الحسن الأمير وثلاثياته العقلية

الحسن الأمير وثلاثياته العقلية
د. صالح ارشيدات
أخبار البلد -  
لا أظن مفكرا واحدا, قدّم رؤية عقلية ومحاكمة جادة وصارمة لما يدور في الربيع العربي مثل الامير الحسن في لقائه على الشاشة الاردنية مساء الجمعة.

ان ما قدمه الامير مراجعة تاريخية لحقبة عربية القت ظلالها على الجميع.

فما حدث عربيا من تقزيم وتقليم ادوات التواصل بين مؤسسات الحكم والمواطن، واستسهال التمادي على رغبة المواطن وإرادته وتضليل المصطلحات وتضبيب التعاريف أوصلنا الى حالة من الخلط بحيث بات الدين وطنا والعروبة وطنية فضاعت الهوية الجامعة وانحدرت المواطنة الى دركها الاسفل، فاتحة الباب مشرعا لظهور الاقانيم الفرعية والهويات القاتلة.

لأن استسهال العبث بالارادة الشعبية واللعب بأوراق التهميش وابراز الفروع على حساب الاصول دفعت مجموعات قليلة العدد الى حمل لواء الدفاع عن الشعب بكليته، فبات كل مهمش او طامع يقول “الشعب يريد” وبيقينية لم يمتلكها سعد زغلول الذي كان يملك تفويضا من مليون مصري اوائل القرن الماضي.

الحسن مع حفظ كريم ألقابه ونسبه، اعادنا الى بيت الوعي واول المعرفة، لأن ما جرى خلال مرحلة الربيع فيه تغييب قسري ومتعمد لثوابت الحالة السياسية، فثلاثيات الحسن عن الولاية العامة بأذرعها الثلاث “التنفيذية والتشريعية والقضائية” طالها العبث، وثلاثية الدولة والنظام والسلطة، شهدت تراجعا وتطاولا نظرا لغياب الحاكمية بمعنى ضعف مجالس الحوار مع الناس، ويقول الحسن “واذا كان المطلوب اليوم تواصل الحوار مع الناس وبناء المواطنة بغض النظر عن كونك شرقيا او شماليا او جنوبيا، مسلما ام مسيحيا، فإن مفهوم المواطنة هو استثمار للامن الحقيقي الامن الذي يبدأ بفهم الانسان لواجباته..”.

فالمواطنة إذن هي بوابة الامن الحقيقي، وهذه المواطنة في الوطن العربي قصة ولا قصص الخيال العلمي، لأن معظم الدوائر الرسمية العربية عبثت بها، فزادت مساحات الشك والريبة بين المكونات وتغلغلت مكونات على حساب اخرى وباتت الطوائف والتشيّعات الاثنية والطائفية والفردية سمة الوطن، وغاب التماسك الحقيقي القائم على المواطنة والتساوي في الحقوق والواجبات.

ولأن الدولة مواطن بالمعنى الفكري، فإن مثلث الدولة، الذي يمثل رأس الدولة رأسه، يجب ان تسند بضلعين وقاعدة وكل مكون منفتح على مثلثات اصغر، فضلع الولاية العامة مفتوح على مثلث سبق ذكره، وضلع الاقتصاد وبرامجه واولوياته دون فهلوة ونطنطة مفتوح على اضلاع ثلاثة هي القطاع الخاص والعام والتعاون العربي والدولي ولكن بدون الرعوية والمزاجية في اختيار مشاريع خارج اطار واضح ينمي من قدرات الوطن الانتاجية كما قال الحسن اطال الله عمره.

وتبقى القاعدة او الضلع الثالث وهو المهم جدا اليوم، فهو الضلع الانساني لهذا المثلث من نقابات واتحادات وجامعات ودور الاعلام والاندية والمنظمات غير الحكومية فان فعّلنا هذا المثلث يكون ذلك لصالح الوطن والصالح العام، وهذا هو فهمي المتكامل للولاية العامة.

نقطة اخيرة اشار اليها الحسن في مقابلته، كانت تستحق حلقة بمفردها لانها مربط الحل، وهي لجنة المراجعة التي تتولى مراجعة المرحلة وتوقف نزف الوطن اقتصاديا واجتماعيا والاهم نزيف السمعة للدولة ورجالاتها، وتكون هذه اللجنة موثوقة من المواطن فتبحث وتحوّل وتعيد القراءة.
شريط الأخبار وفيات الخميس 5-11-2026 أسهم "إيلون ماسك" تفقد 126 مليار دولار في يوم واحد.. وApple تستعيد صدارة الشركات الأعلى قيمة في العالم الرئيس الإسرائيلي يحذر نتنياهو من "حرب أهلية" بسبب عنف المستوطنين زعيم الديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي يتعهد بوقف حرب إيران الأمن العام يتعامل مع بلاغ عن حقيبة مشبوهة في مأدبا ويؤكد خلوها من أي تهديد جولة ميدانية لمدير عام مؤسسة الغذاء والدواء في العقبة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين صدور كتاب "مملكة باشان العربية من 4000 ق.م. إلى 450 ق.م." للمؤرخ والمفكر الأردني الدكتور أحمد عويدي العبادي مدير المعهد القضائي القاضي د.عمار الحمود يزور مديرية القضاء العسكري ولي العهد يحذر من إجراءات إسرائيلية تستهدف ضم أراض في الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان النفط يتكبد خسائر حادة.. الخام الأميركي يهبط 8% وبرنت يتراجع 9% تداولات حاتم بشير في بورصة عمّان بين مشروعيتها الظاهرة وأهدافه غير المُعلنة... الكثير مما يُقال ويُسأل؟! نقابة المقاولين وشركة مياهنا تبحثان ملفات عالقة وتسهيلات جديدة لمقاولي البنية التحتية الأمن العام: بلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمّان تبيّن أنها دمية وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون" مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة