اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لماذا تفشل حوارات المصالحة الفلسطينية؟

لماذا تفشل حوارات المصالحة الفلسطينية؟
أخبار البلد -  

اخبار البلد- وكل المتابعين والمراقبين للشأن الفلسطيني، وأن يتم تشكيل لجنة لمتابعة موضوع إنهاء الانقسام هو تأكيد على الفشل وليس مؤشرا على إحداث تقدم لأن المشاركين في اللجنة سيكونون شهود زور على إدارة الانقسام للمرحلة القادمة. إن لم يكن الهدف من تشكيل اللجنة هو تكليفها بإدارة الانقسام، (ومن المحتمل أن حركتي الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية- القيادة العامة- استشعرت وجود تفاهمات سرية بين حركتي حماس وفتح على إدارة الانقسام ولذا قررتا عدم المشاركة)


فبعد مرور 16 سنة على سيطرة حماس على قطاع غزة ما زال البعض يعتقد أن الخلافات بين منظمة التحرير وخصوصا حركة فتح وحركة حماس والتي تعززت بعد الانتخابات التشريعية في 25 يناير 2006 ثم سيطرة حماس على القطاع في منتصف يونيو 2007 هي السبب في الانقسام وفصل غزة عن الضفة، وأنه بمصالحة الطرفين ستعود الأمور الى ما كانت عليه قبل سيطرة حماس على القطاع أي سلطة وحكومة واحدة في الضفة وغزة. في حقيقة الأمر فإن انقلاب حماس على السلطة مجرد حلقة من مخطط بدأ التفكير به إسرائيلياً قبل ذلك ولهذا السبب فإن كل جولات المصالحة لإنهاء الانقسام كانت تفشل بسبب اقتصارها على حركتي فتح وحماس ووجود شكلي لبقية الفصائل وغياب الفاعلين الأساسيين للانقسام ومتعهدي ديمومته.


سبب فشل حوارات المصالحة وإنهاء الانقسام وإن كان يعود جزء إلى وجود طبقة سياسية مستفيدة من الانقسام ومعنية بإدامته وإلى الخلط بين المصالحة والوحدة الوطنية من جانب وإنهاء الانقسام من جانب آخر، وهناك فرق كبير بين الأمرين كما سنوضح، إلا أن السبب الحقيقي، وخصوصا فيما يتعلق بإنهاء الانقسام وعودة وحدة غزة والضفة في سلطة وحكومة واحدة، أكبر من ذلك.


تفشل محاولات إنهاء الانقسام لأن المخططين الرئيسيين والمستفيدين من الانقسام غائبون عن اللقاءات، ودور هؤلاء في صناعة الانقسام وديمومته أقوى من تأثير الأحزاب بل ومن تأثير الإرادة الشعبية المغيبة والمعطلة، وبالتالي تفشل كل الجهود لإنهاء الانقسام على مستوى توحيد الضفة وغزة في سلطة وحكومة واحدة، فإنهاء الانقسام بهذا المعنى يحتاج لتوافق ولو ضمني لهذه الأطراف وهي: إسرائيل وأمريكا وتركيا وإيران وجماعة الإخوان المسلمين.


ومن هذا المنطلق نفرق بين المصالحة والوحدة الوطنية من جانب وإنهاء الانقسام من جانب آخر. المصالحة والوحدة الوطنية شأن وطني ويمكن إنجازها بتوافق وطني حتى مع وجود ضغوطات وتدخلات لأطراف عربية على بعض الفصائل وخصوصا حركة حماس ، ولا يمكن تحميل إسرائيل وأمريكا ودول المنطقة المسؤولية عن عدم انجاز المصالحة والوحدة الوطنية، فقد سبق وأن تحققت هذه الوحدة مع منظمة التحرير قبل قيام السلطة الفلسطينية، وحتى مع ظهور حركتي حماس والجهاد من خارج المنظمة فإن هناك إمكانية دمجهما في المنظمة حتى مع ايديولوجيتهم الدينية لأن منظمة التحرير جبهة أو حركة تحرر وطني تستوعب الجميع وليست حكرا على فصيل أو أيديولوجيا محددة.


