو ولم تكن أبدا نتيجة لظروف الحرب!.

لقد بدأت خطة التجويع بعد يومين فقط من بدء الحرب على غزة حين أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي قراره بمنع دخول الغذاء والماء والوقود إلى القطاع. فأغلقت كافة المعابر، وعطلت سير أي إمدادات عبر مطار العريش، وحين سمحت بدخول المساعدات فإلى خان يونس فقط جنوب القطاع وبحدود دنيا لاتسمن ولا تغني من جوع.

لقد تعمدت حكومة نتنياهو فصل القطاع شمالا وجنوبا عبر قطع شارع صلاح الدين باتجاه شارع الرشيد الساحلي مما دفع كافة المنظمات لمغادرة شمال القطاع متجهين إلى الجنوب. فكم كان سيصمد أبناء القطاع الشمالي أمام الحصار والتجويع؟!

ومع تدفق النازحين من شمالي القطاع إلى جنوبه بدأ جنوب غزة يعاني من نقص الغذاء. وخلال سعي العدوان الإسرائيلي لاجتياح مدينة خانيونس باتت غزة ثلاث مناطق سكانية: الشمالية ورفح والوسطى.

إن الملاحظ أن جيش الاحتلال لم يعُد معنيا بتهجير سكان الشمال إلى الجنوب، بقدر ما أصبح يفرض إبادة صامتة بالتجويع، كأسلوب انتقامي واضح.

ناهيك عن أن أي مساعدات تصل إلى سكان غزة باتت هدفا لقتل المواطنين الذين يحاولون الوصول إليها. أو لدفع المنظمات لوقف ارسال المساعدات.

إن الأصل الأصيل عند كافة الشرائع السماوية أن القتل بالتجويع جريمة تستوجب العقوبة دنيا وأخرى.

وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم - كما في الصحيحين - أنه قال: "دخلت امرأة النار في هرة حبستها؛ لا هي أطعمتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض".

دخلت النار في هرة جوعتها !

فكيف سيكون الحال إذا كان القتل بالتجويع قد ارتكب في حق الآدميين.

يقول ابن قدامة الحنبلي في كتابه "المغني" أثناء تعداده لصور القتل العمد الموجب للقصاص:

"الضرب الرابع : أن يحبسه في مكان، ويمنعه الطعام والشراب مدة لا يبقى فيها حتى يموت,فعليه القود (القصاص)". انتهى.

وأما القانون الدولي - وما أدراك ما القانون الدولي - فإنه وكما جاء في اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية فإن أيا من الأفعال التالية يعد جريمة إبادة جماعية:

(أ) قتل أعضاء من الجماعة.

(ب) إلحاق أذى جسدي أو روحي خطير بأعضاء من الجماعة.

(ج) إخضاع الجماعة، عمدا، لظروف معيشية يراد بها تدميرها المادي كليا أو جزئيا.

(د) فرض تدابير تستهدف الحؤول دون إنجاب الأطفال داخل الجماعة.

(هـ) نقل أطفال من الجماعة، عنوة، إلي جماعة أخري.

والسؤال: هل بقي شيء من هذه الصور الخمس لم ترتكبه حكومة نتنياهو في حق شعب غزة؟!.

إن مايجري في غزة اليوم على شعبها نقلة نوعية لطبيعة الواجب على المسلمين خاصة والعالم عامة، إذ أصبحت مساعدة هذا الشعب المنكوب من قبيل الواجب العيني والقيام بفرائض الدين، ولم يعد أبدا من سبل التعاطف الإنساني.

يجب على كل مسلم أن يقدم من ماله غاية مايمكنه لرفع الحصار الجائر الآثم عن إخوة وأبناء لنا يموتون جوعاً في فلسطين.

أبها المسلمون!

أين حق الجوار .. فرسولكم محمد صلى الله عليه وسلم يقول - كما عند الإمام الحاكم في مستدركه- : « ليس بالمؤمن الذي يبيت شبعانا وجاره جائع إلى جنبه ».


شريط الأخبار تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز" مدير الفرنسية للتامين ابو جودة: مؤتمر GAIF35 أدى الرسالة المرجوة في التأكيد على أن صناعة التأمين متجددة ومتطورة الأطباء يقررون وقف التعامل مع 4 شركات تأمين كبرى اعتبارًا من الأحد المقبل هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين تضارب في الاراء.. خلاف بين حماية المستهلك ومربّي المواشي حول تسعير اللحوم الحمراء واستمرار التصدير المهندس نصر الله يطرح مبادرة "تأسيس تكتل استثماري في قطاع الإسكان " برأس مال 25 مليون وهذه أهدافها الثمانية المركزي يحذر المتقاعدين من عروض قروض وهمية.. انتبهوا لهذه العبارات إدارة السير: 500 دينار غرامة وحجز المركبة عند قيادة شخص دون السن القانونية