للترح كما للفرح آدابه

للترح كما للفرح آدابه
أخبار البلد -  

اخبارالبلد- إن كان يعنينا الجوار حقا ولسابع جار، فإن من حق الجار علينا مراعاة حاله، وذلك أضعف الإيمان. الأولى هو مشاركة الجار بأتراحه أولا ومن ثم أفراحه. فما بالنا إن كان الجار أخا، أخا في الروح أو الدم أو التراب؟

كلما اتسعت وتقاطعت دوائرنا الاجتماعية، زادت الواجبات -وإلى حد ضاغط- في مواسم معينة خاصة بالأفراح، من مناسبات الزواج والتخريج المدرسي والجامعي والترفيع الوظيفي. الفرحة واحدة والمصيبة واحدة، مهما اختلفت الأمم والشعوب في ثقافاتها. يبقى ما يعرف بالذكاء الاجتماعي وهو أكثر أهمية وخطورة من الذكاء الصناعي، هو ما يعمم ويرسخ لحظة الفرح أو الترح تلك.

الحياة مزدحمة بالأحداث والمناسبات، فتمسح بعضها بعضا، وفقا لبرمجيات التخزين السطحي العابر أو العميق الدائم الذي تحول بفضل ثورة الاتصالات والمعلومات، من قرص مدمج جامد إلى غيمة «آي كلاود» في السماوات الافتراضية!

منذ أيام، تقاطرت المناسبات الواجبة الأداء، مشاركة بحق الجيرة أو الأخوة. من مسجد إلى كنيسة، من عقد قران «كتب كتاب» إلى تعاقد على تأليف ونشر كتاب جديد، جميعها شهدت ما بالإمكان ضبطه، لا أقول بالضرورة شطبه أو تصويبه.

بحق السماء، كما يقال في الأفلام المترجمة، ما الذي يخسره ذلك الشخص المهم -المنشغل بذاته والمشغول بنفسه- ما الذي يخسره -ذوو «الأنا» المنتفخة إن فعّلوا تطبيق الطيران أو عدم الإزعاج أو حتى كتم جرس هاتفهم الخليوي أو النقّال أو الجوّال، كما اختلف بعض المتنطعين في الترجمة!

الأدهى والأمر، تلك الرنّات التي تسمع فيها العجب العجاب الذي لا يستقيم مع أي مناسبة ولا مع أي مكان، وكثيرا ما ينم عن تغول على الفضاء العام والمس بمشاعر الأخ والجار وأحيانا كثيرة الإساءة لما يدعي من حرص على نشره!

أفهم اختيار رنات لأصوات موسيقية من الناي إلى الربابة مرورا بالساكسافون، أتفهّم اختيار بعضهم لأصوات الحيوانات والطيور كهديل الحمام الزاجل أو صياح الديك، لكني أحار فيمن يختار مقطعا من أغنية أو محتوى دينيا من أي دين كان، كرنّة تلقي اتصال أو تنبيه لورود رسالة نصية أو تذكير بموعد يفترض أن يحفظ في صفحة صامتة!

رغم تذكير من يقوم على رعاية المناسبة أو خدمة المكان، ينسى أو يتناسى البعض كتم هواتفهم، وإن تذكروا جميعا، داهم المكان -ترحا أو فرحا- تلوث ضوضائي بعضه عشوائي وبعضه الآخر مبرمج ومركز، كنداء بائع متجول: روبابيكيا!

ارحمونا يرحمكم الله يا إخواننا يا جيراننا. علّ حبايبنا في «الأمانة» وغيرها من مؤسسات الوطن الحبيب، يعلّمون -وبقوة القانون إن اقتضت الحاجة- يعلّمون البعض آداب الفرح والترح، فلكل خصوصيته العميقة جدا في المشاعر المرهفة في الحالتين. رزقنا وإياكم نعيم الدارين..

 
شريط الأخبار اخر تطورات المنخفض الجوي على المملكة وفاة حدث في لواء الشوبك نتيجة عيار ناري بالخطأ من قبل حدث آخر اطلاق مسار الباص السريع بين عمّان والسلط الأمن: 9 إصابات جراء سقوط شظايا صواريخ في الاسبوع الثاني من الحرب كريف الأردن.. لماذا لم تقلل نسبة الديون غير العاملة والقروض المتعثرة أبو عاقولة يعلق على حادثة الاعتداء بالحجارة على الشاحنات الأردنية في سوريا: شاحنتان تضررتا والأمور تحت السيطرة أبو عاقولة يعلق على حادثة الاعتداء بالحجارة على الشاحنات الأردنية في سوريا: شاحنتان تضررتا والأمور تحت السيطرة إيران: 1000 من علماء أهل السنة في سيستان وبلوشستان يبايعون السيد مجتبى خامنئي إيران تدعو المسلمين القاطنين في الإمارات لضرورة إخلاء الموانئ والأرصفة والمقرات التابعة لأمريكا الفيدرالي يجهز مفاجأة للأسواق - توقعات كلمة الرئيس باول مشروع نقل الأرقام الخلوية في الأردن يقترب من التطبيق في 2027 عمليات إجلاء في المنطقة المركزية بالدوحة إسرائيل : "سنفعل بلبنان ما فعلناه بغزة" تعمق المنخفض الجوي شبه الخماسيني اليوم بعد تحركه فوق البحر .. و3 نقاط تلخص تأثيراته على المنطقة د. النسور: الطلب العالمي على البوتاس الأردني يحافظ على وتيرته رغم التحديات الجيوسياسية حماس تدعو إيران لعدم استهداف دول الجوار في منطقة الخليج "إضعاف موسكو".. صواريخ لندن تضرب مصنع صواريخ في روسيا انفجار يلحق أضراراً بمدرسة يهودية في أمستردام سوريا: الاتفاق مع الأردن يدعم السائقين ويعزز حركة النقل وفيات الأردن اليوم السبت 14/3/2026