"السياحة التعليمية" في الاردن ... كنز حقيقي لم يكتشف!!

السياحة التعليمية في الاردن ... كنز حقيقي لم يكتشف!!
أخبار البلد -   أخبار البلد-

"السياحة التعليمية” سمعت هذا المصطلح مؤخرا في حديث لرئيس هيئة المديرين في جامعة عمان الاهلية الدكتور ماهر الحوراني ، وللوهلة الاولى لم استوعب جيدا ما يرمي اليه من هذا الوصف.

بطبيعة الحال ان التعليم يعتبر حاجة اساسية للافراد وليس رفاهية يمكن ان نطلق عليه وصف "سياحة” بالمعنى الذي يفهمه الجميع.

وكأني به يقول : كما ان الاردن لديه الكنوز التاريخية والاثرية من المواقع المكتشفة والتي تعود لالاف السنين ، ويجري الاهتمام بها على كل المستويات ، فإن الاردن الحالي يمتلك كنزا لم يكتشف هي الجامعات واهميتها لتصبح معلما ومزارا للطلبة من كل العالم العربي والاقليم ومصدرا كبيرا للدخل الاقتصادي.

التصور الذي اتى عليه "الحوراني” اثناء حديثه التلفزيوني مؤخرا .. اثار الكثير من الافكار حول كيفية ترجمة هذا المصطلح وعكسه على ارض الواقع.

لا سيما وان البنية التحتية لقطاع التعليم الجامعي متوفرة بكل عناصرها .. شبكة جامعات حكومية وخاصة ، هيئات التدريس، ادارات الجامعات باعلى المستويات ، خطط دراسية وتخصصات كثيرة ومتنوعة.

مفهوم تسويق "السياحة التعليمية” تتمثل بحسب الحوراني بأن الاردن قادر على استقطاب اكثر من نصف مليون طالب وافد ، سوف ينعكس ذلك على حجم التحويلات المالية من العملة الصعبة التي ستدخل للاردن وتشغيل مختلف القطاعات الاقتصادية وفق هذه النظرية لتلبية احتياجات الطلبة الوافدين من مختلف الخدمات ، فالجميع سيكون مستفيد من النهوض بهذه الصناعة من قطاع العقارات والخدمات والمطاعم والمولات ومراكز التسوق وغيرها الكثير.

واشار الحوراني الى رؤية جامعة عمان الاهلية وفق مؤسسها المرحوم الدكتور احمد الحوراني في ان تكون مركز اشعاع تعليمي يجمع ابناء الامة العربية في جنباتها ، بل يمتد الى استيعاب الطلبة من خارج الوطن العربي.

وعلى سبيل المثال فإن جامعة عمان الاهلية وطوال 34 عاما من عمرها ، استطاعت ان تستقطب لوحدها طلبة من 37 بلدا ، اي انها ترفع على مبانيها 37 علما ، وهذا لم يكن ليأتي من فراغ ، انما من خلال جودة التعليم الذي تقدمه للطلبة ، والتخصصات التي تحاكي تطور اسواق العمل في مختلف التخصصات ، فيكون الطالب نفسه سفيرا للجامعة عند عودته لبلده فيشجع اخوانه واصدقاءه والمحيطين بهم للالتحاق بالجامعة ، وهو بحد ذاته جهد تسويقي لا يقارن، مبني على المصداقية والعمل الجاد الذي تتميز به الجامعة.

وللوصول الى الاهداف لا بد من تعديل التشريعات الخاصة بالتعليم الجامعي ، ومنح الجامعات المزيد من المرونة في عملها ، والاستماع لاداراتها لمواجهة التحديات ، وما يرتبط من تشريعات فيما يخص ازالة القيود عن بعض الجنسيات المقيدة.

ولا ضرر من عقد طاولة مستديرة للوصول الى فهم مشترك بين الطرفين الحكومي والقطاع التعليمي الخاص لترجمة هذه الافكار.

هذه الاجراءات التي ستفتح الباب واسعا امام نهضة بالتعليم العالي ، في ظل العدد المتواضع الذي تسجله الجامعات الاردنية من الجنسيات غير الاردنية والتي يقدر بحوالي 40 ألف طالب فقط حاليا ، موزعين على العديد من الجامعات الرسمية والخاصة، وبطبيعة الحال تحتل عمان الاهلية المرتبة الاولى في مؤشر استقطاب الطلبة الوافدين للاسباب التي اوردتها سابقا.

اذا لا ينقصنا اي شيء لتكون الاردن مركزا للتعليم الجامعي يخدم المنطقة العربية والاقليم ، سوى توفر الارادة والاعتقاد بأهمية التعليم الجامعي كعنصر من عناصر الرؤية الاقتصادية للمملكة.

