اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أزمة ثقة وليست أزمة لقاحات

أزمة ثقة وليست أزمة لقاحات
أخبار البلد -  
 

أخبار البلد- ما يتوجب أن يثير الهلع حقا، هو تأثير الإشاعات الخطير في الأردن، وهذه الإشاعات تؤثر بقوة، والسبب في ذلك اهتراء الثقة تدريجيا، أمام كل ما يقوله الرسميون في هذا البلد.

هذا التراجع في مصداقية الخطاب الرسمي، وعدم تصديق الناس لأي محتوى رسمي، بدأ واضحا بشكل علني منذ الربيع العربي الذي مر على الأردن دون خسائر دموية، لكنه تسبب بفعل عوامل كثيرة، من بينها تأثيرات وسائل التواصل الاجتماعي، الى تكذيب بعضنا بعضا لكل محتوى رسمي حتى لو كان صادقا، والشك في كل فعل رسمي حتى لو كان لمصلحة الناس.
 

لقد مرت علينا حالات كثيرة صدق الناس ما يقال لهم، ومنحوا ثقتهم للأفراد والمؤسسات، لكن ثبت لاحقا أنهم لا يستحقون ذلك، بعد أن تكشفت معلومات صحيحة كليا، أو صحيحة جزئيا.

خطر على بال هذا الكلام وأنا أستمع الى رسائل واتس اب، وتسجيلات توزع في كل الأردن من أمهات يحذرن من مطاعيم الأطفال الجديدة، ويتفقن على منع أطفالهن من أخذ المطاعيم، ويتفقن على عدم إرسال الأطفال الى المدارس، والتسجيلات انتشرت في كل الأردن، وسط حملات إشاعات وتشكيك بدوافع الدولة بتطعيم الطلبة في المدارس، إضافة إلى رياض الأطفال والحضانات ودور الإيواء والمبرات والأحداث، بالمطعوم الهندي المنشأ، وهي موجات إشاعات وتشكيك نشهدها عند كل ظرف من الزلازل، الى غير ذلك من قصص مرصودة.

اللافت للانتباه أنه رغم كل الضخ الرسمي على ألسنة أطباء أعلم منا، إلا أن التشكيك الشعبي استمر، وهذا يجب أن يقودنا الى عقد قياسات ومقارنات مع أي ظروف طارئة سياسية، أو أمنية، أو اقتصادية، ومدى تأثر الناس بالإشاعات، وكيفيات التحكم بالجمهور والرأي العام، والقدرة أيضا لدى أطراف عدة على خلخلة الداخل الأردني.

إذا كان لدينا خبراء حقا، فعليهم ألا يقفوا عند حدود قصة المطاعيم، بل عليهم أن يحللوا عميقا أزمة المصداقية والشكوك، وخطورة تركها كما هي، حتى لو كانت دليلا على البهتان والافتراء، وقصة المطاعيم تصلح حالة للدراسة وسحب نتائجها على كل شيء آخر.

تقرأ كل التقارير على ألسنة مسؤولين حكوميين، وجميعهم يؤكدون أن المطاعيم آمنة، وفي تقرير مهم نشرته "الجزيرة"، يقول مدير إدارة الأوبئة في وزارة الصحة الدكتور أيمن المقابلة، إن إعطاء مطعوم MR، ضمن المرحلة الثانية من البرنامج الوطني للتطعيم التي ستنطلق خلال الشهر الحالي، ويقول أيضا مدير قسم الأمراض السارية في وزارة الصحة سابقا الدكتور نشأت الطعاني، إن مطعوم MR آمن، مضيفا أن الأردن من الدول المتقدمة في إعطاء المطاعيم، وأن برنامج التطعيم هو الوحيد الذي لم يدخله الفساد في الأردن.

