البرازيل في عين عاصفة ترمب

البرازيل في عين عاصفة ترمب
جمعة بوكليب
أخبار البلد -  
العلاقة بين أميركا والبرازيل انعطفت، مؤخراً وفجأةً، نحو منحدر. كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب من فتح الباب أمام الأزمة بلجوئه المفاجئ إلى رفع الرسوم الجمركية على الصادرات البرازيلية لبلده بنسبة 50 في المائة، ما لم يسارع الرئيس البرازيلي إلى وقف محاكمة الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو.

الرسالة الأميركية إلى برازيليا لم تجد ترحيباً، وليس متوقعاً لها أن تجده. كونها تدخلاً من قبل واشنطن في شأن داخلي برازيلي. جاء ردُّ الرئيس البرازيلي في مقابلة أجرتها معه قناة تلفزيونية أميركية، هاجم خلالها الرئيس ترمب على تدخله في شأن داخلي برازيلي، وقال إنَّ الرئيس ترمب لم ينتخب ليكون إمبراطورَ العالم.
رداً على ذلك التصريح، قالت الناطقة باسم البيت الأبيض إنَّ الرئيس الأميركي رئيس قوي، ويترأس العالم الحر. أعقب ذلك قيام الرئيس ترمب بنشر رسالة على منصته الإلكترونية بعث بها إلى الرئيس السابق بولسونارو، يؤكد فيها دعمه له. السرعة التي تطوَّرَ بها الحدث لافتة للأنظار.

معضلة الرئيس البرازيلي في الأزمة المفاجئة تتمثل في الانعكاسات السلبية المحتملة للقرار الأميركي على اقتصاد بلاده في حالة تنفيذه من قبل واشنطن، في وقت أحوج ما يكون فيه الاقتصاد إلى المساعدة.
أميركا، وفق التقارير، تعدُّ ثاني أكبر شريك تجاري للبرازيل. قيمة التبادل التجاري بين البلدين تقدّر بنحو 90 مليار دولار أميركي. الميزان التجاري بينهما تميل كفته لصالح أميركا بقيمة بلغت العام الماضي 7.4 مليار دولار أميركي. أكثر القطاعات المتضررة من فرض الرسوم هو قطاع مربّي وتجار الماشية. البرازيل أكبر مصدري الماشية إلى أميركا. من جهة أخرى، تأتي البرازيل على رأس قائمة الدول المستقطبة للاستثمار الخارجي الأميركي.

اشتراط الرئيس ترمب إطلاق سراح الرئيس السابق بولسونارو، ووقف محاكمته بتهمة التخطيط والإعداد مع أنصاره لانقلاب بعد خسارته الانتخابات، لم يترك للرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا أي ثغرة للمناورة. بمعنى إمَّا عليه القبول أو الرفض. القبول يعني أن يمسح الرئيس لُولا دا سيلفا تاريخه السياسي بممحاة. والرَّفض يتَّسق تماماً مع ذلك التاريخ ومع الواقع. الرفض كذلك يفضي بالرئيس البرازيلي إلى تحمّل التبعات اقتصادياً. هذا من جهة.
من جهة أخرى، ربَّ ضارة نافعة. النفع في هذه الحالة ليس اقتصادياً، بل إنَّه سياسي وشخصي. فالرئيس البرازيلي قبل حدوث الأزمة كان يعاني من انخفاض شعبيته بين الناخبين. إلا أنَّ موقفه الرافض بشدّة لطلب الرئيس الأميركي أدّى فجأة إلى تصاعد شعبيته في استبانات الرأي العام. الأمر الذي بثّ الأمل في احتمال نجاحه في الانتخابات الرئاسية في العام المقبل.

قراره رفض الإذعان والخضوع لمطلب الرئيس ترمب جعل الناخبين البرازيليين يهرعون لدعمه، ويلتفون حوله بشكل فجائي لافت، رفضاً لتدخلات واشنطن. الأمر الذي يذكر بما حدث في كندا في الانتخابات الأخيرة، وكذلك في أستراليا. ويرى المعلقون أنَّ الرئيس لُولا دا سيلفا، خلال الحملة الانتخابية الرئاسية المقبلة سوف يجعل من قرار الرئيس ترمب شماعة يعلق عليها إخفاقه اقتصادياً. التقارير الإعلامية الأميركية تقول إنَّ الرئيس البرازيلي دعا الرئيس ترمب إلى مناضد التفاوض، ولم يقم حتى الآن بإصدار قرار برفع الرسوم الجمركية ضد الواردات الأميركية. لكنَّه قد يضطر إلى الالتجاء إلى المعاملة بالمثل في حالة تنفيذ أميركا للقرار في الأول من أغسطس (آب) المقبل.