لو ركز المجتمعون في حوارات القاهرة على موضوع منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب وكيفية استيعابها للجميع وتشكيل قيادة وطنية جديدة تنبثق عن انتخابات عامة أو توافقات داخل المجلس الوطني الجديد، قيادة تضع استراتيجية للتصدي للتحديات المصيرية التي تواجه القضية في ظل الحكومة اليمينية الإسرائيلية التي لا تخفي أهدافها بتصفية القضية الوطنية والوجود الوطني في الضفة، وتأجيل موضوع إنهاء الانقسام والفصل الجغرافي وتشكيل الحكومة إلى مرحلة قادمة، لكان من الممكن إحراز تقدم والخروج بوجه مشرف أمام الشعب، ولكن للأسف يبدو أن البعض يرى أن السلطة وامتيازاتها أهم من المنظمة ومن الوطن.


أما الانقسام فهو معادلة تتجاوز الأطراف الفلسطينية فهو مخطط إسرائيلي وظف الخلافات الفلسطينية وبعض الأطراف الفلسطينية وخصوصا حركة حماس وشاركت فيها دول من الإقليم، هدفه تدمير المشروع الوطني الفلسطيني وحل الدولتين من خلال فصل غزة عن الضفة وتمكين حماس من السيطرة عليه، وبالتالي فإن انهائه بما يؤدي لإعادة توحيد الضفة وغزة في سلطة وحكومة واحدة يحتاج لتوافق بين المشاركين في المخطط والمستفيدين منه.


فشل لقاء العلمين يؤكد أن الطبقة السياسية بكل مكوناتها وايديولوجياتها في الضفة وغزة لم تعد أمينة، سواء بسبب عجزها أو تواطؤها، على القضية الوطنية، وللأسف فإن ضعف الفعاليات الشعبية وغياب المجتمع المدني عن المشهد واقتصاره على دور المتفرج وخصوصا في الضفة الغربية -خرجت مظاهرات محدودة في القطاع وقمعتها حماس بعنف كما جرى في حالات سابقة- يشجع السلطتين على الاستمرار على نهجيهما، وكما يقول المثل (من فرعنك يا فرعون قال ما لقيت حد يردني).

 
شريط الأخبار "المواصفات والمقاييس": لا نتعرض لضغوط المواصفات والمقاييس": منع استيراد الإطارات التي يتجاوز عمرها عامين مصنعان من أصل 33 مصنعا تصنع مدافئ الغاز بمختلف أنواعها وطباخات الغاز أثبتا مطابقة إنتاجهما للمواصفات تمديد قوننة وتوفيق أوضاع العمالة الوافدة حتى 1 كانون الأول 2026 تعيين الفريحات نائبا لرئيس مفوضي "إقليم البترا" والحسنات والعوضات مفوضين حوافز وإعفاءات لاستقطاب الاستثمار في صناعة السيارات بالزرقاء التنموية بيان صادر عن تجمع أطباء اختصاص الأمراض الجلدية و جراحي التجميل بخصوص التجميل اللاجراحي مجلس نقابة المقاولين يعقد اجتماعا مع مجموعة من مقاولي لواء عين الباشا للنظر في القضايا المتعلقة بقطاع المقاولات ضمن منطقة الاختصاص إعلان أسماء المرشحين للقبول في كليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية وفاة 4 أشخاص إثر تصادم تريلا ومركبة واشتعالهما في العقبة حسان: سكة حديد العقبة - الشيدية - معان مشروع وطني مهم له أثر اقتصادي وتنموي في الجنوب صياد سمك يفك لغز اختفاء الأردنية رنا في تكساس بعد سنة من قتلها أسماء المرشحين للاستفادة من البعثات الجامعية الخارجية "الأرصاد الجوية": المفرق تسجل أعلى كمية هطول مطري بواقع 2 ملم ارتفاع حجم القروض "غير العاملة" لدى البنوك إلى 1.988 مليار دينار حالتان حرجتان بحادث حافلة طريق المطار الجلسة الثانية في GAIF35 تبحث تعقيدات المخاطر الناشئة وتطور أدوات النمذجة والاكتتاب الشرطة البريطانية تعتقل شخصا على خلفية مخطط مشتبه به لاستهداف قاعدة فيرفورد 15 مليون حجم التداول في بورصة عمان الغذاء والدواء: إغلاق 534 منشأة غذائية وتحويل 471 إلى النائب العام