جيران القمر

جيران القمر
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

يذوب قلبك حباً في انتظار محبوبتك وانت تروح وتجيء في تلك الغابة التي اتخذتها منزلاً لك. لقد تأخرت الحبيبة عن موعدها فبدأت بالحديث مع الطيور لتحكي لها عن لون الشجر، عن زهر الياسمين والمنتور والفل، عن شجر الجوز وعناقيد العنب، عن ورق اللوز وزهر البيلسان، عن النرجس والعنبر، وعن كروم التين والحصادين وقمح البيادر. يأتيك العندليب والبلابل فتغني لك أعذب الالحان، وكخيال بعيد تظهر محبوبتك عند الافق، غير خاشية من الحراس على الطرق، تمشي حافية على العشب الاخضر الندي وهي تلبس فستانها الجديد وفي يدها اسوارة من الياسمين وفي عنقها عقد من الورد البنفسجي. تمسك يدها وتمشي معها على ضفة الجدول ثم تجلسان على الجسر العتيق لتحكيا قصة حبكما لماء النبع، فترفرف امامكما فراشة لعوب وتضحك السواقي وترجع اليمامة ويزهر التفاح. تأخذك عيون حبيبتك الخضر والسود واللوزية، فتجلسان تحت شجرة الرمان وتكتبان اسميكما على رمال الطريق وترسمان قصة حبكما على جدران المشاوير. تمد ساعدك لتلفها حول خصر محبوبتك فتعرف كم طيب العناق على الهوى، ويرقص الطير ويفترش الياسمين الارض ويغمر ورق الورد عتبات الدار.
تدخلان كوكبكما المسحور، تحاولان الاختباء من درب العمر وتضرعان الى الله العلي القدير ان تبقيا صغيرين تلعبان على الارجوحة فوق سطح الجيران. رويداً رويداً تلملم الشمس اعطافها ويأتي ضباب الليل ليحجب الاسرار فتنظران الى قناديل السماء حيث كل نجمة تبوح بأسرارها ثم يطل القمر وهو الذي يعرف مواعيد حبيبتك، يطل من خلف التلال القابعة امام بيتك، ليرقص ويلعب على الاشجار فيترك على القرميد أحلى الالوان، وخلف المنزل يذهب لينام. يغترب الليل ويعم السكون حيث تختبىء الاحلام ويغلق الليل ابوابه حولكم فتسهرون مع القصص المنسية والقصائد القديمة، مع الورد والحب والاشعار، ثم تبحران في الليل وبحر الليل. ينتظر الصبح طويلاً في قناطر بيتك، فيرسل لك العصافير لتدق على شبابيكك التي بللتها قطرات الندى فتمد اصبعك وتكتب اسم حبيبتك على الزجاج. عندها تفتح ابوابك وتنادي على اصحابك وتخبرهم بأن قمرك قد زار ثم تبحر مع حبيبتك في زورق بلا شراع.
نعم انها فيروز التي اخذتنا مع احمد شوقي والاخطل الصغير وجبران خليل جبران وسعيد عقل والرحباني اخذتنا الى لبنان وشجرة الارز، الى جبل "صنين" وجبل الشيخ، الى دبكة لبنان والسيوف تلمع في ايدي الفرسان وهم يرقصون مع الصبايا في ضيعة "تنورين" وضيعة "حملايا". اخذتنا فيروز الى دق المهابيج عندما ترحل الخيام في الصحارى البعيدة، الى البحارة العائدين الى بيوتهم، الى زمان الوصل في الاندلس، الى القدس، مدينة الصلاة، درب من مروا الى السماء، حيث مشينا في شوارعها العتيقة لنمسح الحزن عن المساجد والكنائس: آه ياقلب كم شردتنا رياح...تعال سنرجع... هيا بنا.


شريط الأخبار عون عبدالكريم الكباريتي عضوا في مجلس ادارة المتحدة المالية متى يصل الزيت التونسي للأردن.. تصريح رسمي نقيب الصاغة: الفضة لا تصنف كمجوهرات ولا تسعر نقابيا في الأردن التعليم العالي ينشر اسماء الترشيح الأولي للمنح الهنغارية للعام 26-27 إعادة انتخاب ناصر اللوزي رئيسا لمجلس مجموعة الخليج للتأمين وقرارات هامة، وتشكيل اللجان الداخلية للمجلس - أسماء مربي المواشي: أسعار اللحوم البلدية والمستوردة في الأردن غالية حديث متداول لضابط (سي آي إيه): ترمب سيهاجم إيران الاثنين أو الثلاثاء لغز أبل الكبير.. لماذا يبيع الناس آيفون 17 برو ماكس رغم نجاحه؟ سيدة تسرق "كندرة" من محل احذية وصاحب المحل يخاطبها "نسيتي تلفونك الي حقه الف"..!! (فيديو) المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل 3 أشخاص على إحدى واجهاتها الحدودية بلدية إربد تحيل اثنين من موظفيها للتحقيق إثر مشاجرة مشتركة أثناء العمل الهيئة الخيرية الهاشمية تواصل إقامة الخيام الإيوائية في غزة 25 ألف دولار للكيلو الواحد .. تعرَّف على أغلى 10 أطعمة في العالم استقرار أسعار الذهب في الأردن الأحد وعيار 21 عند 103.60 دينار صدمة البطالة.. ربع شباب بعض المحافظات بلا عمل والعقبة الاستثناء الوحيد القطايف.. حلوى رمضانية بتاريخٍ يمتد من الأمويين إلى موائد اليوم التصويت مستمر على عطلة الثلاثة أيام الماء بعد الأكل.. بين الخرافة والفائدة الصحية وفيات الأحد 22-2-2026 التعليم العالي لطلبة إساءة الاختيار: المهلة تنتهي اليوم!