الخصخصة, بيع بداعي السفر

الخصخصة, بيع بداعي السفر
حسين الرواشدة
أخبار البلد -  
يسود الانطباع لدى الرأي العام الاردني بان مصطلح الخصخصة يرادف نهب المال العام, بمعنى هناك تشكيك واسع في ان جزءا كبيرا من عمليات الخصخصة التي خضعت لها مؤسسات الدولة كانت عمليات "تنفيع" لاشخاص كبار او صغار, وهو ما ادى الى انزعاج بعض "المشترين" من الاوصاف التي تطلق عليهم او على عمليات البيع التي تمت لهم.

والحقيقة ان عمليات الخصخصة كانت تتم باسلوب بيع عفش بيت لشخص ينوي الهجرة, اي يضع اعلانا عن بيع عفش البيت بداعي السفر, وكل من يحضر يعرف ان البيع يتم تحت ضغط عامل الوقت والحاجة الى البيع, لذلك فان غرفة النوم التي ثمنها الفا دينار تباع بمئتين والثلاجة التي ثمنها 600 دينار تباع بمئة دينار وفوقها ثريا او مكوى, وهكذا تم حلب الوطن واستغلاله ونهب ثرواته بحجة الحاجة الملحة.

قلنا ان عمليات الخصخصة في كل الدنيا هي عمليات اقتصادية تهدف الى التصحيح ودفع المؤسسات الحكومية الى مزيد من الانتاجية, لكن الخصخصة في الاردن كانت عملية سياسية مقصودة لذاتها, تهدف بالدرجة الاولى الى تفكيك الدولة واحلال القطاع الخاص بدل القطاع العام.

ومن خلال ذلك تم تمرير الثورة البيضاء على الدولة الريعية ووقف الدعم الحكومي للمواد الاساسية, حتى وصل الامر الى الغاء وزارة التموين وعمليات مراقبة الاسعار بحجة السوق الحرة, التي دخلنا فيها دون ايجاد بدائل رقابية شعبية تقوم بدور الاجهزة الرقابية الحكومية وتوازن بين مصلحة التاجر والمستهلك, واكتفينا بتعويم الاسعار, الذي هو كارثة في بلد يستورد اكثر من 80% من غذائه من الخارج.

وهنا جاءت خطورة الخصخصة بان باعت الدولة مؤسساتها الرابحة التي لم تكن بحاجة الى خصخصة اصلا, وابقت على الخاسرة منها, بمعنى بعنا الدجاجة التي تبيض ذهبا "من اجل كرتونة بيض" وبدأ الترويج الى ان الشركات التي بيعت تدر دخلا من خلال الضرائب للخزينة تفوق قيمة الارباح عندما كانت تلك الشركات في عهدة الدولة.

لسنا ضد الخصخصة, لكن ضمن مبدأ اقتصادي واضح, وضمن منافسة حقيقية بين المشترين, اما من اشترى "بتراب المصاري" وشروط من تحت الطاولة فانه كان يعرف انه جزء من عملية فساد وافساد كبيرة وعليه ان يتحمل وزر افعاله ولا يطلب من الاخرين اعطاءه شهادة براءة لا يستحقها.
شريط الأخبار المملكة على موعد مع تقلبات جوية..ارتفاع حرارة وضباب وأمطار متوقعة نهاية الأسبوع مداهمة مكاتب منصة "إكس" في فرنسا.. واستدعاء إيلون ماسك الرمثا... العثور على جثة شاب عشريني داخل منزل ذويه مقتل سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي 20 % من حالات السرطان في الأردن سببها التدخين 3 ارتفاعات للذهب خلال يوم واحد إحالة 25 ممارسا مخالفا لمهنة طب الأسنان إلى المدعي العام توضيح رسمي ينهي الجدل بشأن تعرفة التطبيقات الذكية اتفاقية تأمين صحي بين مجموعة الخليج للتأمين – الأردن والمكتب الثقافي الكويتي لخدمة الطلبة الكويتيين في الأردن إصابة واشتعال صهريج غاز وتريلا بحادث تصادم في العقبة كلينتون وهيلاري يوافقان على الشهادة في تحقيقات إبستين الأردن يخسر اثنين من رؤساء الوزراء خلال شهر مجلس إدارة الفرسان للسيراميك والبورسلان يعين طبيبا للمصنع ويلحق خسائر 2 مليون ريال شهريا مكتب حج وعمرة يزور "تأشيرة" معتمرة أردنية ويوقعها في ورطة بمطار سعودي أبو زمع يقترب من الفيصلي بعقد رسمي طارق الأمين يتربع على عرش قادة العالم في مجال الذكاء الاصطناعي الأمن العام يعثر على الشخص الغريق داخل مجرى سيل الزرقاء وزارة العدل الأمريكية تعترف بوجود أخطاء في تنقيح ملفات إبستين ماذا يعني خفض الضريبة على السيارات الكلاسيكية المستوردة قنبلة الـ 3 دقائق التي فجرها الزميل البدري في حضن دولة الرئيس ووصل صداها للبترا - فيديو