السابع من نيسان

السابع من نيسان
أخبار البلد -   أخبار البلد- 

احتفل البعثيون على امتداد أقطار الوطن العربي، بيوم ولادة حزب البعث العربي الاشتراكي، في مؤتمر التأسيس والإشهار من دمشق عام 1947 بمبادرة من أصحاب الفكرة والطموح الثلاثي ميشيل عفلق وصلاح البيطار وأكرم الحوراني، وامتدت ولادات الفروع من سوريا إلى العديد من الشعوب والبلدان العربية، وسجل الأردن أنه البلد الثاني بعد سوريا، في انتقال فكرة البعث القومي، ومن الأردن نحو العراق، وهكذا ظهر البعث إلى جانب حركة القوميين العرب، كأصحاب فكرة الوحدة والحرية والاشتراكية.


في الأردن عمل البعثيون حضوراً بظاهرتين، عبر العمل غير العلني غير المرخص، والعمل الحزبي المعلن المرخص، فوصلوا إلى البرلمان وشاركوا عبر عبدالله الريماوي في حكومة الائتلاف الوطني الحزبية، حكومة سليمان النابلسي عامي 1956-1957.


طوال الأحكام العُرفية واصل الحزب نشاطه غير المرخص، حتى عام 1992، حينما صدر قرار ترخيص الحزب مع باقي الأحزاب اليسارية والقومية، بعد سلسلة حوارات ولقاءات مع الديوان الملكي أولاً ومن ثم مع الحكومة.


لقد بادرتُ شخصياً مع الراحل الملك حسين بضرورة تحقيق المصالحة الوطنية بين القصر والمعارضة الأردنية، وقد تجاوب الراحل الحسين مع قيادات المعارضة الأردنية، واستضفت على أثرها في منزلي عبر مرحلتين: الأولى بين عدنان أبو عودة رئيس الديوان الملكي وخالد محادين مسؤول الإعلام، ومن ممثلي الأحزاب اليسارية والقومية: 1- حزب البعث العربي الاشتراكي: تيسير الحمصي وأحمد النجداوي، 2- الحزب الشيوعي: يعقوب زيادين وآمال نفاع، 3- حزب الشعب: تيسير الزبري وسالم النحاس، 4- حزب الوحدة الشعبية: عزمي الخواجا وفوز خليفة، 5- حزب البعث التقدمي: محمود المعايطة وفؤاد دبور، وهذه الحوارات واللقاءات استمرت لعدة أسابيع والتي تُوجت باستقبال الملك آنذاك للمكاتب السياسية منفردة لهذه الأحزاب أو لبعضها.


وفي المرحلة الثانية، في أعقاب نجاح الخطوة الأولى في الحوار بين القصر وأحزاب المعارضة، تم اللقاء بين ممثلي وقيادات الأحزاب الخمسة في منزلي يوم 28/11/1991، مع الحكومة ممثلة بـ:
1- الرئيس الشريف زيد بن شاكر، 2- ذوقان الهنداوي، 3- علي سحيمات، 4- إبراهيم عز الدين، واللقاء الثاني تم في منزل علي سيحمات يوم 14/12/1991، واللقاء الثالث والأخير تم في مجلس الوزراء يوم 8/1/1992، وأسفر عن إعلان الموافقة والترخيص للأحزاب الخمسة، على أن تُعلن هذه الأحزاب موافقتها وقبولها وإقرارها بـ: 1- الدستور الأردني، 2- بالميثاق الوطني، 3- قانون الأحزاب، وهكذا تم الترخيص قانونياً ورسمياً للمرة الثانية في تاريخ الدولة الأردنية والأحزاب لكل من حزب البعث العربي الاشتراكي والحزب الشيوعي الأردني، حيث يعمل الحزبان اليوم على التكيف مع قانون الأحزاب الجديد، إضافة إلى حزبي الشعب الديمقراطي حشد وحزب الوحدة الشعبية، تمهيداً لعقد مؤتمراتها، بعد أن وافقت الهيئة المستقلة للانتخابات والأحزاب على متطلبات التكيف.


