اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

دوامة الديون العالمية والخروج من الأزمة

دوامة الديون العالمية والخروج من الأزمة
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

تفاقم مشكلة الديون العالمية يعد واحدا من أكبر المخاطر التي تواجه العالم في الوقت الراهن، إلى جانب المشكلات والتحديات الأخرى التي تواجهها البشرية، مثل تسارع التغيرات المناخية وعدالة توزيع تبعاتها، بالإضافة الى تفاقم التفاوت الاجتماعي واللامساواة الاقتصادية.
فقد وصل حجم الديون التي تتحمل أعباءها الدول لنحو 300 تريليون دولار، تناهز 350 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي لمجمل الاقتصادات العالمية. وأزمة الدين العالمية مهددة بالانفجار في أي وقت، وبخاصة بعد الارتفاعات المتتالية في أسعار الفائدة، ما قد يُدخِل العالم في أزمة اقتصادية اجتماعية معقدة، يمكن أن تهدد المستويات المعيشية لمليارات الناس في مختلف أنحاء العالم، وعلى وجه الخصوص في الدول الفقيرة ومتوسطة الدخل.
من أكثر العوامل التي ساهمت في تفاقم هذه الأزمة: الارتفاعات الكبيرة في الفوائض المالية في المراكز الرأسمالية الكبرى في العالم، التي تبحث عن مسارات وأسواق لاستثمارها، ما أدى إلى تشجيع دول العالم التي تعاني من أزمات اقتصادية ومالية للحصول على قروض، ما أدى إلى التوسع الكبير في الحصول على القروض بشروط متباينة.
الأمر لم يقصُر على ذلك، بل دفع المؤسسات المالية الدولية وبخاصة صندوق النقد الدولي إلى تركيز عمله على إعادة هيكلة اقتصادات الدول المقترضة من سداد الديون المترتبة عليها، وذلك من خلال فرض تطبيق سياسات مالية تقشفية على الدول المقترضة أو التي ترغب بالحصول على قروض.
أثبتت التجربة أن السياسات التقشفية أدت الى تراجع الإنفاق العام الحكومي في معظم الدول المرتبطة باتفاقيات مع الصندوق على الصحة والتعليم والحمايات الاجتماعية، ما فاقم التفاوت الاجتماعي واللامساواة الاقتصادية، ووسّع رقعة الفقر والبطالة، وساهم في تراجع جودة مجموعة الحقوق الإنسانية الأساسية مثل التعليم والصحة وغيرها من الحقوق التي يدخل توفيرها للناس ضمن مسؤوليات الحكومات والتزاماتها.
هذا المسار أدى إلى تراجع دور الحكومات في العديد من الدول لصالح الشركات وبخاصة الكبرى منها، التي صارت تفرض سياسات اقتصادية تخدم مصالحها في التوسع والربحية، وأدى الى ابتعاد العديد من الحكومات عن العمل على المسارات الاقتصادية والتنمية التي تخدم المجتمع.
أيضا جعلت هذه الاشتراطات التي تفرضها هذه المؤسسات المالية الدولية – حتى لو أنكرت هذه المؤسسات والحكومات وجود مثل هذه الاشتراطات –الحكومات تعمل على الحصول على مزيد من الديون من أجل تسديد التزاماتها من الديون، ما أدخلها، وما يزال، في دوامة الديون التي تتفاقم بشكل مطرد، ما يزيد من أعباء الحكومات التي ترحّل أزماتها الى الحكومات التي تليها.
إن فرض نمط محدد من السياسات الاقتصادية، الذي فرضته هذه المؤسسات التي تعبر عن منظومة اقتصادية غير عادلة، لن يؤدي إلا إلى تعميق هذه الأزمات؛ إذ إن القوى المسيطرة داخل هذه المؤسسات غير معنية إلا بتعظيم مصالحها ومنافعها، وإن ادعت غير ذلك.
فالقوة التصويتية الأكبر لاتخاذ القرارات داخل المؤسسة الدولية الأكثر نفوذا، وهو صندوق النقد الدولي، هي للولايات المتحدة ودول أوروبا، بنسبة 54 بالمائة من مجموع الأصوات، بينما تمتلك 53 دولة من دول الجنوب (الفقيرة ومتوسطة الدخل) ما لا يزيد على 5 بالمائة من القوة التصويتية، وهذه الدول هي التي تمتلك الفوائض المالية الأكبر في العالم، وتحتاج للمزيد من الأسواق لتشغيلها.
مشكلة الدين العام في العالم لا يمكن حلها بالحصول على مزيد من الدين، وفي هذا السياق يحذر العديد من الخبراء الاقتصاديين في العالم من أن انفجار هذه المشكلة هو مسألة وقت، لذلك؛ هنالك مطالبات واسعة بمعالجة جراحية لهذه المشكلة تتمثل في شطب هذه الديون أو جزء منها لتفادي وقوع هذا الانفجار و/أو التخفيف من تداعياته.
الخلاصة التي نريد التأكيد عليها، أن على المؤسسات المالية الدولية أن تلعب أدوارا ملموسة للتخفيف من الأزمات التي تعاني منها الدول الفقيرة ومتوسطة الدخل من خلال تقديم المساعدات المالية والفنية، وليس من خلال توريط هذه الدول بالمزيد من الديون.



شريط الأخبار انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 81.7 دينارا للغرام النشامى يستهل تدريباته بدقيقة صمت على روح المشجع زيد الدماسي رئيس جمعية المستشفيات الخاصة، د.الحموري يكشف لـ"أخبار البلد" تفاصيل زيارة الوفد الصحي الأردني لسوريا الأردن يسيّر القافلة التاسعة من المساعدات الإنسانية إلى لبنان التجاري الأردني يرعى معرض الترابطات الأردني للصناعة والتغليف JOPEX 6 ماجد غوشة : نظام رخص الإعمار الجديد خطوة إصلاحية مهمة وننتظر انعكاسه عملياً على تسريع الإجراءات وتحفيز الاستثمار بعد 98 جلسة.. نتنياهو ينهي شهادته في محاكمته بتهم فساد ويهاجم المدعين العامين بعد نهاية عشر سنوات من الجحيم امين عام وزارة التربية والتعليم يوجه رسالة الى ابنائه الطلبة تزامناً مع بدء امتحانات الثانوية العامة (تفاصيل ) فضيحة على الشواطئ الأمريكية.. تصوير عشرات المنقذين والموظفين عراة في غرفة تبديل الملابس إيران تحذر السفن من ممرات عبر هرمز تم الإعلان عنها (دون تنسيق) جاء ليهدم المسجد فانهارت عليه المئذنة ومات.. مقتل سائق جرافة إسرائيلي خلال عمليات هدم في غزة زلزالان قويان يضربان فنزويلا.. دمار هائل ومخاوف من خسائر بشرية كبيرة بدء أولى جلسات الثانوية العامة 2026 في الأردن اليوم جدل واسع بعد تسريب فيديو "مخل" لمسؤول نفطي في العراق.. ما حقيقته؟ أجواء صيفية معتدلة اليوم وغدًا وارتفاع الحرارة السبت والاحد جولة مفاجئة للفراية في جسر الملك حسين للاطلاع على الإجراءات فصل التيار الكهربائي عن هذه المناطق الاثنين القادم - أسماء وفيات الخميس 25-6-2026 وفاة طفل غرقا في أحد الشاليهات بمحافظة جرش طوقان: الأردن على عتبة الإنتاج التجاري للكعكة الصفراء