إسرائيل... الهروب إلى الأمام

إسرائيل... الهروب إلى الأمام
جمعة بوكليب
أخبار البلد -  

في بداية الحرب الدائرة حالياً في غزة، وخلال أول مؤتمر صحافي تقريباً عقده الناطق العسكري الإسرائيلي، صرّح خلاله بتصريح لم يجد، في رأيي، صدى يليق به في وسائل الإعلام الدولية.

الناطق العسكري الإسرائيلي قال بوضوح، إنَّ الهدف من الغارات الجوية الإسرائيلية على غزة، هو إحداث أكبر قدر من الضرر، وليس الدقة في التصويب.

ذلك التصريح ظلّ ساري المفعول من البداية وحتى هذا الوقت. والضرر المستهدف لم يقتصر، كما رأينا على شاشات القنوات التلفزيونية، على العمران والبنيان، وقوات «حماس» ومواقعها. وتأكد أن الهدف، هو القضاء على أكبر عدد من سكان القطاع، وجعل الحياة مستحيلة في غزة على البقية، وإجبار مَن بقي حيّاً من سكانها على مغادرتها.

تصريحات المسؤولين في الحكومة الإسرائيلية، فيما بعد، زادت في التأكيد، وسارت كلها في اتجاه واحد. وكلها تدعو إلى إخلاء غزة من سكانها، إما بتهجيرهم إلى صحراء سيناء، أو بدفعهم إلى العيش في المنافي في دول أخرى. وقرار الكنيست الإسرائيلي مؤخراً برفض إقامة دولة فلسطينية جاء تأكيداً على ذلك المسار، ومن غير مواربة.

ما يدور الآن من مناورات وصراع سياسي بين دول العالم المختلفة، بما في ذلك حلفاء إسرائيل وإسرائيل نفسها، وراء أبواب مغلقة، وما يتسرب منها من أخبار يضعنا أمام حقيقة واحدة، وهي أن وجود الدولة الفلسطينية لم يعد خياراً، بل تأكد أنه الطريق الوحيدة المتاحة أمام وضع نهاية للصراع وللمأساة في وقت واحد. وإلى وقتنا هذا، ما زالت الكفة الإسرائيلية الرافضة راجحة في الميزان، ولا أظن أن ذلك الرجحان سيتواصل إلى ما لا نهاية.

اللافت للاهتمام، أن حلفاء إسرائيل في الغرب يطالبونها بضرورة حماية السكان المدنيين، وينادون بضرورة إقامة دولة فلسطينية بوصفها حلاً نهائياً للصراع، وفي الوقت ذاته لا يتوقفون عن تزويدها بالسلاح لتعويضها عمّا فقدته في الحرب، ويعملون على وقف كل مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي يدعو إلى وقف فوري إلى إطلاق النار، والبدء في التفاوض.

التيار السياسي الإسرائيلي الذي يدعو إلى وقف الحرب، ويرى ضرورة إقامة دولة فلسطينية ما زال صوته غير مسموع، تحت هدير قصف التيار اليميني المتشدد والرافض في وسائل الإعلام الدولية. وهو في ذلك يتساوى مع الصوت الفلسطيني ممثلاً في السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، وإن اختلفت الأسباب. الآن، بدأت الحكومة الإسرائيلية بقيادة بنيامين نتنياهو تدعو إلى إدارة فلسطينية للإشراف على المساعدات الإنسانية وإدارة القطاع من قبل شخصيات فلسطينية لا علاقة لها بالسلطة في رام الله، ولا بحركة «حماس».

ولا أعلم شخصياً من أين سيأتون بفلسطينيين لا علاقة لهم بتاتاً بمنظمة «التحرير» الفلسطينية أو بحركة «حماس»؟ وفي رأيي، أن أي فلسطيني لا يرتبط، بشكل أو بآخر بواحدة من المنظمتين المذكورتين أعلاه، فهذا يعني أنه لا علاقة له بفلسطين!

الآن، حصحص الحق. إذ أصبح على المجتمع الدولي، وفي مقدمتهم حلفاء إسرائيل في الغرب، الخيار بين اثنين: السلام واستقرار المنطقة بالكامل من وقف الحرب، والضغط بإقامة دولة فلسطينية، أو، وهو الخيار الثاني، ترك الحبل على الغارب لإسرائيل لتواصل عدوانها واحتلالها إلى ما لا نهاية.

وإذا كانت للعدوان والاحتلال طرق ملتوية عديدة، وكوارث متواصلة، فإن الطريق إلى توطيد السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، لا تمر إلا عبر قبول إسرائيل بحقيقة أن أمنها واستقرارها واندماجها مع دول وشعوب المنطقة لا تتحقق إلا باعترافها بوجود دولة فلسطينية، في الضفة والقطاع. إنكار هذه الحقيقة، بالهروب إلى الأمام ومواصلة سياسة إشعال الحرائق، ربما كان مجدياً في الماضي، وآتى أُكله. لكنه، منذ الآن وصاعداً، سيكون مكلفاً، وأن الحرائق سوف تطال إسرائيل نفسها.
شريط الأخبار المملكة على موعد مع تقلبات جوية..ارتفاع حرارة وضباب وأمطار متوقعة نهاية الأسبوع مداهمة مكاتب منصة "إكس" في فرنسا.. واستدعاء إيلون ماسك الرمثا... العثور على جثة شاب عشريني داخل منزل ذويه مقتل سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي 20 % من حالات السرطان في الأردن سببها التدخين 3 ارتفاعات للذهب خلال يوم واحد إحالة 25 ممارسا مخالفا لمهنة طب الأسنان إلى المدعي العام توضيح رسمي ينهي الجدل بشأن تعرفة التطبيقات الذكية اتفاقية تأمين صحي بين مجموعة الخليج للتأمين – الأردن والمكتب الثقافي الكويتي لخدمة الطلبة الكويتيين في الأردن إصابة واشتعال صهريج غاز وتريلا بحادث تصادم في العقبة كلينتون وهيلاري يوافقان على الشهادة في تحقيقات إبستين الأردن يخسر اثنين من رؤساء الوزراء خلال شهر مجلس إدارة الفرسان للسيراميك والبورسلان يعين طبيبا للمصنع ويلحق خسائر 2 مليون ريال شهريا مكتب حج وعمرة يزور "تأشيرة" معتمرة أردنية ويوقعها في ورطة بمطار سعودي أبو زمع يقترب من الفيصلي بعقد رسمي طارق الأمين يتربع على عرش قادة العالم في مجال الذكاء الاصطناعي الأمن العام يعثر على الشخص الغريق داخل مجرى سيل الزرقاء وزارة العدل الأمريكية تعترف بوجود أخطاء في تنقيح ملفات إبستين ماذا يعني خفض الضريبة على السيارات الكلاسيكية المستوردة قنبلة الـ 3 دقائق التي فجرها الزميل البدري في حضن دولة الرئيس ووصل صداها للبترا - فيديو