اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الكذب حرام أيضا في السياسة

الكذب حرام أيضا في السياسة
أخبار البلد -  
 

أخبار البلد- بعض المرشحين بتصرفاتهم، باتوا يمنحون السُّلطات القدرة على التنصل من عنصريتها ومسوؤليتها تجاه المجتمع العربي، فهم يعدون بحل مشاكل مستعصية منذ عقود، أساسها التخطيط السلطوي الممنهج.

اعتُبِر الكذب منذ فجر الحضارات عملا رذيلا وغير سويٍّ، فقد جاء في الكتابات المصريَّة القديمة ازدراءٌ للكَذب ومن يمارسه، وذُكرت عقوبات للكاذبين تتراوح بين الازدراء والضرب والحبس، وقد تصل إلى الإعدام.

وجاء في وصايا في بلاد الرافدين "لا تكذب"، ثم جاء في الديانات السّماوية، وذلك لِما لهذا الفعل القبيح من خطورة وأثر تخريبي على الأفراد وعلى المجتمع، وما قد يتسبّب به من ظلم لأبرياء، ونجاة لمجرمين.

عندما يتحوّل الكَذِب إلى أمر عادي تختلط الأمور وتتراجع القِيَم، وتضيع الأعراف الاجتماعية المتّفق عليها.

في القرآن الكريم الكثير من الآيات التي تحذِّر الكاذبين وتعلنهم. "والخامِسةُ أنْ لعنة الله على الكاذبين".

وعن الرسول صلّى الله عليه وسلّم أنَّه سمع أحدَهم يقول لابنه: "سأعطيك كذا وكذا"، فسأله الرسول: هل ستعطيه؟ فقال الرّجل: لا! فردّ الرَّسول، "فإما أن تعطِيَه وإما أن تصدقه، فإن الله نهى عن الكذب".

فإذا كان كذب الرجل على ابنه لإسكاته مؤقتا حراما، فما بالك عندما يكون الكذب تجاه مجتمع بأسره.

ومن الأحاديث الشريفة: "إذا كان الكذب منجاة فالصدق أنجى".

رغم ذلك فالكذب منتشرٌ وخصوصًا لدى بعض مرشحي الانتخابات المحلية الذين باتوا يظنّون أنّه يحقُّ لهُم ما لا يحق لغيرهم، فذهب بعضهم في فهمه للسياسة بأن أفرغها تمامًا من مضمونها، فلأجل بلوغ الهدف شرعنوا الكذب، حتى صار يبدو أمرًا طبيعيًا، بل إلى أمرٍ شبه إلزامي، فقد اقتنع كثيرٌ من الناس بأنَّ على المرشَّح أن يكذب، وأنه لا بدَّ من "الخَرْط" لتحقيق الفوز، ويتجلى هذا في الوعودات التي يطلقونها إلى الناس بالوظائف في المجالس البلدية، التي تحوَّلت إلى المشغِّل الأكبر في المجتمع العربي، أو في تنفيذ أعمال مقاولات وغيرها، وقد يَعِدُ المرشَّح أكثر من إنسان واحد للوظيفة نفسها، وهذا ينكشف بعد الانتخابات، فنرى من مؤيديه أناسًا باتوا مخاصمين له، والسَّبب أنه وعدهم ولم يفِ.

إضافة لتوزيع الوظائف، هناك تعهدات بإقامة مشاريع كبيرة خلال أشهر.

الخطير في الموضوع هو أنَّ الناس باتوا يتقبّلون الكذب كأمرٍ مفروغٍ منه، وأكثر من هذا، فالمرشّح الذي يبتعد عن الكذب ولا يعد أحدًا بشيء، بل يعد بأن يكون منصفًا حتى مع أولئك الذين لن يصوتوا معه، يواجه بالسُّخرية والتنبُّؤ له بالفشل، فالنّجاح حليف صاحب الوُعودات الأكثر، ومهما بلغت المشكلة من التعقيدات العملية والتخطيطية والقضائية، ترى بعض المرشَّحين يعدون بحلول خلال أشهر فقط بعد الانتخابات.

الإسقاطات المجتمعية لشرعنة الكذب، بعيدة المدى، حيث أن العمل السِّياسي في البلديات تشوَّه، وفقد بريقه وتحوّل إلى توزيع الكعكة بين الفائزين.

