القومية والدين

القومية والدين
أخبار البلد -  


قد يكون العنوان قادراً على فتح باب الاجتهاد ، وبالتالي فتح أبواب الاتفاق والاختلاف ، ولماذا قدمنا القومية على الدين ، ولماذا نقدم الدين على القومية ، ولماذا لا تكون قومية دون دين ، أو دين دون قومية ؟
إنني أدرك تماماً هذه التساؤلات المشروعة ضمن ثقافات مختلفة ومتعددة الاتجاهات ، سواء أكانت ناضجة أم فجة ، لكنني أرى أن يبقى العنوان كما هو لأنه على الأقل يمثل وجهة نظري التي أراها متوافقة مع ما وعيته من أمر ديني في إطار البُعد القومي .
نشأت فكرة القومية في أوروبا منذ وقت مبكر ، واستقرت على ما هي عليه الآن ، ولسنا هنا في موقف دراسة أسباب النشوء ، لكننا أمام دراسة واعية سياسية ، واقتصادية ، واجتماعية لدول هذه القارة التي اختارت فكرة القومية أسلوب حياة بعيداً عن المعتقد الديني ، وسوف توصلنا الدراسة إلى نتيجة واحدة عنوانها النجاح ، والتفوق، والتميز.
عندما ظهرت فكرة القومية في الوطن العربي كمصطلح ومنهج حياة كما هو في أوروبا ، ظهرت بالتزامن معه أحزاب دينية بمسميات كثيرة غايتها المواجهة مع الفكرة الجديدة ، وأنا هنا لا أُخوّن أي حزب في توجهه ، ولا أميل إلى الافتراض بتبعيته لدولة أجنبية ، ولكنني أتساءل ومن حقي ذلك ، لصالح من ظهرت هذه الأحزاب ؟ وماذا استطاعت أن تقدم لشعوبها ؟ ولماذا نجحت أوروبا وتوقفنا نحن؟؟ لماذا الألماني ، والفرنسي ، والهولندي له هويته القومية ، وغالبية سكان الدولة تابعون للديانة المسيحية ؟ لماذا لم يخافوا على الدين من القومية ؟ لماذا شكّلنا أحزاباً وقاومناها في نفس الوقت ، حتى أننا سمعنا أكثر من زعيم عربي يهدد الغرب بكل غباء ، إذا لم أكن أنا زعيماً سوف يأتي الإسلاميون ، وفي خطابه هذا سُبة وشتيمة للمسلمين بأنهم متطرفون عدوانيون .
لنعترف أولاً أمام أنفسنا أننا لا نعيش في دول عربية تحكم بالدين الإسلامي ، وضمن أسس الشريعة الإسلامية السمحة ، ولا يُمثل الإسلام كمنهج حياة في دستورها ، وقوانينها الوضعية سوى بعض الأمور الاجتماعية أهمها عقود الزواج ، والمواريث، وحتى هذين البندين تشملهما صياغة دستورية قانونية تتطابق مع العُرف الدولي وقوانينه ، وأنا أرى أن هذا هو ما نحن عليه ، وما نتعامل معه ، وإذا كان غير ذلك فأين حدود الله في السرقة، والزنا ، وترك الصلاة، وإفطار رمضان، وقذف المحصنات ، والخمر ، والقمار ....وغيرها الكثير .
أقولها صراحة لنعترف أننا لا نستطيع الاقتراب من طرح ومناقشة مثل هذه الأمور ولو في حوارات عقلانية جادة ، وإذا كان الأمر كذلك لماذا لا ندعو إلى الدولة المدنية من خلال هذا التوافق الذي نعيشه ، والذي ألفناه جميعاً ، وأصبح يمثل تركيبتنا السياسية ، والاجتماعية ، والأخلاقية ضمن سلطة القانون ، وسيادة الفكر ، بعيداً عن التعصب الديني ، أو القبلي ، ونكون بذلك قادرين على مخاطبة الآخر بلغة حضارية ترتقي بأبجديتها إلى عمق إنسانيتنا ، غير تاركين لما نؤمن به من مفاهيم دينية تؤطر علاقاتنا الاجتماعية الخاصة فيما بيننا ، ولا لثقافة أخلاقية تربينا عليها وأصبحت تمثل شخصيتنا العربية بعمقها التاريخي ، والإنساني
شريط الأخبار اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية أوغندا.. القبض على شخص بتهمة قتل 38 شخصا وأكل لحومهم السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً! خمسة سيناريوهات لتشكيل الحكومة وسط مأزق نتنياهو وأيزنكوت تايسون و"أرطغرل" يصلان إلى الأردن للمشاركة في أسبوع الفنون القتالية الأردن التفاصيل طقس لطيف الحرارة اليوم واحتمال هطول أمطار خفيفة شمالي المملكة الملك يفتتح الدورة العادية الـ 3 لمجلس الأمة بخطاب العرش السامي.. الاثنين بدء فرز الأصوات المتبقية في انتخابات الكنيست .. وترقب للنتائج النهائية وفيات الخميس 29-10-2026 الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا