إسرائيل بين سياسة خنق السلطة ومنع انهيارها

إسرائيل بين سياسة خنق السلطة ومنع انهيارها
أخبار البلد -   أخبار البلد- جنبا إلى جنب مع تصاعد التضييقات والضغوطات الإسرائيلية عليها مع تولي حكومة سموتريتش - بن غفير برئاسة نتنياهو، تزداد التخوفات الإسرائيلية، أيضا، من انهيار السلطة الفلسطينية. والمفارقة أن الحديث لا يدور بالضرورة عن معسكرين إسرائيليين، الأول معني بوجود السلطة الفلسطينية، ولذلك هو يتخوّف من انهيارها، والثاني غير معني بوجود السلطة الفلسطينية، ولذلك يصعد من ضغوطاته عليه ليؤدي إلى انهيارها، بل إن هناك إجماعا إسرائيليًّا على الحفاظ على السلطة الفلسطينية كوكيل أمني لإسرائيل، وسلطة حكم ذاتي للفلسطينيين.

ويتمحور الخلاف الإسرائيلي بين من يعتقدون أنهم قاموا بـ"عصر" الفلسطينيين ككيان سياسي، بمعنى التهميش والإفقار والابتزاز والإهانة الوطنية... إلى الحدّ الأقصى المحتمل، بينما يعتقد الآخرون القادمون حديثا إلى الحكم، أن السابقين تعاملوا مع الفلسطينيين بقفّازات من حرير، وأنهم هم فقط القادرون على فرض منطق التسيّد عليهم.

صحيح أن بن غفير وسموتريتش لا يخفيان مخططات تيار الصهيونية الدينية الذي ينتميان إليه في ضمّ الضفة الغربية، أو أجزاء واسعة منها، تحقيقا لرؤيتهما المتمثلة بالسيطرة على كل فلسطين التاريخية، ولكنهما أيضا لا يريدان عودة الاحتلال العسكري المباشر لمدن الضفة الغربية، ويرغبان بالتنسيق الأمني الذي تؤديه السلطة الفلسطينية، رغم سعيهما إلى المزيد من تهميشها، وتقليص حدود صلاحياتها وتأثيرها السياسي.

هو خلاف على القدرة والمدى الذي يمكن فيه شدّ الحبل على عنق الفلسطينيين دون أن ينقطع، وهو يدور بين السياسيين وبين المهنيين والميدانيين الأكثر قربا وإحساسا بالوضع الفلسطيني ونبضه الداخلي. وفي هذا السياق يرصد هؤلاء تعاظُم عمليات المقاومة من إطلاق نار وغيرها في داخل الضفة الغربية، مثلما يحصون بؤر التوتر التي يرونها تمرّدا على سلطة السلطة الفلسطينية، ويعتبرونها مؤشرا على مدى ضعفها وقدرة صمودها.

محلّل الشؤون الأمنية في صحيفة "هآرتس" يوسي ميلمان، كتب في هذا السياق، أن الضفة الغربية على حافة الانفجار، بسبب تفكك السلطة الفلسطينية، وبسبب السياسة الإسرائيلية، مشيرا إلى أن حادثة إطلاق النار على حافلة الركاب الإسرائيلية التي وقعت في الخليل، هي الثانية خلال أسبوع التي ينفذها أحد عناصر أجهزة الأمن الفلسطينية.

ميلمان أورد أن معطيات الجيش والشاباك، تشير إلى أن سنة 2022 سجلت ارتفاعا بنسبة 400% في حوادث إطلاق النار، باتجاه المركبات والحواجز ونقاط الحراسة الإسرائيلية عن سنة 2021، وكذلك إلى ازدياد في أعداد القتلى من 18 إلى 29 قتيلا.

علامة استفهام كبيرة حول استمرار السلطة الفلسطينية، يضعها الكولونيل المتقاعد يديد باروخ في مقال نشره مؤخرا، يرسم فيه صورة واضحة لحالة فقدان السلطة لشرعيتها الآخذة في الازدياد، وهو يعتمد، كما يقول، على لقاءات أجراها مع قادة في السلطة الفلسطينية، وفي حركة فتح، ومصادر مطلعة أخرى في الضفة الغربية.