احتفل البعثيون الأردنيون بيوم السابع من نيسان بكلمات وافية من أمين عام الحزب تيسير الحمصي ونائبه المحامي زهير الرواشدة وزياد النجداوي، والذات الوطنية كأحد المؤسسين المحامي أحمد النجداوي، إضافة إلى عدد من أصدقاء الحزب.


في الحوارات السالفة التي تمت في منزلي عام 1991 كان تركيز الجانب الرسمي ومطالبتها لقيادتي حزب البعث العربي الاشتراكي والحزب الشيوعي الأردني بتغيير المسمى، باعتبار البعث يقود الدولة في العراق وسوريا، والحزب الشيوعي لديه مشكلتين الأولى قانون مكافحة الشيوعية والثانية أن الشيوعيين يحكمون بعض البلاد الأجنبية.


إصرار تيسير الحمصي وأحمد النجداوي ونائب أمين السر آنذاك أكرم الحمصي، أنهم يرفضون ترخيص الحزب بغير إسمه وسيواصلوا العمل غير المرخص، إذا لم يحصلوا على الترخيص باسم البعث، وهكذا أيضاً كان موقف الشيوعيين يعقوب زيادين وآمال نفاع، مما دفع الحكومة للتراجع عن موقفها ووافقت على الترخيص كما حصل وتم الإعلان عن ذلك في اللقاء الثالث يوم 8/1/1992.


لست بعثياً ولكنني أرى أهمية فكرة البعث عبر تمسكها بالقيم والتراث والتطلعات الوحدوية القومية للعرب، حيث نرى حالة الحروب البينية والتراجع عن تطلعات الوحدة وغياب مفردات الثقافة القومية، والحديث عن الهويات المحلية، وكأن الوحدة والحرية والاشتراكية مفردات عفى عنها الزمن، ولهذا تمسك البعثيون بهذا التطلع والطموح، وهو يشكل مصدر مباهاة وأمل نحو المستقبل الأفضل لشعبنا وأمتنا، وتحرير فلسطين.

 
شريط الأخبار إتلاف 11 ألف لتر من العصائر الرمضانية المخالفة في عمّان انفجار عنيف هز منازل في عدد من مناطق إربد إليكم حالة الطقس خلال عطلة عيد الفطر السعيد احترافية القوات المسلحة الأردنية تحبط أوهام اختراق أجواء المملكة إسرائيل تتعرض الآن بهجوم صاروخي إيراني جديد هام من وزارة الخارجية حول الأردني المصاب في دبي جراء هجوم إيراني ترامب يقرّ بتضرر 5 طائرات تزويد بالوقود بعد استهداف قاعدة عسكرية في السعودية اخر تطورات المنخفض الجوي على المملكة وفاة حدث في لواء الشوبك نتيجة عيار ناري بالخطأ من قبل حدث آخر اطلاق مسار الباص السريع بين عمّان والسلط الأمن: 9 إصابات جراء سقوط شظايا صواريخ في الاسبوع الثاني من الحرب كريف الأردن.. لماذا لم تقلل نسبة الديون غير العاملة والقروض المتعثرة أبو عاقولة يعلق على حادثة الاعتداء بالحجارة على الشاحنات الأردنية في سوريا: شاحنتان تضررتا والأمور تحت السيطرة أبو عاقولة يعلق على حادثة الاعتداء بالحجارة على الشاحنات الأردنية في سوريا: شاحنتان تضررتا والأمور تحت السيطرة إيران: 1000 من علماء أهل السنة في سيستان وبلوشستان يبايعون السيد مجتبى خامنئي إيران تدعو المسلمين القاطنين في الإمارات لضرورة إخلاء الموانئ والأرصفة والمقرات التابعة لأمريكا الفيدرالي يجهز مفاجأة للأسواق - توقعات كلمة الرئيس باول مشروع نقل الأرقام الخلوية في الأردن يقترب من التطبيق في 2027 عمليات إجلاء في المنطقة المركزية بالدوحة إسرائيل : "سنفعل بلبنان ما فعلناه بغزة"