الاساءة لمؤسسة الحكم تخدم مَنْ وماذا تقدم للاصلاح?

الاساءة لمؤسسة الحكم تخدم مَنْ وماذا تقدم للاصلاح
د. زيد حمزة
أخبار البلد -  

من يسعى لقوة الدولة وهيبتها يحافظ على صورة مؤسساتها واستقرارها



حديثنا ليس عن اي تحرك شعبي او سياسي يطالب بالاصلاح ومحاربة الفساد ومعاقبة المفسدين, لان هذه التحركات حالة سياسية مشروعة ولا خلاف عليها وهي جزء من ايجابية المجتمع وقواه السياسية والاجتماعية, لكن الحديث عن ممارسات البعض التي نجدها في النشاط الالكتروني او في الشارع, ومهما كانت هذه الممارسة محدودة الا انها تستحق النقاش والحوار السياسي الوطني.

ما نتحدث عنه هو الاساءات الشخصية لمؤسسة الحكم وشخص جلالة الملك, وهنا لا اتوقف عند الموضوع من الجانب القانوني بل من الجانب السياسي الوطني, لان بعض ما يصدر حتى لو كان محدودا الا انه سلوك يفترض ان تتم مناقشته من زاوية وطنية عامة, لان من يمارسها اما اشخاص وجدوا في السقف السياسي والاعلامي للمرحلة فرصة للتعبير عن مواقف " تاريخية " من الدولة ومؤسسة الحكم بعد عقود من العجز عن ممارسة هذا, وهناك فئة تمارس التسلية السياسية حتى يقال ان السقف مرتفع, وجزء يمارس هذا من جانب الاستعراض الشعبي حتى يقال ان فلانا او الجهة العلانية تمارس " الطخ فوق ", والبعض يريد ارسال رسائل سياسية لنقد اوضاع وممارسات لجهات قريبة من مؤسسة الحكم.

وبغض النظر عن كل الاسباب فان السؤال الكبير: ما هي المصلحة الوطنية والسياسية التي يحققها الاردني او اي جهة اردنية جادة حريصة عندما تتم الاساءة الى شخص الملك ومؤسسة الحكم? وما هو الانجاز السياسي للدولة وللاردنيين وقوة الدولة وهيبتها عندما نرى ولو حالة اساءة او سخرية او تهجم على مؤسسة الحكم وشخص الملك حتى لو كان هذا على شخص قال عبارة عابرة او كلمة في مسيرة او على الفضاء الالكتروني !

ما نقوله ليس دفاعا عن مؤسسة الحكم فحسب بل دفاع عن قوة الدولة وهيبة مؤسساتها المفصلية وعلى رأسها الملك, ولو توقف اي اردني مع نفسه عندما يسمع او يقرأ اي اساءة مهما كان حجمها لاكتشف ان العائد الوحيد هو هز صورة مؤسسة الحكم حتى لو كانت الاساءة من شخص يحاول الاستعراض او ناتجة عن موقف قاعدته العبث حتى لو تم في سلوك سياسي من مسيرة او تعليق الكتروني.

من يسعى لقوة الدولة وهيبتها ويدعو الى تعزيز الاستقرار السياسي فان عليه ان يدرك ان اي اساءة لمؤسسة الحكم او هز صورتها ولو بكلمة لايخدم هذا الهدف الوطني الكبير, وحتى لو كانت هناك اي ملاحظات سياسية او نقد لاشخاص كانوا مقربين من الملك فان ارسال الرسالة ممكن وسهل وطبيعي لكن بلغة سياسية لا يكون ثمنها اضعاف مؤسسات الدولة المفصلية, فمن يريد تنظيف بيته لا يقوم بهذا بجرافة تهدم البيت ولا حتى بقضيب حديد لا يزيل الغبار بل يكسر كل القواعد.

من يعرف التاريخ السياسي للاردن يدرك ان شخص جلالة الملك الحسين رحمه الله تعرض لمحاولات انقلاب, واحيانا عديدة لمحاولات اغتيال من اشقاء, وان البلد مرت بظروف كادت الدولة ان تنهار لكن بفضل الله تعالى ثم بجهد المخلصين اعاد القوة للدولة, ولهذا فالاساءة على موقع او من خلال كلمات في مسيرة او تعليق من اي شخص على موقع هي امور طارئة, وجلالة الملك هو المرجعية الوطنية والسياسية للدولة والاردنيين, لكننا لا نحب لبلدنا ان يدفع ثمنا مهما كان محدودا لان البعض يمارس الاستعراض او الاساءة والبعض ينظر وهو سعيد لان المرحلة تحقق له ما عجز عن القيام به خلال عقود.

نتحدث عن الاردن وهيبة مؤسساته واستقراره وصورة قيادته وندعو كل من يمارس الاساءة بغض النظر عن منطلقاته حتى لو كانت من باب الحرص على الاصلاح ومعالجة الثغرات للتوقف عند مصلحة الدولة اولا اما الاصلاح والعمل السياسي فالابواب كلها مفتوحة امامه, لكن دون الاساءة والاستعراض, ولنسأل انفسنا عن الهدف والغاية من اي فعل من هذا النوع من يخدم ومن هو المستفيد منه? ولنتذكر ان التعبير عن مواقف قوية وواضحة يكون دون ان ترافقه اساءة لمؤسسة الحكم, واذا كانت الاجواء تتسع حتى قبل الربيع العربي للاساءة فانها بالتأكيد تتسع للنقد والمعارضة والرأي الاخر.
شريط الأخبار السفارة الأميركية في عمّان تعلن استئناف بعض خدماتها القنصلية للأميركيين صندوق النقد والبنك الدولي ووكالة الطاقة: تأثير "حرب إيران" عالمي وغير متكافئ على الدول معدل السير يتيح نقل الملكية والتصرف بالمركبات عن بُعد آخر موعد لتقديم إقرار الدخل وتسديد الضريبة نهاية نيسان قرار هام من وزارة الزراعة بشأن البندورة نقيب الأطباء يحذر من بطالة متزايدة لدى الأطباء وفرص تخصص محدودة حزب الله: نرفض المفاوضات مع الكيان الغاصب وهذه المفاوضات عبثية وتحتاج الى إجماع لبناني ترامب: سنستعيد "الغبار النووي" بطريقة أو بأخرى من إيران وطهران لن تمتلك سلاحا نوويا الحرس الثوري الإيراني: سنكشف عن قدرات لا يملك العدو أي تصور عنها إذا استمرت الحرب دوريات في جميع أماكن التنزه واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المخالفين الجيش الإسرائيلي يغتال مقاوما فلسطينيا شارك بهجوم أدى لمقتل 21 جنديا إسرائيليا في غزة أكثر من 2 مليون و200 ألف مواطن فعلوا الهوية الرقمية "أخبار البلد" توثق بالكلمة والصورة انتخابات مجلس النقابة العامة لأصحاب صالونات الحلاقة -أسماء وصور إيران: قواتنا في أعلى درجات الجاهزية القتالية لغز استقالة مدير عام البنك الأهلي أحمد الحسين!! 10.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان غرامات جديدة لفقدان الهوية ودفتر العائلة بين 15 و 25 ديناراً حملة مشتركة تنتهي بضبط اعتداءات كبيرة على المياه في إربد وأبو نصير مقتل لاعب كرة قدم غاني في عملية سطو مسلح أرقام صادمة في الأردن: أكثر من 2 مليون مركبة و18 ألف إصابة بحوادث الطرق خلال 2024 رغم تراجع الوفيات