لا ربيع إسرائيليًا في الأفق

لا ربيع إسرائيليًا في الأفق
أخبار البلد -   أخبار البلد - الحقيقة أن الغالبية العظمى من جمهور المحتجين، يحملون في تكوينهم الثقافي والسياسي الباطني، الثقافة العنصرية التي رسختها حركة العمل الإسرائيلية منذ النكبة.
 

إذا تم تفكيك مكونات الاحتجاجات الجارية في إسرائيل، إلى أصولها، بين مخاوف حقيقية على "الديمقراطية والحريات الفردية" كما يتخيلها المحتجون أنفسهم، وبين كونها أداة بأيدي الأحزاب المعارضة لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الشخص، فإنها لا تشي بأن تتحوّل إلى "ربيع إسرائيلي"، وتخلّص إسرائيل من عقيدتها الصهيونية العنصرية الاحتلالية.

تابعوا تطبيق "عرب ٤٨"... سرعة الخبر | دقة المعلومات | عمق التحليلات

فالمحتجون، سواء من المجتمع المدني أو من المواطنين الإسرائيليين العاديين، لا يرون تناقضا أو تضادا بين كونهم يمثلون دولة احتلال تحكم شعبا آخر وتسيطر على أرضه ومقدراته وتعمل القتل في صفوفه، وتشريعهم لهذه الجرائم، وبين الحفاظ على نمط حياتهم الطبيعية في المدن والبلدات الإسرائيلية، بحثا عن الرخاء والرفاه، من دون أن يزعج روتين حياتهم "القتل والهدم والدمار" هناك.

وهناك تعني وراء الخط الأخضر في الضفة الغربية المحتلة، ووراء سياج الفصل، حيث يخضع ملايين الفلسطينيين في قطاع غزة إلى حصار دموي وقاتل مستمر منذ قرابة العقدين.

والمطّلع على التغييرات الجارية في المجتمع الإسرائيلي، ومنها تلك الظاهرة على السطح بما يعكسه القبول المتزايد بل والمؤيد للفاشية التي يعكسها كل من إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموطريتش، ينبغي له أن يتذكر أنها قائمة منذ عقود، وإن كان أحياناً يتم الاستخفاف بخطورتها، أو الاستخفاف بها من باب عقلية عنصرية فوقية ترى أن "مثل هذا لن يقع في دولة اليهود".

وهذا ما فسر فشل "الشاباك" مثلا في إحباط قتل إسحاق رابين، كما يفسر اليوم "الصدمة الجماهيرية" الواسعة لدى المحتجين من تعامل الشرطة "القاسي" معهم في تظاهرات تل أبيب، الأربعاء الماضي.

والحقيقة أن الغالبية العظمى من جمهور المحتجين، يحملون في تكوينهم الثقافي والسياسي الباطني، الثقافة العنصرية التي رسختها حركة العمل الإسرائيلية منذ النكبة، ونظَّرت لها لسنوات وعقود، منذ أن حكم القضاء الإسرائيلي على مجرمي مجزرة كفر قاسم بغرامة وقدرها قرش واحد، وصكت تعبير "أمر غير قانوني بائن"، وإلى أن عفا حاييم هرتسوغ، الرئيس الإسرائيلي الأسبق، ووالد الرئيس الحالي، عن إرهابيي المستوطنين أواسط الثمانينات من القرن الماضي.

بهذا المعنى لم يتغير شيء في البناء العنصري الاستعلائي للمجتمع الإسرائيلي. المحتجون في شوارع تل أبيب، لا تهمهم حقوق الفلسطينيين في الأرض المحتلة عام 1967 ولا حقوق الفلسطينيين في أرض 1948. لقد اعتادوا العيش في عالم موازٍ تحت عقيدة "الاحتلال المتنور". ما يريدونه، هو حماية "الديمقراطية اليهودية" ورغد العيش فيها، وفي الوقت نفسه الإبقاء على الاحتلال ولو بصيغ مختلفة.
شريط الأخبار تفعيل 1000 شريحة اتصال إسرائيلية.. تفاصيل ما حدث ليلة طوفان الأقصى مستشفى إسرائيلي استقبل 47 جنديا مصابا في يومين حزب الله يقصف قاعدة ميرون الجوية بتواجد رئيس الأركان الإسرائيلي... ومقتل قائد سرية مهم من التعليم العالي بخصوص الاعتراضات على المنح والقروض الجامعية كتائب القسام ترصد نقل طائرات إسرائيلية قتلى وجرحى من صفوفهم فيديو || حزب الله والقسام وسرايا القدس يعذبون جنود الاحتلال في غزة مهيدات: 124 ألف شكوى تلقتها "الغذاء والدواء" "ليست زلة لسان جديدة ولكن أفظع؟".. بايدن يتلذذ بتناول الآيس كريم ويتحدث عن هدنة وحرب غزة (فيديو) الوطنية للتشغيل تفتح باب التسجيل للمتعطلين عن العمل (رابط) تقرير يتحدث عن حجم احتياطي الغاز الطبيعي والنفط بالمملكة الرضع في غزة يواجهون الموت... والصحة تحذر الملكة رانيا: انقلبت حساباتنا إلى مشاهد من أكفان بيضاء وأنقاض رمادية 119 مؤسسة تتعرض لـ2455 حادث سيبراني من جماعات متطورة وأخرى تطالب بفدية وتهدد بتسريب معلومات سرية بالصور.. الملك يشارك في عمليات الإنزال الجوي للمساعدات لأهل غزة داود إسكندراني معلقاً على العطائين الجديدين.. الشركة تعرضت لخسائر كبيرة ونعمل على إنعاشها من جديد الصفدي ونظيره الفنزويلي يؤكدان ضرورة وقف العدوان الإسرائيلي على غزة وإدخال المساعدات بشكل كاف وفوري الجيش ينفذ إنزالا جويا جديدا لمساعدات على مناطق مختلفة من غزة الدويري: دروس المرحلة الأولى من العملية البرية دفعت إسرائيل والمقاومة لتغيير منهجية القتال ما هي الدول التي بإمكانها رؤية هلال رمضان في 29 شعبان؟ حزمة مساعدات كندية جديدة لدعم مشاريع تنموية في الأردن