اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الصراع على النموذج بين أميركا والصين

الصراع على النموذج بين أميركا والصين
أخبار البلد -  

أخبار البلد - عندما انهار الاتحاد السوفيتي كان ثاني قوة عسكرية في العالم وأكبر قوة نووية في التاريخ، ترسانته تلك كانت تؤهله لتدمير العالم عشرات المرات، وبرغم كل ذلك أفاق العالم على هذه الدولة العابرة للقارات تتفكك كالشظايا وتتحول إلى خمس عشرة دولة بين عشية وضحاها، هذه الدولة العظيمة لم تنهر بسبب حرب كبرى رغم وجود العديد من الحروب الباردة بينها وبين الولايات المتحدة، بل بسبب تفكك الأطر القيمية الداعمة لوجودها، لقد انهارت المبررات للاستمرار، فقد النموذج الذي بدأ مدافعاً عن العمال والفلاحين والطبقات المسحوقة والمُستغلة بريقه بعد أن أصبحت هذه المجموعات تقبع في مستوى حياة متدن وبائس لا يليق بالشعارات المطروحة، ففقد بالتالي القوة الدافعة لاستمرار تلك الدولة في البقاء كقوة تدافع عن نموذج محدد.
والآن بعد انتهاء الحرب الباردة بثلاثة عقود تقريباً هيمن خلالها النموذج الغربي وحيداً على المجال العالمي بدون أي منافس، وهو الذي يتبنى على الأقل نظرياً عناصر رئيسة تشمل سيادة القانون، والتعددية السياسية، والتسامح الثقافي، وحصول الجميع على فرص متساوية في النجاح بناءً على موهبتهم، وهي كما تُعرف بالرأسمالية الليبرالية والتي أنهى بها فرانسيس فوكوياما ذات يوم التاريخ قبل أن يعود عن ذلك، هذا النموذج جرّ الويلات على شعوب كثيرة حينما طُبق بشكل اعتباطي لم يأخذ بعين الاعتبار العناصر الداخلية المعقدة فيها، فأدى إلى تفككها ودخولها في احتراب أهلي لم تنتهِ منه أو من تداعياته حتى الآن، والعراق هو النموذج الأكثر كارثية حينما فُرض بالقوة العسكرية، وتسبب في نتائج معقدة انعكست سلباً على بريقه في المنطقة العربية على الأقل حيث الدكتاتورية أمر مقدس والديمقراطية مكروهة، والاستعصاء على التحول الديمقراطي هو العلامة الأبرز، طبعاً كانت النتيجة اعتبار النموذج الغربي الأميركي هو سبب كل الويلات التي تعيشها المنطقة، بالتالي تبدو المنطقة متلهفة لنموذج آخر بديل، بالذات أنها لا تزال عاجزة عن إنتاج نموذجها الحضاري الخاص بها.
وفي الوقت الذي تحتدم حرب الحاضر على تخوم أوروبا نجد أن حرب المستقبل تشتعل في مكان آخر، هناك في أقصى الشرق في الصين، حيث ينهض هذا المارد بعد قرن من إذلال الغرب له بنفس أدوات الحضارة الغربية، وبعيداً عن أعداد الأسلحة والقطع الحربية من صواريخ وبوارج، وبعيداً عن السيطرة الجيوسياسية والسيطرة على المضائق، فكل تلك ما تزال تميل لمصلحة الغرب والولايات المتحدة تحديداً، فهناك مسافة مهمة حتى تتمكن الصين من مجاراة الغرب، هذا إن استطاعت ذلك، لكن في قلب تلك المعمعة المحتدمة يبرز صراع آخر ربما لا يتم الانتباه إليه كثيراً، وهو الصراع بين نموذجين، نموذج الغرب المعروف، والنموذج الجديد قيد التشكل بطابع شرقي وبمكونات شرقية لكن الملفت أن القوة الدافعة لهذا النموذج هي الجزء المهم من النموذج الغربي وهي الرأسمالية، وهي هنا ليست ليبرالية بل رأسمالية سياسية، حيث تتمتع الحكومة وليس المجتمع المدني بالسلطة النهائية لاتخاذ القرار بشأن الاقتصاد والمجتمع، وهذا النموذج الأخير يستمد شرعيته من نجاحه، فهو يقدم حتى الآن نتائج مهمة على مستوى العوائد، وتكدس الثروة في أيدي المستثمرين، ويحقق مستوى عاليا من الرفاه والاستقرار الاجتماعي.
