اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الخصخصة, بيع بداعي السفر

الخصخصة, بيع بداعي السفر
حسين الرواشدة
أخبار البلد -  
يسود الانطباع لدى الرأي العام الاردني بان مصطلح الخصخصة يرادف نهب المال العام, بمعنى هناك تشكيك واسع في ان جزءا كبيرا من عمليات الخصخصة التي خضعت لها مؤسسات الدولة كانت عمليات "تنفيع" لاشخاص كبار او صغار, وهو ما ادى الى انزعاج بعض "المشترين" من الاوصاف التي تطلق عليهم او على عمليات البيع التي تمت لهم.

والحقيقة ان عمليات الخصخصة كانت تتم باسلوب بيع عفش بيت لشخص ينوي الهجرة, اي يضع اعلانا عن بيع عفش البيت بداعي السفر, وكل من يحضر يعرف ان البيع يتم تحت ضغط عامل الوقت والحاجة الى البيع, لذلك فان غرفة النوم التي ثمنها الفا دينار تباع بمئتين والثلاجة التي ثمنها 600 دينار تباع بمئة دينار وفوقها ثريا او مكوى, وهكذا تم حلب الوطن واستغلاله ونهب ثرواته بحجة الحاجة الملحة.

قلنا ان عمليات الخصخصة في كل الدنيا هي عمليات اقتصادية تهدف الى التصحيح ودفع المؤسسات الحكومية الى مزيد من الانتاجية, لكن الخصخصة في الاردن كانت عملية سياسية مقصودة لذاتها, تهدف بالدرجة الاولى الى تفكيك الدولة واحلال القطاع الخاص بدل القطاع العام.

ومن خلال ذلك تم تمرير الثورة البيضاء على الدولة الريعية ووقف الدعم الحكومي للمواد الاساسية, حتى وصل الامر الى الغاء وزارة التموين وعمليات مراقبة الاسعار بحجة السوق الحرة, التي دخلنا فيها دون ايجاد بدائل رقابية شعبية تقوم بدور الاجهزة الرقابية الحكومية وتوازن بين مصلحة التاجر والمستهلك, واكتفينا بتعويم الاسعار, الذي هو كارثة في بلد يستورد اكثر من 80% من غذائه من الخارج.

وهنا جاءت خطورة الخصخصة بان باعت الدولة مؤسساتها الرابحة التي لم تكن بحاجة الى خصخصة اصلا, وابقت على الخاسرة منها, بمعنى بعنا الدجاجة التي تبيض ذهبا "من اجل كرتونة بيض" وبدأ الترويج الى ان الشركات التي بيعت تدر دخلا من خلال الضرائب للخزينة تفوق قيمة الارباح عندما كانت تلك الشركات في عهدة الدولة.

لسنا ضد الخصخصة, لكن ضمن مبدأ اقتصادي واضح, وضمن منافسة حقيقية بين المشترين, اما من اشترى "بتراب المصاري" وشروط من تحت الطاولة فانه كان يعرف انه جزء من عملية فساد وافساد كبيرة وعليه ان يتحمل وزر افعاله ولا يطلب من الاخرين اعطاءه شهادة براءة لا يستحقها.
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً