متلازمة الأدب والطب

متلازمة الأدب والطب
أخبار البلد -  
 

أخبار البلد- لماذا يتجه بعض الأطباء إلى الكتابة الأدبية؟
أو لماذا تسلك بعض البراعم الأدبية الواعدة دروب الطب؟
وهل هذا السؤال مقصور على مجال الطب؟ أم أنه ينطبق بالقدر ذاته على الهندسة والفيزياء وغيرها مما نصطلح عليه تعسفاً بالتخصصات العلمية، في مقابل التخصصات الأدبية.
راودني هذا السؤال أكثر من مرة، فأنا من جيل تفتح عقله ووجدانه في وقت برز فيه مشروع "العلم والإيمان" للدكتور الطبيب مصطفى محمود، والذي لقي قبولا واسعا على امتداد الوطن العربي -الذي كان موحدا ثقافيا حينها-، وكان الدكتور مصطفى محمود غزير الإنتاج في العلم والأدب والفلسفة، وشكل مصدرا مهما للثقافة عندي وعند الكثيرين من أترابي.
وفي فترة مبكرة أيضا تعرفت إلى أدب الطبيب السوري عبد السلام العجيلي، ورواياته الجميلة، حيث عده بعضهم مؤسس الرواية السورية، وإن كنت لم الحظ فارقا منهجيا بين الرواية السورية وغيرها من الإبداع العربي في تلك الحقبة على الأقل، كيف وطبيبنا العجيلي قد قاتل في فلسطين، وهو مؤلف "فلسطينيات"، "نبوءات الشيخ سليمان".
ومن الأدب الجميل الذي كان رائجا حينها كانت أعمال الطبيب المصري الملتزم نجيب الكيلاني، والكيلاني غزير الإنتاج، واسع الثقافة، ومتعدد الاهتمامات، وصفه نجيب محفوظ بـ"منظر الأدب الإسلامي"، فقد جمع بين العمل الروائي، والنقد الأدبي، والشعر. وبالرغم من أن مؤلفاته طافت الآفاق، الاّ انه مثل كثيرين غيره، لم يلق الاهتمام الكافي من قبل النقاد أو السلطات الثقافية.
وعندما تيسر لي الاطلاع على الأدب الروسي –وقد سلكت طريق الطب بخطواته الأولى -، وجدتني أولع بقصص الطبيب أنطون تشيخوف القصيرة، والذي أيضا جمع الطب إلى الأدب، وبرع كثيرا، وأنتج غزيرا.
وقبلهم كان شاعر الأطلال إبراهيم ناجي وأحمد زكي أبو شادي من أعمدة الشعر العربي في القرن التاسع عشر. ولا أهدف هنا إلى تعداد الأطباء الأدباء ولكنني اكتفيت بذكر من عرفت منهم من خلال إنتاجهم، فلربما أغفلت من لا يجوز إغفاله.
ويظهر اليوم اسم الطبيب المصري علاء الأسواني كأحد أهم الأدباء في مصر والعالم العربي، وكذلك الطبيب والكاتب المصري أيضا أحمد خالد توفيق، والذي كانت وفاته المبكرة موضع اهتمام الرأي العام في مصر، خصوصا ما أظهرته جنازة الراحل من شعبية كبيرة تمتع بها الكاتب عند جيل الشباب -الذي لا يعرف عنه الاهتمام بالكتب والكتاب-، وبالمناسبة فقد حاول أحمد خالد توفيق الإجابة على سؤال العلاقة بين الطبيب والأديب، وعبّر عن ذلك بأسلوب الطبيب الساخر من خلال ما أسماه "متلازمة الأدب والطب" فكتب: "يرى الطبيب أصحاب النفوذ يموتون من دون نفوذهم، والأثرياء يتوسلون من أجل الحياة يوما آخر، والفقراء الذين يبدو لهم الموت حلا معقولا للخلاص.. يرى وجه الفتاة غير المتزوجة التي يخبرونها أنها حامل، ووجه الزوج الذي يخبرونه أن أيام زوجته معدودة، ويرى أمين الشرطة السابق الذي يعلق الكاسكيت على الفراش ليؤكد سلطته ويحكم العنبر. يرى وجه الشاب المفعم بالحياة الذي وجدوا بفحص إشعاعي عابر ورما سرطانيا في كبده. يرى الطبيب كل شيء .. وهكذا يولد السؤال الأهم: كيف لا يصير من رأى هذا كله أديبا؟"
شريط الأخبار ليفربول يوجه رسالة خاصة لصلاح ماذا فعلت الصين من أجل ڤنزويلا؟ مدير أملاك الدولة: لا ملكيات خاصة في مشروع مدينة عمرة الأمن العام يلقي القبض على سارق محال بيع القهوة بالمغافلة تطورات المنخفض القطبي الذي سيؤثر على المملكة... أمطار غزيرة تتجاوز الـ 100 ملم إصابات بحادث تصادم على طريق الشونة الشمالية... صور الملكية الأردنية ثانيًا في دقة مواعيد الوصول في الشرق الأوسط وأفريقيا "الأوقاف" تبدأ بتسليم تصاريح الحج في جميع المديريات حسّان يتحدث عما ينتظر الأردنيين من مشاريع وتعديلات وزارية وغيرها الكثير أموال الضمان: هبوط مظلي بلا مظلة بورصة عمّان تغلق تداولاتها على ارتفاع مواطن: حفرة تسببت بأضرار لسيارتي وأطالب بمحاسبة المسؤول مهر الواحدة يُقسَم على اثنتين.. فتيات أردنيات يُطلقن ترندًا جريئًا للحد من العنوسة التربية تنفي اشتراط تنظيم حمل المعلمات وربط الولادة بالعطلة الصيفية لذهب يرفض الهبوط ويتمسك بقمم تاريخية غير مسبوقة بالأردن بدء تركيب كاميرات لرصد المخالفات البيئية في السلط وإربد النائب المصري يضع وزير الشباب والرياضة تحت القبة: أين المشاريع الحقيقية للشباب وأين فرص العمل؟؟ 17 جريمة قتل مرتبطة بالعنف الأسري خلال 2025 في الاردن البنك الدولي يدرس إقراض الأردن 400 مليون دولار 5 وزراء في مؤتمر صحفي للحد من ظاهرة الإلقاء العشوائي للنفايات!!