كُتب لها علاقة.. حتى بصمود غزة

كُتب لها علاقة.. حتى بصمود غزة
د. زيد حمزة
أخبار البلد -  

فرغت قبل وقت قصير من قراءة كتاب فرانتز فانون المفكر الثوري الماركسي الأسود المناضل من أجل تفكيك الاستعمار في كل مكان، والصادر عام١٩٥٢ بعنوان ((البشرة سوداء والأقنعة بيضاء))، وللتذكير فإن فانون من مواليد المارتينيك، المستعمرة الفرنسية في الكاريبي عام ١٩٢٥، وقد درس الطب في فرنسا وتخصص في الأمراض النفسية وأُرسل للعمل في الجزائر اثناء حربها ضد الاستعمار الفرنسي، لكنه ما فتئ أن انحاز لشعبها وانضم لصفوف جبهة التحرير الوطني وأصبح من أشهر المتحدثين باسمها في العالم (كما انحاز من قبل للفلسطينيين وحقهم في العودة والتعويض ولشعب جنوب أفريقيا وحقه في الانعتاق من نير العنصريين الأوروبيين البيض)، وفي سن مبكرة (٣٦) توفي في باتيسدا في مريلاند بالولايات المتحدة باللوكيميا، قبل أن يرى الثورة الجزائرية تنتصر في شمال أفريقيا..!

صحيح أن كتاب فانون هذا صعب القراءة لكنه بالغ الأهمية ليس لأنه كشف العنصرية الغربية الاستعمارية البيضاء ضد كل الملونين في العالم، بل لأنه فضح أيضاً النفسية الإذلالية التي تتلبس المستعبَدين السود فتحيلهم إلى مستسلمين خاضعين، والأنكى من ذلك إلى مسوخ تقلد الأسياد البيض، لذا فقد دعا إلى وحدة النضال لدى جميع ((المعذبين في الأرض))، سواءً الأفارقة الأميركيون ام الاصلانيون (الهنود الحمر!) أم باقي البؤساء من الملونين السمر والصفر أينما وجدوا.

وحين انتقلتُ لكتاب آخر التقط مؤلفه عام ٢٠١١ الخط الفلسفي ذاته الذي بدأه فانون عام ١٩٥٢، لكنه بالفارق الزمني بدا لي سلس القراءة سهل الاستيعاب وعنوانه ((البشرة سمراء والأقنعة بيضاء)) للكاتب الأميركي (الايراني الأصل) حامد دبَشي، وتأتي أهميته في أنه قام بتعرية العملاء والكومبرادور القائمين على خدمة الاستعمار الغربي في منطقتنا تحديداً، شخصياتٍ أو مؤسسات أو مراكز أبحاث أو وكالات تجارية أو صناعية أو مدارس أو معاهد علمية وجامعات، حتى وجدت نفسي ربما كغيري ممن قرأوا هذا الكتاب، قادراً على اكتشاف اسماء عديدة اخرى ممن ينطبق عليهم الوصف وتلبسهم التهمة.. ولا أتفاجأ..!

أما الكتاب الثالث وكأنه حلقة اخرى في السلسلة، وما هي بسلسلة، فكان بعنوان ((البشرة حمراء والأقنعة بيضاء)) في رفض السياسات الاستعمارية المخادعة الداعية للاعتراف المتبادل، للكاتب الأميركي الأصلاني غلين سين كولتهارد (وقدم له الكاتب والناشط السياسي الماركسي الكندي البارز تاياياكي ألفريد)، وقد صدر الكتاب في ٢٠١٤ ليساهم في إطلاع العالم بأسلوب جدلي رفيع على القضية العادلة للشعوب الأصلية في القارة الأميركية وهي تعاني الظلم والتهميش منذ عام ١٤٩٢ بحروب الإبادة الجماعية التي اقترفها الأوروبيون البيض، كمحتلين ومكتشفين وفاتحين وناهبين لثروات وخيرات الأرض الجديدة، ومدمرين لكل ما كان جميلاً ورائعاً في حضاراتها القديمة كالمايا والازتك والإنكا، وفي النهاية تحويل مجتمعاتها التشاركية إلى معسكرات اعتقال يعامل سكانها المفسَدون بالمخدرات وبعصابات التهريب المدسوسة عليهم، معاملة الدواب..! لكن حياة تلك الشعوب الأصلية بدأت تأخذ منحًى آخر أكثر جدوى، بفضل تطوير أساليب نضالها في مقاومة الاستعمار والإمبريالية والعنصرية والأبارتايد، وبسبب ارتقاء مستوى التنظيمات السياسية وقياداتها الفكرية الجديدة، بما أربك دهاقنة اقتصاد السوق في أميركا وأدهش بالإعجاب رفاق النضال في شتى أنحاء العالم القديم!

