الخطر الأكبر على اقتصادنا

الخطر الأكبر على اقتصادنا
أخبار البلد -   أخبار البلد-

لا خطر اليوم أكبر على اقتصادنا ومجتمعنا كما هو الخطر الذي يمارس من خلال منح التمويلات من قبل شركات ومحال ومعارض ولمن هبّ ودبّ ومن يستطيع السداد ومن لا يستطيع، حتى أصبحنا اليوم أمام خطر اقتصادي واجتماعي قد ندفع ثمنه جميعاً في المستقبل نتيجة تراكمية المتعثّرين غير القادرين على السداد والذين هم بالأصل من أصحاب الطبقات الفقيرة والمتوسطة.

لست ضد التمويل على الإطلاق غير أنني مع التمويل المنظّم القائم على دراسات ومعرفة بظروف المقترضين وقدرتهم على السداد وضمان عدم تعثرهم طيلة فترة الاقتراض وهذا ما تمارسه البنوك المرخصة والشركات التي تخضع تحت سلطة البنك المركزي الذي يضع ضوابط ومعايير لغايات الاقراض أهمها وأبرزها: قدرات المقترض على السداد ودراسة دخوله الشهرية والسنوية مقابل قيمة القرض والتمويل الذي سيحصل عليه، ومن هنا لابد لنا بل لازماً علينا أن نذهب سريعاً إلى وقف ظاهرة التمويل الأعمى التي بدأت تنتشر كما النار في الهشيم من قبل شركات التمويل وال?عارض ومحال الخلويات والكهربائيات وغيرها من السلع والتي أصبحت فيها سهولة الاقراض أحد أهم أسباب ذهاب الناس إليها واقتنائها.

عمليات التمويل أصبحت تغطي كل شيء ولأي شيء حتى أنها أصبحت قريبة جدًا من تمويل غذائنا ومصاريفنا اليومية والمعيشية، فمثلاً اليوم لدينا المركبات تموّل على الهوية وأيّاً كان ثمنها وموديلها ومهما كانت قدرة المقترض على السداد وبكفالة من الدرجة الأولى ويضاف إليها مبالغ تعادل نصف الثمن كفوائد سداد، وكذلك الهواتف والكهربائيات وبأضعاف ثمنها الحقيقي وخاصة الحديثة منها ومن خلال طرق تمويل تذهب إلى توقيع المقترض على سندات أمانة وكمبيالات ذمم وأيضًا دون الاستعلام عن قدرة المقترض حتى أن بعض هذه السلع أصبح يستخدم طريقة للتك?يش من المقترضين فيقترضها بمبلغ ويبيعها بمبلغ أقل بكثير، ما جعل من هذه التصرفات تزيد من أعداد المتعثرين لدينا لحدود لم تعد الدولة تتحمله ولا السجون تستوعبه.

اليوم بات من الضروري على الدولة والجهات الرقابية أن تضع حداً لهذه الظاهرة وألا تبقى تنتظر النتائج المعروفة مسبقا، ولعل من أبرز الإجراءات التي يجب أن تقوم بها تكمن في تحميل الدائن مسؤولية إقراض المدين غير القادر على السداد وخاصة في حال عدم قيام المقرض بدراسة أوضاع المقترض المادية وقيمة دخله الشهري التي يجب أن تتوافق مع قدرته على تغطية أقساطه الشهرية.

أعداد المطلوبين لدوائر التنفيذ القضائي المدني من الغارمين والغارمات والمدينين تفوق 100 ألف مواطن، وبالتأكيد أن هذه الاعداد بتزايد في ضوء الأوضاع الاقتصادية التي يعيشها العالم، والغريب هنا وما يؤكد أن هذه التمويلات غير قائمة على أسس صحيحة وبعيداً عن الرقابة أن عدد الغارمين تضاعف إلى عشرة أضعاف خلال السنوات القليلة الماضية، ومعظمهم وبما نسبته 72٪ تقل المبالغ المالية المتعثرين بها عن (1000) دينار.

الغريب في الموضوع أننا اصبحنا نرى الخطأ بأعيننا ونقبل استمراره بالرغم من خطورته وننتظر وقوع «الفأس في الرأس» كما قضية المتعثرين الأخيرة، والتي لولا أمر الدفاع لعجت المحاكم بالخصوم ولأقفلت السجون أبوابها لعدم قدرتها على استيعاب المزيد، ومن هنا علينا التحرك فوراً للحد من هذه الظاهرة وذلك من خلال تحميل المقرض والدائن مسؤولية إقراض من لا يستطيعون السداد وعدم الاكتفاء باعطائه دور الضحية فقط، فهو مسؤول مباشر عن هذا التعثر وعليه تحمله.

شريط الأخبار وفاة سيدة سقطت من أعلى مبنى تجاري في وسط عمّان قمة حسم الدوري الأردني بين الحسين والفيصلي على ستاد الحسن الجمعة "نقابة التخليص": ارتفاع كبير في حركة التجارة مع العراق رفع عدد الشاحنات بقرابة 10 أضعاف يوميا الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على الإمارات "تأمين رعاية" يشمل 400 ألف من منتفعي صندوق المعونة الوطنية بعمر 20–59 عاما انخفاض وفيات حوادث السير 21% في الربع الأول من 2026 وزارة الاقتصاد الرقمي: تمكين الأردنيين في الخارج من خدمات الكاتب العدل إلكترونيا «الحرس الثوري» الإيراني: السفن التي تنتهك القواعد التي أعلنها الحرس في مضيق هرمز سيتم إيقافها بالقوة ‏وزارة الدفاع الإماراتية: رصد 4 صواريخ جوالة قادمة من إيران والتعامل بنجاح مع 3 منها إرادة ملكية بتعيين أمجد الجميعان عضوا في مجلس الأعيان المستقلة للانتخاب تحدد مواعيد الاقتراع لانتخابات غرف الصناعة والتجارة تمديد ساعات عمل حركة الشحن في مركز حدود الكرامة محاضرة طبية متخصصة في مستشفى الكندي منع حفلات التخرج خارج المدارس مستمر… والتعليم: لا لإقصاء الطلبة غير القادرين على الدفع حمادة فراعنة يكتب عن التمييز والعنصرية لدى المستعمرة 13.3 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تقرير المعهد المروري عن نسب حوادث السير يحرج أمانة عمان.. الكاميرات لم تقلل من حوادث المرور وكالة فيتش تثبت التصنيف الائتماني للأردن عند BB العشرات من متقاعدي الفوسفات يصرون على تنفيذ اعتصامهم امام الشركة.. (صور+فيديو) هيئة الخدمة والإدارة العامة ترد على استفسار "اخبارالبلد" بخصوص احد المدراء.. خاطبنا الغذاء والدواء قبل أسبوع وطالبناهم بالاعلان عن الوظائف العليا بعد الهيكلة