لماذا «الجرائم الإلكترونية»؟

لماذا «الجرائم الإلكترونية»؟
أخبار البلد -  

اخبار البلد- ‏لماذا أصرت إدارات الدولة على إصدار قانون الجرائم الإلكترونية؟ أُشير إلى أربعة اعتبارات جرى نقاشها داخل الغرف المغلقة، ولم تخرج للرأي العام، وهي تشكل أسبابا موجبة (من وجهة نظر المسؤولين ) لتمرير القانون، كما تم تصميمه من قبل الحكومة، وبأقل ما يمكن من تعديلات، كما أنها تعكس كيف يفكر بعض المسؤولين في بلدنا، وكيف يتصرفون؟

‏الاعتبار الأول : حماية المجتمع من نفسه، حيث يعتقد هؤلاء أن المجتمع الأردني تعرض، خلال السنوات الماضية، لهجمة عنيفة، من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، أفقدته توازنه، وشوهت وعيه وقيمه ووجدانه، ومزاجه العام وأخلاقياته، وأغرقته باليأس والسواد العام، مما ولّد لديه حالة غريبة عنه، عبرت عن نفسها من خلال تبادل الكراهية والعنف، والاسترخاء بالواقع الافتراضي بدل العمل والإنتاج، ثم الاكتفاء بتوزيع الاتهامات والإساءات، بدل إشاعة ثقافة التسامح والمحبة، حالة المجتمع الذي أكل نفسه بنفسه، هذه التي ربما لا يختلف عليها أحد، من جهة درجة السلبية والتوتر والانفلات العصبي، أوجبت على الدولة أن تتحرك لحمايته بالردع القانوني، بعد أن عجزت عن ذلك بالتوجيه والمواعظ، على قاعدة « إن الله يزع بالسلطان، مالا يزع بالقرآن».

‏الاعتبار الثاني: تحصين الدولة، تشير الرواية الرسمية إلى أن الأردن أصبح في مرمى نيران اكثر من جهة خارجية، تستهدف الإساءة له، وزعزعة استقراره، وأن منصات التواصل الاجتماعي، و الفضاء الإلكتروني، استُخدمت كمدافع في ساحة حرب ضده، سواء بشكل مباشر، أو من خلال استخدام أدوات داخلية، هذا الواقع فرض على الدولة أن تتحرك للدفاع عن نفسها، باستخدام القانون. الرواية الرسمية تقدم، أيضا، معلومات وبيانات عن وقائع وعدد حسابات خارجية وداخلية تستغل الأزمات، وتؤجج مشاعر الأردنيين ضد دولتهم، وتحرضهم على الإساءة لمؤسساتهم الوطنية.

‏الاعتبار الثالث : استباق أخطار متوقعة قادمة، يبدو (وفق الجهات الرسمية ) أن أمام الدولة في المرحلة القادمة استحقاقات سياسية، لابد من الاستعداد لها، ربما تتعلق بما يحدث في الإقليم من تحولات ومستجدات، وتحديدا القضية الفلسطينية، هذه التهديدات تستدعي ضبط المجال العام، ومنع أي زعزعة للجبهة الداخلية، وتوحيد الخطاب الرسمي، ومنح الدولة القدرة على توجيه الرأي العام و تعبئته، وفق ما تستدعيه المصالح العامة.

‏الاعتبار الرابع : ملء الفراغ، المقصود، هنا، هو أن الفضاء الإلكتروني اصبح تحت سطوة التفاهة بأنواعها، وبيد هواة الإعلام المأجور، ولا يحظى الجادون فيه، من مثقفين وصحفيين وسياسيين، بما يستحقون من متابعة واهتمام، وبالتالي فإن لجم او تقليص هذا الاستفراد الذي أنتج التسطيح وإشاعة مناخات الرداءة، سوف يسمح للثقافة الجادة، وكذلك الصحافة والإعلام المهني، بملء الفراغ الذي نتج، بفعل الردع القانوني، عن طرد هذه الظواهر السلبية، التي أضرت بالذوق العام. تَدخُّل الدولة، هنا، جاء انسجاما مع قاعدة الإحلال حيث «العملة الجيدة ستطرد العملة الرديئة».

‏هل تبدو هذه السرديات الرسمية مقنعة أم لا ؟ اترك الإجابة للقارئ الكريم، كما أنني أصرف النظر عن مناقشة مضامين القانون الذي تم إشباعه نقاشا بأوساط الرأي العام، لكن أشير -على عجل- إلى أربعة عناوين أخرى، ربما حجبت عن الجمهور رسائل إدارات الدولة حول القانون.

العنوان الأول : الاستعجال بإصداره وحرمان المجتمع من فتح النقاش العام حوله مع المعنيين، الثاني : المبالغة بالحماسة لإقراره وتمريره، خاصة من قبل بعض النواب، الثالث : عدم وجود طبقة من الاعلاميين والسياسيين تقتنع بالرواية الرسمية و تتبناها، وتدافع عنها، مع وجود أخطاء كبيرة في عمليتي الإخراج والتنفيذ، الرابع : عدم القدرة على إقناع المجتمع برسائل القانون وأسبابه الموجبة، ثم مدى انسجامه مع مرحلة التحديث السياسي، مما دفع المجتمع للإحساس بالإهانة، وفقدان الأمل جراء ما حدث، مع انه كان يمكن التوافق على صيغة أخرى أفضل، ونتائج تحقق أهداف الدولة، وتضمن حقوق المجتمع وتطلعاته أيضا.

 
شريط الأخبار إصابة(19) شخصاً إثر حادث تدهور حافلة في محافظة جرش إقبال قياسي على الانتخابات الإسرائيلية بنسبة 44.9% حتى الثانية ظهرا مصدر: خيمة المدنيين في جنوب سوريا لم تكن هدفا للقوات المسلحة الأردنية ولم يتم استهدافها قبالين يكشف بالأدلة أكاذيب صفحات سورية ضد الأردن – صور اسرائيل: أعلى نسبة تصويت منذ سبعينيات القرن الماضي بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع ضبط 18 اعتداء على خطوط مياه في الشونة الجنوبية لتزويد مزارع ومنشآت تجارية الأمن العام: نتابع منشورات وتعليقات تحتوي مخالفات قانونية تحضّ على الكراهية والإساءة داخل الأردن أو خارجها الطيبي: سنهزم العنصريين وسنرسل نتنياهو وبن غفير وسموتريتش إلى البيت مديرية الأمن العام تحذر من حالة عدم الاستقرار الجوي المتوقعة تدهور صهريج فسفوريك يغلق السير باتجاه العقبة جسده حماني انا شخصياً ليتني رحلت معه.. كلمات موجعة من صديق الشهيد علاء المصاروة إلى ابنته فرح الأردن على موعد مع ظاهرتين فلكيتين فجر الأربعاء والخميس نقابة المعاصر: زيت الزيتون الأردني يتمتع بجودة عالية وتركيب كيميائي متميز اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات الصحية ينظمان مؤتمر التأمين الصحي العربي 2026 والذي يناقش الفرص والتحديات في عصر الذكاء الاصطناعي نقل وتعديل مباريات الأسبوع السابع المقررة على ملعب السلط بالدوري الأردني للمحترفين بيان هام صادر عن الحكومة الأردنية بخصوص عملية (الردع الأردني- حمود) المنارة للتأمين تدعو لاجتماع عمومي لاقرار ميزانيتها لعام 2025 تكدس مئات الشاحنات والمركبات عند مركز حدود جابر إثر إغلاق معبر نصيب بالاتجاهين التربية تمدد فترة التسجيل للامتحان التكميلي - تفاصيل