أما الكتاب الرابع فهو رواية لسعاد العامري كنت أمنى النفس بأن تخفف عني وطأة أحداث غزة المدمية للقلوب، اللهم إلا قلوب مسؤولي الحكومات، الساكتين على الجريمة الاسرائيلية المستمرة، لكني وجدتها تحملني رجوعاً بالزمن إلى عام ١٩٤٨، وتحطني لأعايش مزيداً من اللوعة والألم مع سكان مدينة فلسطينية اخرى هي يافا التي كانت أيامها تسقط في أيدي الغزاة الصهاينة بتواطؤٍ مكشوف مع حكومة الانتداب البريطاني وجيشها الضالع معها وذلك قبل أسابيع من الانسحاب الرسمي المعلن في ١٤ أيار! ورغم أن عنوان الرواية ((بدلة إنكليزية وبقرة هولندية)) يبدو هزلياً مضحكاً إلا أن مؤلفتها استطاعت أن تحافظ على الدقة والرصانة في سرد أحداثها خلال تلك الفترة العصيبة بطريقة أدبية درامية رائعة، وهي تدور حول قصة حب حقيقية بين صبي ميكانيكي من يافا وفتاة من قرية سلمة المجاورة، فالمؤلفة نفسها يافوية الجذور، ويتذكر الأردنيون الاوائل والدها المربي الكبير محمد أديب العامري الذي وفد من يافا إلى شرق الأردن عام ١٩٢٩ بعد تخرجه من الجامعة الأميركية في بيروت متخصصاً في علوم الأحياء ليصبح معلماً ناجحاً لها ثم مديراً حازماً لمدرسة السلط الثانوية أكبر مدارس الإمارة آنذاك، وفي لاحق السنين مديراً لديوان المحاسبة في عصره الذهبي حين كان مهيب الجانب وحارساً اميناً حقاً على المال العام، وقيل في بعض الأوساط ان ثقافته كانت ماركسية في وقت لم تكن هذه الثقافة معروفة كي يجري منعها..!

وبعد.. بقي لديّ كتابٌ آخر له علاقة ما بصمود غزة الباسلة، لكني سوف أرجئ الحديث عنه لمقال مستقل جدير به، فهو الكتاب الكبير ((الاستشراق)) لإدوارد سعيد

النشرة الإخبارية اليومية

شريط الأخبار تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز" مدير الفرنسية للتامين ابو جودة: مؤتمر GAIF35 أدى الرسالة المرجوة في التأكيد على أن صناعة التأمين متجددة ومتطورة الأطباء يقررون وقف التعامل مع 4 شركات تأمين كبرى اعتبارًا من الأحد المقبل هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين تضارب في الاراء.. خلاف بين حماية المستهلك ومربّي المواشي حول تسعير اللحوم الحمراء واستمرار التصدير المهندس نصر الله يطرح مبادرة "تأسيس تكتل استثماري في قطاع الإسكان " برأس مال 25 مليون وهذه أهدافها الثمانية المركزي يحذر المتقاعدين من عروض قروض وهمية.. انتبهوا لهذه العبارات إدارة السير: 500 دينار غرامة وحجز المركبة عند قيادة شخص دون السن القانونية