لقد حوّل بعضهم الكذب من عملٍ رذيل دنيء منبوذ إلى عملٍ مشروع، بل إلى أنَّه ذكاءٌ وفطنة، وهذا له أثره التّدميري على أجيال صاعدة ترى كبارَ القوم يحلّلون الكذب في سبيل الوصول إلى الهدف. المُرشَّح يكذب على الناخب، والناخب بدوره صار يكذب على المرشحين، فيعد هذا وذاك بصوته، ويعرفُ أبناء أسرته أن كبيرهم يكذب، بل ربما دعاهم إلى أن يحذوا حذوه وأن يكذبوا، وأن يعدوا هذا وذاك بالأصوات.

تنتهي الانتخابات ويفوز من يفوز، وتبدأ الحقائق في الظهور، وهذا يؤدي إلى إحباطات، وحتى إلى عنف، فمن كذبت عليه لن يغفر، وقد يضطر المسؤول إلى اختلاق وظائف وهمية جديدة لاسترضاء بعض الموعودين الذين كذَب عليهم.

هكذا صار كثير من الناس يسخرون من تعابير مثل "المصلحة العامة"، و"مصلحة البلد"، و"المصلحة الوطنية"، إذ أنهم يرون الشعارات تتناقض مع الأفعال. "لا تحكِ لي عن المصلحة العامة، كل شيء مصالح شخصية".

هكذا تتراجع قيم أساسية لصمود المجتمع مثل الثقة بين الناس، والعمل الجماعي وروح العطاء والتطوّع، والتكافل والإيثار، وخصوصًا في مجتمع تناصبه السلطة العداء، وتسعى لإفساده.

بعض المرشحين بتصرفاتهم، باتوا يمنحون السُّلطات القدرة على التنصل من عنصريتها ومسوؤليتها تجاه المجتمع العربي، فهم يعدون بحل مشاكل مستعصية منذ عقود، أساسها التخطيط السلطوي الممنهج، إلا أنّهم يتظاهرون بقدراتهم الخارقة وعبقرياتهم، ويقزِّمون دور الأحزاب والهيئات العربية والفعاليات الحزبية والمجتمعية، ويصرفون النظر عن العدو الحقيقي لشعبنا ولجماهيرنا.

صحيح أن السِّياسة قذرة، ولكن هذا لا يبرِّر إشاعة ثقافة الكذب، وتوزيع الوعودات يمينًا وشمالًا بلا رصيد، لأجل الوصول إلى رأس السَّلطة بأي ثمن كان، فإذا كان الهدف نبيلا وشريفًا فيجب أن تكون الوسيلة كذلك.


شريط الأخبار المناصير يزور الجامعة الألمانية الأردنية ويشارك طلبة الجامعات جلسة حوارية حول جائزة زياد المناصير للبحث العلمي والابتكار وسط انفجارات تهز إسرائيل.. "حنظلة" تعلن اغتيال مدير في الموساد (فيديو) تسفير 7 آلاف عامل مخالف منذ عام 2025 وحتى الربع الأول من العام الحالي بيان من الحرس الثوري الإيراني حول التطورات في لبنان: هذا هو شرطنا! الأردن يدين الاعتداء الذي استهدف موقعا تابعا لليونيفيل جنوبي لبنان وزارة الزراعة: 100 ألف طن كمية محصول القمح والشعير المتوقعة لهذا العام "النقل البري": نجري دراسة قد تؤدي لرفع العمر التشغيلي لسيارات تطبيقات النقل الذكي صدور 3 أنظمة في الجريدة الرسمية مرتبطة بالمركبات وسائل إعلام عبرية: مقتل وإصابة جنود إسرائيليين في هجوم صعب لحزب الله إدارة ترخيص السواقين والمركبات تبدأ تطبيق نظام تجديد ترخيص المركبات لسنة 2026 النائب الزعبي لوزير المياه .. ماهي اسباب مديونية ال 15 مليار دينار وهل سيتحملها جيب المواطن ؟ كاميرتان جديدتان لضبط السرعة والتجاوزات على شارع البتراء اتحاد كرة القدم يعلن نقاط بيع قميص النشامى 18.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان اصابة محامي برأسه بسبب سقوط كتلة جبس عليه بقصر العدل بعمان ملف أراضي الشاطئ الجنوبي تحت القبة.. نمور تطالب بكشف جميع عمليات البيع والتأجير منذ 2004 صاحب بسطة في طبربور يناشد الملك: صادَروا بسطتي قبل العيد.. وبعد نشر قصتي حُوِّلت إلى الجرائم الإلكترونية بالاحمر والاسود دموع واكفان ورصاص ودهس.. 10 وفيات بعد العيد مواعيد مباريات النشامى في كأس العالم متاحة عبر تطبيق "سند" تشكيل مجلس مهارات قطاع اللوجستيات وانتخاب الخطيب رئيساً له