جيل منسف الكاسة.. مقاربة لتعريف الشباب في الأردن

جيل منسف الكاسة.. مقاربة لتعريف الشباب في الأردن
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

الكتابات الكثيرة التي استهدفت تقييم ونقد واقع الشباب في الأردن جعلته موضوعاً من التي يتجاوزها القراء ربما بمجرد الوقوف على عنوانه، فما الجديد ونحن نتحدث عن دور الشباب وتمكينهم ومشاركتهم منذ سنوات، والشباب الذين كنا نتحدث عنهم في السابق، لم يعودوا شباباً ولم يتمكنوا من تحقيق الوعود التي حملتها البرامج المختلفة، والمشكلة تكمن في هذه التوقعات تحديداً، وفي فهمنا لفكرة التمكين من الأساس، وفي تعاملنا مع الشباب بوصفهم فئة خاصة تكاد تنفصل عن المجتمع.

في البداية، هذه الحالة ليست ذات خصوصية أردنية، ولإثبات ذلك، يكفي العمل على قراءة أي ورقة بحثية أو مقاربة فكرية حول الشباب في تونس أو مصر أو السودان أو غيره للوقوف على التشابه الكبير في مشاكل الشباب في المنطقة العربية، والتشابه في السياق العام مع الشباب في مختلف الدول النامية حول العالم، والحالة الأردنية يمكن إفرادها من خلال الكتلة الكبيرة للشباب كنسبة من السكان، وتحملهم مثل غيرهم، الأفكار المستهلكة حول دور الدولة وحدودها.

عالم النفس الأمريكي جيفري آرنيت قدم مع بداية الألفية رؤية مهمة للشباب في الدول النامية عندما تحدث عن التمدد الكبير لبقاء الشباب غير قادرين على تحقيق الاستقلال العاطفي (من خلال بناء أسر) أو المادي (الحصول على عمل مجزي ومناسب)، ليصبحوا مع الوقت مجرد مراهقين يلامسون الثلاثين من العمر، ويمكن للقارئ أو القارئة أن يقارنوا بين ما أنجزه الجد أو الجدة في نفس المرحلة العمرية التي يعيشون فيها، وحتى أسلوبهم في التعاطي مع الحياة بشكل عام، للوقوف على الظاهرة التي جعلت سن الشباب يصل في بعض تعريفاته في الدول العربية إلى 3? عاماً، بإضافة عقد كامل من الزمن للتعريف الذي تقره الأمم المتحدة.

أقرب من الولايات المتحدة، كان مصطفى الفقي الأكاديمي والسياسي المصري، أطلق على الجيل الذي أخذ ينخرط في الحياة مع بداية الألفية، جيل الطابق المسحور، أي طابق الميزانيين، وهو الطابق الذي لا يتوقف فيه المصعد، ولا يتم ترقيمه ضمن طوابق الكثير من البنايات، مشيراً إلى الطبيعة الانتقالية لأبناء ذلك الجيل الذين ولدوا في منازل كانت تستخدم جهاز هاتف القرص القديم، ومع وصولهم إلى الشباب كانت الأجهزة الذكية تحتل كل مكان حولهم، ذلك الجيل يحمل خصوصيته في الانتقال بين الأجيال، وفي تأثره المباشر بالجيل المحافظ السابق، ذلك الذ? أنتجته الدولة الريعية وشعاراتها الكلاسيكية.

التعثر في كثير من برامج الشباب يتعلق بمسألة المراهقة الممتدة التي تحدث عن أرنيت، والحيرة الوجودية في الطابق المسحور التي بلورها مصطفى الفقي، ومع وجود برامج أممية كانت تحمل وصفات جاهزة كثيرة عمومية في معظمها بما كان يتطلب العمل على تقييفها وإعادة صياغتها، فالحال أن كثيراً من برامج الشباب لم تصل إلى النتائج المرجوة، ولم تحدث الفارق المطلوب.

في هذه المرحلة، وبعد أن تجاوزنا بحكم تقاطر السنوات مسألة الجيل المسحور، مع أنه سيبقى حاضراً في بناء أجيال جديدة بحكم انتقاله إلى المرحلة التالية، فإن مواجهة فكرة المراهقة الممتدة تعتبر مسؤولية أبعد كثيراً من الدولة، فهي مسؤولية مجتمع بأكمله، وبكامل أدواته وقدراته، فالدولة ربما تتخذ قرارات بخصوص سوق العمل، ولكن الشباب عليهم أن ينفضوا عن أنفسهم حالة الانتظار الطويلة والمضنية، وأن يعلنوا صراحةً تحررهم من الأفكار الثقيلة التي تغذوا عليها في منظومة الأسرة وتفضيلاتها، وأن ينطلقوا من جديد ويبدو حماساً ومتابعةً لم?اريع زراعية كبرى أو مهن جديدة أو أنظمة عمل مختلفة، وأن يتحرروا من سلطة التقاليد التي تعبر عن أجيال سابقة عاشت في ظروف مختلفة.

المنسف في الكاسة الذي كان عرضة للسخرية من كثيرين بوصفه استثماراً لتقاليد وطقوس الوجبة الوطنية في الأردن، كان حلاً شبابياً يجعله وجبة تصلح للسعي في الحياة، ويشبه النودلز أو البرجر ووجبات الفئات المنتجة، وهو صراع اجتماعي صغير بين الشباب والمستقبل في مواجهة الوصاية المجتمعية التي تفاقم من مشكلة المراهقة الممتدة، وترى أن الأبناء من الأفضل أن يبقوا تحت طائلة المراقبة المستمرة وأن يتحصلوا على حياة وفقاً للمعايير القياسية التي يراها الجيل السابق، وظيفة حكومية أو مكتبية، وبيت مجهز بالكامل، ووقت فراغ ممتد يمكن أن ي?تثمروه في لعب الورق (الشدة) أو البلاستيشن، وهذه وصفة لا تصلح للمستقبل ولا تدرك أن المعايير القياسية للأمان الاجتماعي والحياة الهانئة لم تعد قائمة أصلاً.

شريط الأخبار الذهب يرتفع مع انخفاض النفط قبل اجتماع المركزي الأميركي هطولات مطرية متوسطة إلى غزيرة في مختلف مناطق المملكة ليلة الثلاثاء والأربعاء تجنبا لتكدس البضائع والشاحنات.. نقابة شركات التخليص تأمل استئناف حركة الشحن عبر معبر نصيب الأربعاء انتخابات إسرائيل.. اعتقال شخص هدد يائير غولان بسكين الملك يرعى انطلاق فعاليات مؤتمر ومعرض "سوفكس 2026" في العقبة صورة ماو تشعل أزمة مبابي في الصين.. 3 شركات تنهي تعاونها وتعليق بث الدوري الإسباني إصابة(19) شخصاً إثر حادث تدهور حافلة في محافظة جرش إقبال قياسي على الانتخابات الإسرائيلية بنسبة 44.9% حتى الثانية ظهرا مصدر: خيمة المدنيين في جنوب سوريا لم تكن هدفا للقوات المسلحة الأردنية ولم يتم استهدافها قبالين يكشف بالأدلة أكاذيب صفحات سورية ضد الأردن – صور اسرائيل: أعلى نسبة تصويت منذ سبعينيات القرن الماضي بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع ضبط 18 اعتداء على خطوط مياه في الشونة الجنوبية لتزويد مزارع ومنشآت تجارية الأمن العام: نتابع منشورات وتعليقات تحتوي مخالفات قانونية تحضّ على الكراهية والإساءة داخل الأردن أو خارجها الطيبي: سنهزم العنصريين وسنرسل نتنياهو وبن غفير وسموتريتش إلى البيت مديرية الأمن العام تحذر من حالة عدم الاستقرار الجوي المتوقعة تدهور صهريج فسفوريك يغلق السير باتجاه العقبة جسده حماني انا شخصياً ليتني رحلت معه.. كلمات موجعة من صديق الشهيد علاء المصاروة إلى ابنته فرح الأردن على موعد مع ظاهرتين فلكيتين فجر الأربعاء والخميس نقابة المعاصر: زيت الزيتون الأردني يتمتع بجودة عالية وتركيب كيميائي متميز