أعزائي الثلاثة (3-1)

أعزائي الثلاثة (31)
أخبار البلد -   أخبار البلد-
عزيزي المسلم أو الإسلامي:

تحية طيبة أزجها إليك آملاً باتساع عقلك لتأمل لما سأقوله، وطامعاً بحلمك إن تحديتك بالقرآن، وابدأ كلمتي إليك فأقول يمكن تقسيم الإسلام إلى أربعة أقسام كبرى وهي:
الإسلام المكي ويتكون من الآيات والسور القرآنية التي نزلت على الرسول – صلى الله عليه وسلم – في مكة إبان الدعوة إلى الإسلام؛ والإسلام المدني ويتكون من الآيات والسور القرآنية التي نزلت على الرسول – صلى الله عليه وسلم – في المدينة إبان الدولة. وبدوره ينقسم الإسلام – بوجه عام – بعد ذلك إلى إسلام سني، وإسلام شيعي، الخلاف بينهما شديد دينياً ومذهبياً وسياسياً وحتى قومياً.
عندما ننظر في الإسلام المكي، أي الإسلام إبان الدعوة، أي عندما كان الرسول – صلى الله عليه وسلم – يتعرض للرفض والمقاومة والاعتداء نجد أن مجمل الآيات التي نزلت عليه في هذه الفترة تحاكي من حيث المعنى اليوم حرية التعبير، والديمقراطية، والعلمانية، وحقوق الإنسان.
قال تعالى مخاطباً الرسول – صلى الله عليه وسلم –: "ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين” (99/10)، وقال: "ولو شاء الله ما أشركوا وما جعلناك عليهم حفيظا وما أنت عليهم بوكيل” (107/6)، وقال: "فإن أعرضوا فما أرسلناك عليهم حفيظا إن عليك إلا البلاغ”(48/42)، وقال: "فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلاَّ البَلاَغُ المُبِينُ”(35/16)، وقال: "وما علينا إلا البلاغ المبين”(17/36)، وقال: "فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ الْمُبِينُ”(82/16)، وقال: "وما على الرسول إلا البلاغ المبين”(18/29)، وقال: "ولو شاء الله لجمعهم على الهدى فلا تكونن من الجاهلين”(35/6)، وقال: "قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ”(149/6)، وقال:” وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً”(118/11)، وقال: "وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً”(93/16)، وقال: "وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ” (29/18)، وقال: "لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ”(6/109).
هذه آيات قرآنية لم تُنسخ، ومن ثم فهي صالحة جداً لهذا الزمان بخاصة. ولما كان الأمر كذلك فيجب أن يلتزم المسلم بها في التعامل مع بقية الناس مسلمين وغير مسلمين. يجب عليه احترام حرية التعبير، والديمقراطية، والعلمانية، وحقوق الإنسان التي يختارها غيره، وإلا فلن يكون مسلماً حقاً بمعنى أنه يرفض هذه الآيات فيكفر.
أما الآيات والسور القرآنية إبان إقامة الدولة في المدينة فقد جاءت والدولة في حالة ولادة، والعداء لها من حولها شديد، فكان لا بد من مواجهته بلغة أخرى، ومن ذلك قوله تعالى: "إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ” (19/3)، وقوله: "مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ” (85/3)، وآيات الجهاد التي يبلغ عددها ستاً وعشرين آية، مثل قوله تعالى: "يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ”(73/9)، وقوله تعالى: "ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتًا بل أحياء عند ربهم يرزقون” (169/3)، وقوله تعالى: "يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ” (65/8)، وقوله تعالى: "قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ”(14/9) وهكذا…
لكن الدولة قامت وانتصرت وامتدت وفتحت العالم، وتحققت هذه الآيات والكفار آنذاك كان يقصد بهم كفار قريش، وقد هُزموا وأسلموا وشاركوا في الفتوحات. كما صار للمسلمين اليوم أكثر من خمسين دولة، وزاد عددهم على ألف مليون بكثير، كما أن "مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا” (32/5)، ومع هذا نرى الإسلامويين يغيبون الإسلام المكي سياسياً ويبرزون الإسلام المدني سياسيا في وجه الغير. ولا يهتزون لقيام إرهابي بالتفجير في الأبرياء من الناس المصادفين المسلمين وغير المسلمين بمن فيهم الأطفال والنساء والمسنون الذين لا يعرفهم. لا تهتز فيهم شعرة، مع أن من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً. لا يعني هذا استبعاد الآيات المدنية من العبادة، فهي باقية ما بقي القرآن الكريم.
وأخيراً: اعلم يا عزيزي أن الجامع المشترك الأعظم للنهضة والتقدم في العالم يتكون اليوم من الحرية (حرية التعبير)، والديمقراطية (بالتداول السلمي الدوري للسلطة)، والعلمانية (بفصل الدين عن السياسة كي لا يُدّنس لا عن الدولة أو الحياة، وفصل السياسة عن الدين كي لا تقدّس، وحماية الحرية (والدينية)، والمواطنة (المستوعبة لا الملغية للهويات الفرعية)، والعلوم، والمعرفة (التكنولوجيا)، وحقوق الإنسان، فاشتغل أو انشغل بها أو بواحد/ة منها تسعد عندما تنجح وينهض المسلمون، واعلم أن الماضي لن يعود ولا يستعاد.
إننا بحاجة إلى العالَم، ولكن العالَم ليس بحاجة إلينا بالإرهاب، ولكننا لا نستطيع الاستغناء عنه أو العيش والبقاء بدونه، كما لا نستطيع تكييفه بالحديد والنار ليتفق مع الإسلام الإرهابي، ولكننا نستطيع التكيف معه والاندماج فيه لنبقى وإياه في سلام ووئام.


 
 
شريط الأخبار طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل