اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

قمة جدة... فرصة ذهبية للجامعة العربية لريادة المشهد

قمة جدة... فرصة ذهبية للجامعة العربية لريادة المشهد
أخبار البلد -   أخبار البلد - يلتئم شملُ قادةِ العربِ في القمةِ العربية تحت مظلةِ الجامعة العربية بدورتها الثانيةِ والثلاثين في جدة بعد غدٍ (الجمعة)، ونحن نجتاز العواصفَ التي مرَّت بها دول المنطقة. لكنَّنا رغمَ نظرةِ التفاؤل التي نبنِي عليها مشاركتَنا في هذه القمة، فإنَّ أعينَنا على الأحداثِ في السودان الشقيق، فما يجري في هذا البلدِ المهم يضعُنا أمامَ امتحانٍ مهم وسؤال جوهري: ما هي واجبات الجامعة العربية عند اندلاع الأزمات؟

الجامعة العربية اليوم تحتاج إلى استراتيجيةٍ موحدةٍ تقرّب من الأواصر والأفكار بين العرب وتحتوي الخلافات بين الأشقاء بما يحقق الهدف من ميثاقها، ويعود بالنفع والسلام على الشعوب المنضوية تحت شعارها، فعلى الجامعة أن تبادرَ إلى تفكيك الأزمات في بواكر أيامها ولا تدعُها تستمرُّ إلى نقطةِ اللاعودة.

مارَس العراقُ دورَه الرياديَّ المعتاد في لمِّ شملِ الدول العربية ومنعِ الخلافاتِ الإقليمية؛ إذ إنَّ العراقَ عملَ بصبرٍ وتأنٍ على تقريبِ وجهاتِ النظر بين السعودية وإيران، وهذا النهجُ مهَّدَ الطريقَ للوصول إلى توقيع اتفاقية تاريخية بين الدولتين. وعلى الوتيرة نفسها، كان العراق من أبرزِ الداعمين لعودة سوريا إلى الجامعة العربية بعد سنوات من الغياب؛ إذ انتهجنا دبلوماسيّة الحوار والتكامل العربي، والتي كان لها أثرٌ ملموسٌ في قرار اجتماع وزراءِ الخارجية العرب في القاهرة في السابعِ من الشهر الحالي بشأن عودةِ دمشقَ إلى بيتِها العربي.

وبعودةِ سوريا إلى مقعدِها في الجامعة العربية، تكونُ الصورةُ التي مزَّقتها الفرقة بين الإخوة في الماضي قد التأمت، وهذه العودةُ إيذانٌ بعبورِ المنطقة من عاصفةِ التَّفرقِ التي أثَّرت لسنوات على العلاقاتِ بين الأشقاء.

الاستقرارُ العربي يعتمد على وحدة الرؤى ويتطلَّبُ تنميةَ العلاقات الاقتصادية بين الدول العربية أكثرَ من أي وقت مضى، ولا مكانَ للفرقة السياسية التي عطَّلت هذا التعاونَ لسنوات، وسمحت بأن تتصرَّفَ الدولُ المعزولةُ خارجَ إطارِ الجمع العربي.

منذ اليوم الأولِ لتسلّمنا المسؤولية، نعي أهميةَ هذا الطرح وهذا التكامل الاقتصادي. وكنَّا سباقين إلى مدّ يدِ الإخاء لأشقائنا العرب في كل محفل عربي، سياسياً كانَ أم اقتصادياً أم رياضياً. فقد فتح العراقيون أذرعَهم ترحيباً بإخوانهم العرب الذين جاءوا من كل حدبٍ وصوب إلى عراقِهم الشقيق لحضور بطولة كأس «خليجي 25» وتأكيد أنَّ العراق يحتلُّ مكانتَه التاريخيةَ والريادية في رفعة واستقرار العالم العربي والشرق الأوسط.

وعقدنا قمةَ بغدادَ الثانيةَ في الأردن، واجتمعنا فيها مع الأصدقاءِ والأشقاء من العرب، وأعلنَّاها صراحةً بأنَّنا لن نقبلَ أن يكون العراقُ منطلقاً لتهديد جوارِه العربي والإقليمي، بل نجعلُه مرتكَزاً للتلاقي والشراكةِ المبنية على التكامل الاقتصادي لخدمة بلداننا.

وها نحن نعودُ إلى المملكة بعد أكثرَ من خمسة أشهر على زيارتِها آنذاك للمشاركة في القمة العربية - الصينية التي أكَّدنا فيها على أنَّنا نريد بناءَ اقتصادٍ عراقي قوي قادر على تحقيق التغيير النوعي المنشود، وأن يكونَ العراقُ مِنطقةَ تلاقٍ وتكاملٍ بين الشرق والغرب؛ استناداً إلى موقعِه الاستراتيجي وعمقِه وإرثه التاريخي وثقلِه الإقليمي ووفرةِ موارده وتأثيرِه في اقتصاد العالم.

وبناءً على هذا المبدأ؛ بدأنا العملَ على مشروع طريق التنمية الاستراتيجي لربط ميناء الفاو مع الحدود التركية، ومنها إلى أوروبا، وتستعد بغدادُ لاحتضان اجتماع يضمُّ وزراءَ نقلِ دول مجلس التعاون الخليجي وإيران وتركيا وسوريا والأردن أواخر هذا الشهر؛ لبحث هذا المشروع الاستراتيجي وتنفيذه لما فيه من ترسيخ لآفاق التعاونِ الاقتصادي الإقليمي، وخدمةٍ لمصالحِ هذه البلدان وشعوبها.

وفي الناحية العملية، تمَّت الصفقةُ مع شركة الطاقة «توتال إنرجيز»، بشراكةٍ قطرية، ومن شأنِها أن تنهي عقوداً من حرق الغاز وتوقف استيرادِنا له وخسارتنا مليارات الدولارات سنوياً، فضلاً عن وقفِ تلويثِ بيئة عراقِنا الحبيب. تلك الصفقة عزَّزناها بصفقات أخرى مثل توقيع عقود الجولة الخامسة من حقول النفط والغاز التي شاركت فيها «شركة الهلال» الإماراتية؛ من أجل الارتقاءِ بحقول النفط والغاز. ونحن نستعد للإعلان عن جولات جديدة لطرح حقولٍ ورقعٍ استكشافية للاستثمار في قطاع الغاز.

كذلك، هناك مشاريعُ للربط الكهربائي مع السعودية والأردن، وأيضاً تم توقيعُ بروتوكولٍ أمني لمراقبة الحدود وتبادل المعلومات الأمنية بيننا وبين المملكة، هو الأول منذ الثمانينات من القرن الماضي. وقد حرصنا على زيارةِ الإمارات العربية الشقيقة لتأكيد أهمية تعزيز الروابط بيننا وبين إخواننا الإماراتيين وزيادة التعاون التجاري معهم. وقد قطعنا شوطاً كبيراً في إزالة وتصفية الملفات العالقة مع أشقائِنا وجيرانِنا الكويتيين، ونتطلَّع إلى مزيدٍ من الشراكة معهم في ملفات الأمن والطاقة.

ولا يفوتنا هنا التعاونُ مع مصرَ في مجالات عدة، ونحن نستعد لعقد اجتماع اللجنة المشتركة بعد زيارتِنا للقاهرة التي تدلُّ على عمق العلاقات بين بلدينا، وهي الزيارة التي جرى خلالَها بحثُ العديدِ من الملفات الاقتصاديةِ والقضايا العربية والإقليمية.

كما عادت العلاقاتُ الدبلوماسية مع المغرب إلى سابقِ عهدها، بعد إعادة الرباطِ فتحَ سفارتِها في بغداد بعد سنوات من الإغلاق، ونتطلَّع إلى تبادل الخبرات في ملفِ مكافحة التطرف والإرهاب ومجالات التعاون الاقتصادي والزراعي والمصرفي.

وستظلُّ فلسطينُ العروبة في قلب سياستِنا الخارجية؛ إذ نؤكد دوماً على دعمِ العراق الثابتِ والمبدئي للقضية العادلة للشعب الفلسطيني، ونقفُ إلى جوار إخواننا الفلسطينيين في مسعاهم لإعلانِ دولتهم، وعاصمتها القدس.

كل هذا التعاون الاقتصادي والسياسي والرياضي مع محيطنا العربي يدلُّ على رغبةِ العراق الصادقة في الالتحام مع أشقائه العرب، بما يضمن السلامَ والرخاء لنا جميعاً، ولشعوبنا التواقة للاستظلالِ بمظلة واحدة تجمعها من جديد. ومن الممكن أن تقومَ الجامعةُ العربية بدورٍ ريادي في خدمة شعوبِ هذه الدول، وهو الهدفُ الأساسيُّ من تأسيسِها.

* رئيس مجلس وزراء العراق
 
شريط الأخبار المؤشر العام لبورصة عمان يصعد إلى 3920 نقطة بدعم من قطاعي الخدمات والمالي لأول مرة منذ 28 عاما.. حكم عربي في نهائي مونديال 2026 واتساب يطور بديلاً لـ«آي كلاود» لحفظ النسخ الاحتياطية على آيفون زلزال بقوة 7.4 درجات يضرب جنوب المكسيك وتحذيرات من خطر تسونامي الضمان: نسبة التهرب التأميني تتراوح بين 22 و23% ومنهجية تفتيش جديدة لخفضها %100 نسبة التزام الشركات بتقديم تقرير الاستدامة السنوي لعام 2025 انخفاض حركة العبور في مضيق هرمز إلى أدنى مستوى منذ أيار الطراونة يدعو لرؤية وطنية لإنهاء بطالة 8 آلاف طبيب ويطالب ببرنامج اقامة واختصاص وطني رئيس الوزراء الإسباني سيحضر النهائي رغم علاقته المتوترة مع ترامب الأردن يضيف مادة النيتراميل إلى قائمة المواد المخدرة الممنوعة جيل «زد» قد يصبح الأغنى في التاريخ ما قصة الخواتم الذهبية لأبطال كأس العالم 2026..!! الاحتلال يبدأ بعزل مدينة رفح «على العالم أن يشعر بالقلق».. تحذير من «وكالة الطاقة» بشأن مضيق هرمز وفيات الجمعة 17-7-2026 أسعار النفط تصعد وسط تهديدات بإغلاق مضيق باب المندب القوات المسلحة: أسقطنا 3 صواريخ إيرانية استهدفت أراضي المملكة أجواء صيفية عادية اليوم وارتفاع طفيف على درجات الحرارة السبت الرفاعي واللوزي نسايب صالح مفلح اللوزي طلب وشريف حسونة أعطى -شاهد صور الجاهة هجمات جوية أمريكية تطال بندر عباس وجزيرة قشم وإصابة 7 أشخاص