الدور التشريعي لمجلس الأعيان

الدور التشريعي لمجلس الأعيان
أخبار البلد -  
 

أخبار البلد- أنهى مجلس الأمة قبل أيام دورته الاستثنائية التي عقدها ابتداء من منتصف شهر تموز الماضي، حيث شهدت هذه الدورة البرلمانية إقرار جملة من التشريعات المهمة التي دارت حولها حالة من الاشتباك الإيجابي بين السياسيين والقانونيين والنشطاء الحقوقيين في مؤسسات المجتمع المدني.

ويبقى أهم ما يميز هذه الدورة الاستثنائية الدور التشريعي اللافت لمجلس الأعيان، والذي تجسد في جملة من التعديلات الجوهرية التي أدخلها على مشروعات القوانين المحالة إليه من مجلس النواب، وفي مقدمتها مشروعا قانون الجرائم الإلكترونية وقانون حماية البيانات الشخصية. فلم يتردد المجلس المعين في إعادة هذين المشروعين إلى مجلس النواب مع جملة من المقترحات التشريعية التي تمت الموافقة عليها من قبل المجلس المنتخب.

 

 

 

وبهذا يستمر مجلس الأعيان في ممارسة الدور الدستوري المناط به، والذي يتمثل في الرقابة على مشروعات القوانين التي يقرها مجلس النواب، وذلك نظرا لما يتمتع به أعضاؤه من حنكة سياسية وخبرة في العمل العام، والتي تنعكس إيجابا على مستوى النصوص القانونية التي يجري إقرارها من قبل مجلس الأمة.

وقد حرص المشرع الدستوري على تعزيز الوظيفة التشريعية لمجلس الأعيان ابتداء من التعديلات الدستورية لعام 2016، والتي قررت لجلالة الملك الحق في تعيين رئيس وأعضاء هذا المجلس بإرادة ملكية منفردة دون الحاجة لتوقيع رئيس الوزراء والوزير المختص. وبذلك جرى إبعاد مجلس الأعيان عن أي تجاذبات سياسية حزبية أو حتى مشاحنات شخصية ومصالحية يمكن أن تؤثر في نوعية الأشخاص الذين يجري اختيارهم لعضوية المجلس المعين.

وقد استمر المشرع الدستوري في تكريس الصلاحية التشريعية لمجلس الأعيان في التعديلات الدستورية لعام 2022، حيث جرى تعديل المادة (64) من الدستور لصالح التوسع في الفئات التي يمكن اختيارها للعضوية في المجلس المعين لتشمل، رؤساء وقضاة المحكمة الإدارية العليا والمحكمة العليا الشرعية، ورئيس وأعضاء المحكمة الدستورية، ومن أشغلوا مناصب قيادية في الدولة.

ومن العوامل التي أوصلت مجلس الأعيان إلى هذا المستوى التشريعي المميز، والذي أصبح محط أنظار المتابعين والمنشغلين في العمل العام، حالة الثبات والاستقرار في رئاسته وتشكيلة المكتب الدائم فيه وعضوية لجانة النيابية، والتي يجري التوافق عليها كل سنتين من عمر المجلس وتجنب الحاجة لإجراء الانتخابات، ذلك على الرغم من النص عليها في النظام الداخلي لمجلس الأعيان.

فقد ساهمت هذه السياسة التوافقية القائمة على توزيع المناصب والعضويات في المجلس المعين في الحفاظ على حالة الود والانسجام بين الأعضاء وعدم تعكير صفو العلاقات بينهم. إلا أن هذا التناغم لا يمنع من أن يُبرز العين خلفيته السياسية ومبادئه الفكرية والأيديولوجية أثناء ممارسته لدوره التشريعي؛ وهو الأمر الذي ظهر جليا في بعض الجلسات التي عقدها المجلس خلال الدورة الاستثنائية الماضية.