وهذه الافكار والرؤى التي تطرحها شخصية اقتصادية بوزن الدكتور الحوراني ، واعتقاده بتمكن الاردن من تحقيق هذه الرؤيا الواعدة ، لها ما يؤيدها وان تصبح حقيقة واقعة ، والتي سيكون لها اثر مباشرا وغير مباشر في تعظيم العائد الاقتصادي ومواصلة الاردن لريادته في التعليم الجامعي ، والسمعة العطرة التي حصدها والثقة التي يتمتع بها في اوساط الطلبة العرب والاجانب ، وهنا تأتي تجربة جامعة عمان الاهلية بالنجاح على أرض الواقع مثالا يحتذى به، حيث صُنّفت بالمرتبة رقم واحد بالوطن العربي والمرتبة (25) على مستوى العالم بعدد الطلبة الوافدين وفق تصنيف كيو اس العالمي 2024.

وتأتي المسؤولية هنا في وضع هذه الرؤيا موضع التنفيذ ، حيث تتمثل في بناء الثقة بين الجهات الرسمية والقطاع التعليمي الخاص والجامعات الرسمية لرسم خطة عملية للوصول الى هذا الهدف، وتطوير التشريعات بما يخدم تحويل الاردن الى مركز للسياحة التعليمية.

مقولة مهمة للدكتور الحوراني بأن الاستثمار الامثل للتعليم الجامعي، من خلال تعظيم العائد من السياحة التعليمية ، كفيل بتغطية مديونية الاردن ، وهذا ليس حلما او كلاما مرسلا.

اذ ان التطور الذي يلمسه الجميع في جامعاتنا من خلال تحديث الخطط الدراسية بما يتوائم مع احتياجات سوق العمل الحالي والمستقبلي ، وفتح التخصصات التي يطلبها سوق العمل المحلي والعربي والاقليمي ، هو عامل جذب مهم للالاف من الطلبة العرب ، وبديلا منطقيا عن الالتحاق بجامعات غربية يبحث فيها الطالب العربي عن مثل هذه التخصصات التي تواكب التطور العلمي السريع في العديد من التخصصات ، وتلبية احتياجات اسواق العمل العربية والاقليمية.

لا سيما مع المميزات التي يوفرها الاردن وتتوافر فيه من بيئة تعليمية واجتماعية متشابهه مع البيئات العربية والاقليمية وتوفر عنصر الاستقرار السياسي والامني ، وهما الامران اللذان يبحث عنهما اولياء الامور عند تحديد الجامعة التي سيدرس بها ابناؤهم والبلدان التي يتوجهون اليها مع ميزة توفير التعليم الجامعي بكلف معقولة للطالب الوافد.

علاوة على أن الاردن لديه مخزون " نفطي من نوع اخر " وهو الموارد البشرية المؤهلة لتجعل الاردن رقم (1) في التعليم "سواء العام ام العالي" في المنطقة ، وهذا سوف ينعكس على ازدهار الاقتصاد وزيادة حجم النمو الاقتصادي بشكل ملموس للجميع لانه سوف ينعكس على جميع قطاعات وشرائح المجتمع .



شريط الأخبار إصابة(19) شخصاً إثر حادث تدهور حافلة في محافظة جرش إقبال قياسي على الانتخابات الإسرائيلية بنسبة 44.9% حتى الثانية ظهرا مصدر: خيمة المدنيين في جنوب سوريا لم تكن هدفا للقوات المسلحة الأردنية ولم يتم استهدافها قبالين يكشف بالأدلة أكاذيب صفحات سورية ضد الأردن – صور اسرائيل: أعلى نسبة تصويت منذ سبعينيات القرن الماضي بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع ضبط 18 اعتداء على خطوط مياه في الشونة الجنوبية لتزويد مزارع ومنشآت تجارية الأمن العام: نتابع منشورات وتعليقات تحتوي مخالفات قانونية تحضّ على الكراهية والإساءة داخل الأردن أو خارجها الطيبي: سنهزم العنصريين وسنرسل نتنياهو وبن غفير وسموتريتش إلى البيت مديرية الأمن العام تحذر من حالة عدم الاستقرار الجوي المتوقعة تدهور صهريج فسفوريك يغلق السير باتجاه العقبة جسده حماني انا شخصياً ليتني رحلت معه.. كلمات موجعة من صديق الشهيد علاء المصاروة إلى ابنته فرح الأردن على موعد مع ظاهرتين فلكيتين فجر الأربعاء والخميس نقابة المعاصر: زيت الزيتون الأردني يتمتع بجودة عالية وتركيب كيميائي متميز اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات الصحية ينظمان مؤتمر التأمين الصحي العربي 2026 والذي يناقش الفرص والتحديات في عصر الذكاء الاصطناعي نقل وتعديل مباريات الأسبوع السابع المقررة على ملعب السلط بالدوري الأردني للمحترفين بيان هام صادر عن الحكومة الأردنية بخصوص عملية (الردع الأردني- حمود) المنارة للتأمين تدعو لاجتماع عمومي لاقرار ميزانيتها لعام 2025 تكدس مئات الشاحنات والمركبات عند مركز حدود جابر إثر إغلاق معبر نصيب بالاتجاهين التربية تمدد فترة التسجيل للامتحان التكميلي - تفاصيل