ومن المبكر القول إن هذا النموذج يمكن أن ينتصر بسهولة على النموذج الغربي، لأن استمرار نجاحه مرهون بنجاح القوة الدافعة له وهو الاستقرار الاقتصادي والرفاه الاجتماعي، ففي حال أي إخفاق فإنه ينعكس على الجهات المسيطرة على الحكم، بينما في الغرب سيقع اللوم على الصندوق الذي أفرز هذه المجموعة السياسية وبالتالي سيتم الاحتكام إلى الصندوق من جديد، بينما في النموذج الصيني لن يقتصر الأمر على مجموعة ضيقة من السياسيين بل يتعداها إلى جوهر الدولة مما قد يؤدي إلى اضطرابات على مستويات مختلفة قد تهدد النظام برمته، ومع ذلك ربما يبدو هذا النموذج مغرياً بالنسبة لمنطقتنا، حيث يعتبر ملائماً لنمط تفكيرها.
يبدو من المبكر الحديث عن نموذج صيني متكامل في مواجهة النموذج الغربي الناجز، والذي يتعرض للنقد وإعادة التقويم بين الحين والآخر، لكن المؤشرات تذهب باتجاه أن الصين تُعد نفسها لإنتاج نموذجها الخاص في مواجهة الغرب، وهي تدعمه بمشاريع اقتصادية عملاقة وعسكرية كبيرة، لكن لا يبدو أن من المنطق الحكم بشكل مبكر على؛ أي النموذجين سيكون الأقدر على الانتصار؟ فدون ذلك هيمنة اللغة الإنجليزية، والأطعمة، ونمط الحياة عدا عن السينما، وثقافة متشعبة تمكنت من أن تسكن عقول النخب السياسية، لكن الصين تتقدم اقتصادياً في كل مكان بشكل يعجز الغرب عن مجاراته، وهذا بالتالي سيؤدي في النهاية إلى سيطرة اقتصادية، وبدون شك هذه السيطرة ستفرض طابعها ونموذجها، ويبقى المستقبل هو الحكم
في آخر المطاف.
شريط الأخبار لقطات مصورة توثق لحظة القبض على مالك ناد رياضي أمريكي شهير بعد وقوعه في "فخ دعارة" نتنياهو: خسرنا 10 مقاعد ولا أعرف كيف أستعيدها حالة من عدم الاستقرار الجوي تؤثر على الأردن وزخات رعدية متوقعة رئيس هيئة النقل البري الخرابشة لـ أخبار البلد : قرار التمديد لمشغل خط عمان- مادبا ليس منحة او هبة بل معالجة لأثر التداخل مع الباص سريع التردد قبل تفعيله رؤساء مستوطنات "الغلاف" يتجولون داخل غزة ويطالبون بتجويع الغزيّين أجواء حارة الخميس ومعتدلة خلال الأيام المقبلة بعد الاعتداء على طبيب بالبشير.. بيان صادر عن جمعية أطباء العناية الحثيثة مدعوون للاختبار التنافسي في الحكومة- تفاصيل فتاة تسقط من فوق عمارة في عمان وفيات الخميس 27-8-2026 10 آلاف معلم يشاركون في تنفيذ التعداد العام للسكان 2026 «الوطنية للتأمين» تشارك في افتتاح مركز صحي القطرانة ضمن مبادرة «همتنا صحة» إخلاء طبي لطفل أردني من الإمارات بعد تعرضه لحادث سير الفراية يتفقد مركز حدود جابر وساحة الشحن الجديدة مهندس واحد لكل 41 مواطنا ونسبة البطالة 19% محام لكل 550 مواطنا.. وسوق العمل لا يستوعب أعداد الخريجين 30% نسبة البطالة بين الصيادلة في الأردن البدور: أكثر من 15 ألف مراجع للمراكز الصحية المسائية في الزرقاء خلال تموز الماضي ضبط سائق مركبة أخفى أرقامها وقاد بصورة متهورة البنك العربي الإسلامي الدولي وشركة «يسير» يوقعان اتفاقية لتوفير حلول التمويل والتقسيط بالسعر النقدي