إن استمرارية مجلس الأعيان على هذا النهج التشريعي الحكيم له أهمية خاصة ترتبط بطبيعة المجالس النيابية القادمة المتوقع تشكيلها عند البدء بتطبيق قانون الانتخاب الجديد لعام 2022، حيث جرى تخصيص مقاعد نيابية للأحزاب السياسية من خلال القائمة الحزبية الوطنية، والتي سيتم زيادة عددها مع مرور الوقت، حيث سيشهد مجلس النواب العشرون تمثيلا حزبيا بواقع (41) نائبا كحد أدنى.

إن الوجود الحزبي في مجلس النواب له إيجابياته الدستورية المتمثلة في تفعيل العمل المؤسسي في البرلمان وإيجاد كتل وإئتلافات نيابية تكون هي الأساس في ممارسة الدور التشريعي والرقابي على الحكومة.

في المقابل، فإن تمثيل الأحزاب السياسية في المجالس النيابية القادمة سيكون له تأثير مزدوج على العملية التشريعية يجب الانتباه إليه. فكل حزب سياسي سيحاول ومن منطلق دستوري مشروع أن يعكس مبادئه وأهدافه الخاصة به على مشاريع القوانين التي سيجري إقرارها، وأن يترجم مشاريعه وبرامجه الانتخابية من خلال النصوص المقترحة في مشروعات القوانين المطروحة أمام مجلس النواب.

وهنا، سيظهر الدور الحيوي لمجلس الأعيان في مجال العملية التشريعية أثناء المجالس النيابية القادمة، حيث سيكون صمام الأمان الذي سيوازن بين المصالح الحزبية المختلفة للنواب المنتخبين وبين المصلحة الوطنية العليا، وذلك في مجال إصدار القوانين الوضعية وتعديلها.

أستاذ القانون الدستوري في كلية الحقوق في الجامعة الأردنية

laith@lawyer.com

شريط الأخبار إصابة(19) شخصاً إثر حادث تدهور حافلة في محافظة جرش إقبال قياسي على الانتخابات الإسرائيلية بنسبة 44.9% حتى الثانية ظهرا مصدر: خيمة المدنيين في جنوب سوريا لم تكن هدفا للقوات المسلحة الأردنية ولم يتم استهدافها قبالين يكشف بالأدلة أكاذيب صفحات سورية ضد الأردن – صور اسرائيل: أعلى نسبة تصويت منذ سبعينيات القرن الماضي بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع ضبط 18 اعتداء على خطوط مياه في الشونة الجنوبية لتزويد مزارع ومنشآت تجارية الأمن العام: نتابع منشورات وتعليقات تحتوي مخالفات قانونية تحضّ على الكراهية والإساءة داخل الأردن أو خارجها الطيبي: سنهزم العنصريين وسنرسل نتنياهو وبن غفير وسموتريتش إلى البيت مديرية الأمن العام تحذر من حالة عدم الاستقرار الجوي المتوقعة تدهور صهريج فسفوريك يغلق السير باتجاه العقبة جسده حماني انا شخصياً ليتني رحلت معه.. كلمات موجعة من صديق الشهيد علاء المصاروة إلى ابنته فرح الأردن على موعد مع ظاهرتين فلكيتين فجر الأربعاء والخميس نقابة المعاصر: زيت الزيتون الأردني يتمتع بجودة عالية وتركيب كيميائي متميز اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات الصحية ينظمان مؤتمر التأمين الصحي العربي 2026 والذي يناقش الفرص والتحديات في عصر الذكاء الاصطناعي نقل وتعديل مباريات الأسبوع السابع المقررة على ملعب السلط بالدوري الأردني للمحترفين بيان هام صادر عن الحكومة الأردنية بخصوص عملية (الردع الأردني- حمود) المنارة للتأمين تدعو لاجتماع عمومي لاقرار ميزانيتها لعام 2025 تكدس مئات الشاحنات والمركبات عند مركز حدود جابر إثر إغلاق معبر نصيب بالاتجاهين التربية تمدد فترة التسجيل للامتحان التكميلي - تفاصيل