واستشهد التقرير بالنائب عدنان مشوقة، الذي وجه عددا من الأسئلة للحكومة، يستوضح من خلالها عن الأسباب التي دفعت وزارة الصحة، إلى اتخاذ قرار تطعيم الأطفال من عمر سنة إلى ثمانية عشرة سنة، وأوضح مشوقة في التقرير المنشور يوم الثلاثين من أيلول، أن رد الحكومة على أسئلته كان مطمئنا نوعا ما من ناحية تأكيد أن المطعوم آمن، ومجاز من منظمة الصحة العالمية، مستدركا أن هناك جملة من الأسئلة التي لم تصل أجوبة شافية بشأنها؛ مثل: ما الأسباب التي دفعت وزارة الصحة لاتخاذ قرار تطعيم الأطفال، ونحن لا نعيش حالة وبائية، ومن الجهة الممولة لتكاليف اللقاح، ومن الشركة المصنّعة، وماذا عن تفاصيل تركيبته، وهل يوجد لهذا اللقاح أي أعراض جانبية على المدى القريب أو البعيد، وأشار النائب إلى أنه تشاور بخصوص لقاح MR مع عدد من المختصين والأطباء في المجال الطبي، الذين بدورهم لم ينصحوا بالسماح بهذا اللقاح، وأنه يجب إجراء فحوصات كافية للتأكد من سلامته على صحة الأطفال.

إذا تحدثنا عن التوازنات، فهي متوفرة في كل القصة، فالبعض يقول إن المطاعيم آمنة، والبعض يلمح الى تساؤلات كثيرة، والبعض لا يريد أن يغامر بابنه أو ابنته، لكن الأزمة الكامنة وراء كل القصة تكمن بالشكوك، وعدم التصديق، وهي الأزمة الواجب أن تقف الدولة عندها ليس في قصة المطاعيم وحسب، بل في مجمل تأثيرات الخطاب الرسمي، وأهمية استعادة الثقة التي تضررت بشكل متدرج ومتتال على مدى سنوات.

الأزمة أزمة ثقة، وليست أزمة لقاحات.
شريط الأخبار "المواصفات والمقاييس": لا نتعرض لضغوط المواصفات والمقاييس": منع استيراد الإطارات التي يتجاوز عمرها عامين مصنعان من أصل 33 مصنعا تصنع مدافئ الغاز بمختلف أنواعها وطباخات الغاز أثبتا مطابقة إنتاجهما للمواصفات تمديد قوننة وتوفيق أوضاع العمالة الوافدة حتى 1 كانون الأول 2026 تعيين الفريحات نائبا لرئيس مفوضي "إقليم البترا" والحسنات والعوضات مفوضين حوافز وإعفاءات لاستقطاب الاستثمار في صناعة السيارات بالزرقاء التنموية بيان صادر عن تجمع أطباء اختصاص الأمراض الجلدية و جراحي التجميل بخصوص التجميل اللاجراحي مجلس نقابة المقاولين يعقد اجتماعا مع مجموعة من مقاولي لواء عين الباشا للنظر في القضايا المتعلقة بقطاع المقاولات ضمن منطقة الاختصاص إعلان أسماء المرشحين للقبول في كليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية وفاة 4 أشخاص إثر تصادم تريلا ومركبة واشتعالهما في العقبة حسان: سكة حديد العقبة - الشيدية - معان مشروع وطني مهم له أثر اقتصادي وتنموي في الجنوب صياد سمك يفك لغز اختفاء الأردنية رنا في تكساس بعد سنة من قتلها أسماء المرشحين للاستفادة من البعثات الجامعية الخارجية "الأرصاد الجوية": المفرق تسجل أعلى كمية هطول مطري بواقع 2 ملم ارتفاع حجم القروض "غير العاملة" لدى البنوك إلى 1.988 مليار دينار حالتان حرجتان بحادث حافلة طريق المطار الجلسة الثانية في GAIF35 تبحث تعقيدات المخاطر الناشئة وتطور أدوات النمذجة والاكتتاب الشرطة البريطانية تعتقل شخصا على خلفية مخطط مشتبه به لاستهداف قاعدة فيرفورد 15 مليون حجم التداول في بورصة عمان الغذاء والدواء: إغلاق 534 منشأة غذائية وتحويل 471 إلى النائب العام