ويضيف ساخرا أن التقرير الطبي للسلطة يزخر بالبنود المرضية، والبند المدعو "أفقا سياسيًّا" ليس بين بنوده الرئيسية، فيما ينقل عن شخصيات فلسطينية بارزة تشكيكها بقوة ومكانة واحتمالات بقاء السلطة الفلسطينية، لعدة أسباب، أهمها التطورات الفلسطينية وتصاعد قوة حماس، وفقدان الثقة بمؤسساتها من قِبل الشارع الفلسطيني، والخلافات السياسية الداخلية، على حدّ زعمه.

لكن مثلما تراوح السياسة الإسرائيلية في تردّدها بين خنق السلطة الفلسطينية وبين إنعاشها بواسطة التنفس الاصطناعي، لتؤدي الدور المطلوب منها إسرائيليا، كذلك يراوح الموقف الفلسطيني بين الانتقاد الجارف للسلطة الفلسطينية، وبين غريزة الحفاظ عليها بصفتها التجسيد الفلسطيني لإقامة سلطة وطنية في مناطق 67، أو جزء منها، تحظى باعتراف دولي، وينظَر إليها كدولة على الطريق.

وفي كل الأحوال، إن إسرائيل تدرك أنها تدخل مرحلة جديدة، أو أنها بلسان الجنرال يعقوب بنجو، في مقال نشرته "معرخوت"، تنهي مرحلة أمنية ذهبية دامت أربعة عقود، رغم وقوع انتفاضتين وحربين على لبنان خلالها، وذلك لأنها حظيت خلالها بثلاثة امتيازات لن تحظى بها بعد اليوم، تمثَّل الأول بمواجهتها لتهديد أمني محدود، والثاني بدعم أميركي ثابت، والثالث بوحدة داخلية إسرائيلية.

 
شريط الأخبار وزير أردني أسبق: اتمنى ان لا اموت الا عند مقتل نتنياهو وترامب "حماس" تنعى خامنئي نعيم قاسم ينعي خامنئي: سنقوم بواجبنا في التصدي للعدوان ارتفاع الإيرادات المحلية إلى 9.3 مليار دينار في 2025 الغذاء والدواء ترد على ملاحظات سفر المدير العام رنا العبيدات وتحويل الرشايدة من مدير الى مستشار لليوم الثاني.. دوي انفجارات شرقي الرياض وسط تصاعد التوترات الإقليمية الأردنية للطيران تؤكد استمرار جميع الرحلات دون الغاء إعلام إيراني: تعيين علي رضا أعرافي عضوا في مجلس القيادة المكلف بتولي مهام المرشد بوتين: مقتل خامنئي "جريمة متعمدة" تنتهك جميع معايير الأخلاق الإنسانية والقانون الدولي بزشكيان: الثأر لاغتيال خامنئي حق وواجب الفرق بين النغمة الأولى والثانية في صافرات التحذير إلى متى تبقى مديرية أملاك الدولة بلا مدير؟! بعد انقطاع الغاز الإسرائيلي .. الأردن ينفذ خطة طوارئ "الملكية الأردنية": تعليق الرحلات إلى عدة دول بسبب إغلاق أجوائها ثلاثة قرارات هامة من الاسواق الحرة للمساهمين.. توزيع ارباح بنسبة 60% إعلام إيراني: تعيين أحمد وحيدي قائدا للحرس الثوري قتلى وجرحى باقتحام القنصلية الأمريكية في كراتشي غضبا على مقتل خامنئي دبي: اندلاع حريق صباح اليوم في ميناء جبل علي واصابة شخصين تعلن جامعة البلقاء التطبيقية نتائج امتحان الشهادة الجامعية المتوسطة – الدورة الشتوية 2026 دوام المدارس يُحدث جدلاً بين التربية وأولياء الأمور في الأردن