الرئيس السابق جايير بولسونارو يواجه القضاء بتهمٍ عديدة، أخطرها سعيه للاحتفاظ بالسلطة بعد خسارته انتخابياً بنسبة صغيرة من الأصوات في العام 2023. في يوم الجمعة الماضي، قامت الشرطة البرازيلية بالإغارة على بيته، وأمرته بوضع جهاز إلكتروني في ساقه لمراقبة تحركاته، وحظرته من التواصل مع وسائل التواصل الاجتماعي، ومُنع من مغادرة بيته ليلاً، وصودر هاتفه. وفي ذات الوقت بدأت الأجهزة القضائية التسريع في إجراءات المحاكمة، والتي من المحتمل أن تبدأ بعد فترة قصيرة من بدء تفعيل قرار الرسوم الجمركية ضد البرازيل في الأول من أغسطس المقبل. وفي رده على الأزمة الحالية، يرى بولسونارو أنَّ وقف تنفيذ واشنطن للقرار يستدعي من الرئيس لولا دا سيلفا وقف المحاكمة.

التحرك الأميركي الأخير ضد البرازيل يصنّف وفق معايير السياسة الدولية المتعارف عليها تدخلاً مباشراً في الشأن الداخلي البرازيلي. وفي ذات الوقت يوضح أنَّ سياسة رفع الرسوم الجمركية التي يتبنَّاها الرئيس الأميركي ترمب تحمل أجندة أخرى غير مصرح بها، تتخطَّى ما يتناوله في تصريحاته لوسائل الإعلام ولأنصاره من أنها تهدف إلى تصحيح وضعية الميزان التجاري الأميركي، إلى كونها وسيلة وأداة للسياسة الخارجية لفرض الهيمنة الأميركية.

شريط الأخبار إصابة(19) شخصاً إثر حادث تدهور حافلة في محافظة جرش إقبال قياسي على الانتخابات الإسرائيلية بنسبة 44.9% حتى الثانية ظهرا مصدر: خيمة المدنيين في جنوب سوريا لم تكن هدفا للقوات المسلحة الأردنية ولم يتم استهدافها قبالين يكشف بالأدلة أكاذيب صفحات سورية ضد الأردن – صور اسرائيل: أعلى نسبة تصويت منذ سبعينيات القرن الماضي بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع ضبط 18 اعتداء على خطوط مياه في الشونة الجنوبية لتزويد مزارع ومنشآت تجارية الأمن العام: نتابع منشورات وتعليقات تحتوي مخالفات قانونية تحضّ على الكراهية والإساءة داخل الأردن أو خارجها الطيبي: سنهزم العنصريين وسنرسل نتنياهو وبن غفير وسموتريتش إلى البيت مديرية الأمن العام تحذر من حالة عدم الاستقرار الجوي المتوقعة تدهور صهريج فسفوريك يغلق السير باتجاه العقبة جسده حماني انا شخصياً ليتني رحلت معه.. كلمات موجعة من صديق الشهيد علاء المصاروة إلى ابنته فرح الأردن على موعد مع ظاهرتين فلكيتين فجر الأربعاء والخميس نقابة المعاصر: زيت الزيتون الأردني يتمتع بجودة عالية وتركيب كيميائي متميز اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات الصحية ينظمان مؤتمر التأمين الصحي العربي 2026 والذي يناقش الفرص والتحديات في عصر الذكاء الاصطناعي نقل وتعديل مباريات الأسبوع السابع المقررة على ملعب السلط بالدوري الأردني للمحترفين بيان هام صادر عن الحكومة الأردنية بخصوص عملية (الردع الأردني- حمود) المنارة للتأمين تدعو لاجتماع عمومي لاقرار ميزانيتها لعام 2025 تكدس مئات الشاحنات والمركبات عند مركز حدود جابر إثر إغلاق معبر نصيب بالاتجاهين التربية تمدد فترة التسجيل للامتحان التكميلي - تفاصيل