درس في الكاز

درس في الكاز
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
مبررات وجود درس في كتاب القراءة والمطالعةللصف السادس تحت عنوان (الكازباتت اليومموجودةفقد ينفلت قلم أحد الكتاب هذه الأياملصياغة درس حول مادة الكاز في كتاب القراءةوالمطالعة وذلك لغرس قيمة وأهمية الكاز بالنسبةلطبقة كبيرة من طبقات المجتمعوحسب معلوماتيالتربوية أن دروس القراءة والمطالعة سابقاً فيستينات وسبعينات القرن الماضي كانت تُأخذ منواقع ومعاناة حياة المجتمع القروية والريفية في تلكالفترةفدرس عُرس القرية مثلاًودرس الديك الحذرودرس قطف الزيتونودرس ربوعنا الخضراءودرسحراثة الأرضودرس جمع الحطب.. مثل هذهالدروس وغيرها كانت شواهد على طبيعة الحياةالاجتماعية للمجتمع ككل.

لا أستغرب يوما من الأيام أن يصبح موضوع مادةالكاز احد أبرز مواضيع التعبير (الإنشاءفيامتحاناتنا الوطنيةولا أستغرب أيضاً أن تصبحالسلاسل والروابط الكيميائية لمادة الكاز هي احدبرامج مشاريع التخرج لطلبة الجامعة المتخصصينفي الكيماء, وربما نجد على دفاتر الرسم التابعة للأطفال رسومات لها علاقة بمادة الكاز.   

لقد أعطينا هذه المادة أكثر من حجمهامع أنهاتمس طبقة محدودة من المجتمع في فصل الشتاءفقطكيف لا وقد أصبح موضوع الكاز لدينا حديثجميع أفراد المجتمع بجميع فئاته وجميع طبقاتهحتى الأغنياء الذين لا يستخدموا مادة الكاز باتحديثهم هذه الأيام عن هذه المادةوأكثر من ذلك نجدأن المعارضة الخارجية قد استخدموا هذه المادةلبيان تقصير الحكومة في دعم هذه المادة والعملعلى رفع الضريبة عنها! 

أُدرك تماماً أهمية هذه المادة في فصل الشتاءبالنسبة للفقراء ولذوي الدخل المحدودوأبرّر لهممطالباتهم المستمرة بخفض اسعارها ولهم الحقالكبير في ذلكلكنني لا أفهم على الإطلاق تململطبقة الأغنياء عند رفع سعر هذه المادةفي الوقتالذي لا يستخدموا مثل هذه المادة في حياتهم اليومية لا من قريب ولا من بعيد.

أعتقد أن رئاسة الوزراء اجتمعت لمادة الكاز أكثر مماتجتمع لصياغة مشاريع تنموية تهم الوطن والمواطنوأعتقد أن المجتمع الأردني بجميع طبقاته وفئاتهتحدث عن مادة الكاز أكثر مما يتحدث عن دورالأسرة في تخفيف انحراف الشبابوأعتقد أنبعض الائمة في بعض المساجد لدينا تحدثوا عنمادة الكاز أكثر مما تحدثوا عن حكم قطع يدالسارق والسارقةوأعتقد أيضاً أن المعارضةالداخلية والخارجية قد تناولوا موضوع الكاز أكثر منتناولهما (معاناة) موجة البرد التي اجتاحت البلدانالتي يقيمون فيها.

موقف النواب لدينا كان مختلفاً.. فقد وصل الأمربأحدهم أن توجه بسيارته الفاخرة إلى احد محطاتالوقود وطلب من الموظف أن يضع له بقيمة (25) دينار كاز بدلاً من البنزينلولا لطف الله سبحانه وتعالى, وانتباه موظف المحطة, قائلاً له: هذا كازوليس بنزين!

لقد صرفنا وقتا طويلاً حول مادة الكازمع أنالطبقة الدنيا هي التي تستخدم هذه المادة فقط وفيفصل الشتاء بالذاتمعتقداً أن هناك مواد أكثرأهمية من مادة الكازوتستخدم من قبل جميعطبقات وفئات المجتمعوفي جميع فصول السنةوسعرها مرتف جداًلكن لم يتم تسليط الضوء عليها, والاحتجاج حولها.

رحم الله أبي حين كان يشتري ربع تنكة كاز (5) لترفقط يحملها من مسافة بعيدة مشياً على الاقدام..وذلك لضيق الحال, ولم أشهد له أية شكوى على الإطلاق يوماُ من الايام, ورحم الله أمي فقد كانتتستخدم مادة الكاز للبابور نمرة (4), وللقنديل نمرة(2), وللصوبة ماركة علاء الدينولقتل اسرابالصراصير السوداءوالنمل الأحمر والذباب الأزرق.. ومع ذلك لم أذكر أنها تذمّرت ذات يوم.

لقد توصلت لحلول جميع المعادلات الاجتماعية,لكنني اليوم توقفت عند حل معادلة مفادها (في الأمس.. ضيق حال محفوف بسعادة, واليوم.. ضيقحال محفوف بصخب)!

نريد درس في الكاز..  

 

 

شريط الأخبار هروب جنود كتيبة إسرائيلية وإلغاء عملية التقدم شمال نهر الليطاني جنوب لبنان عودة الذهب... فرنسا تسحب كنوزها من نيويورك وتعيد رسم خريطة الثقة بالنظام العالمي كمين لحزب الله يصيب نحو 20 مقاتلًا وضابطًا بجروح متفاوتة ترامب: بعد انتهاء الأزمة في إيران سأترشح لرئاسة فنزويلا وفاة شاب في مستشفى الزرقاء بعد ساعات من مناشدة تحت القبة… “الإهمال” يشعل الغضب النيابي شقيق الزميل شفيق عبيدات في ذمة الله انفجارات تضرب تل أبيب والقدس وإيلات عبر هجمات من إيران وحزب الله والحوثي الخارجية عن اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى: استفزاز غير مقبول الملك يزور قيادة سلاح الجو الملكي ويشيد بجهود منتسبي الجيش العربي سوليدرتي الأولى للتأمين أول شركة تأمين أردنية تصدر تقرير استدامة منفصل وفق الإطار العالمي المعتمد «الحرس الثوري» الإيراني: استهداف سفينة أميركية للهجمات البرمائية مجلس النواب يوافق على تغيير اسم وزارة التربية والتعليم الطاقة الذرية: منشأة بوشهر النووية لم تتأثر بالضربات الإسرائيلية الجيش: تصدينا لمسيرتين وسقوط صاروخ إيراني ومسيرة في الأردن اخر مستجدات الطبيب المنتحر في مستشفى الجامعة... تم نقله لمستشفى خاص و حالته جيدة تساؤلات حول “رؤية عمّان”: لماذا التعقيد إذا كانت مملوكة للأمانة؟ معركة قضائية بين تيارات الديمقراطي الاجتماعي نائب يطالب الحكومة بالعمل بنظام الفردي والزوجي لتخفيف فاتورة الطاقة الحكومية قلوب مساهمي الفوسفات تدق بسرعة .. هل ستتراجع الشركة عن نسب توزيعات الأرباح؟ إصابتان جراء سقوط صاروخ ومسيرة داخل الأردن خلال الساعات الماضية