اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القومية والدين

القومية والدين
أخبار البلد -  


قد يكون العنوان قادراً على فتح باب الاجتهاد ، وبالتالي فتح أبواب الاتفاق والاختلاف ، ولماذا قدمنا القومية على الدين ، ولماذا نقدم الدين على القومية ، ولماذا لا تكون قومية دون دين ، أو دين دون قومية ؟
إنني أدرك تماماً هذه التساؤلات المشروعة ضمن ثقافات مختلفة ومتعددة الاتجاهات ، سواء أكانت ناضجة أم فجة ، لكنني أرى أن يبقى العنوان كما هو لأنه على الأقل يمثل وجهة نظري التي أراها متوافقة مع ما وعيته من أمر ديني في إطار البُعد القومي .
نشأت فكرة القومية في أوروبا منذ وقت مبكر ، واستقرت على ما هي عليه الآن ، ولسنا هنا في موقف دراسة أسباب النشوء ، لكننا أمام دراسة واعية سياسية ، واقتصادية ، واجتماعية لدول هذه القارة التي اختارت فكرة القومية أسلوب حياة بعيداً عن المعتقد الديني ، وسوف توصلنا الدراسة إلى نتيجة واحدة عنوانها النجاح ، والتفوق، والتميز.
عندما ظهرت فكرة القومية في الوطن العربي كمصطلح ومنهج حياة كما هو في أوروبا ، ظهرت بالتزامن معه أحزاب دينية بمسميات كثيرة غايتها المواجهة مع الفكرة الجديدة ، وأنا هنا لا أُخوّن أي حزب في توجهه ، ولا أميل إلى الافتراض بتبعيته لدولة أجنبية ، ولكنني أتساءل ومن حقي ذلك ، لصالح من ظهرت هذه الأحزاب ؟ وماذا استطاعت أن تقدم لشعوبها ؟ ولماذا نجحت أوروبا وتوقفنا نحن؟؟ لماذا الألماني ، والفرنسي ، والهولندي له هويته القومية ، وغالبية سكان الدولة تابعون للديانة المسيحية ؟ لماذا لم يخافوا على الدين من القومية ؟ لماذا شكّلنا أحزاباً وقاومناها في نفس الوقت ، حتى أننا سمعنا أكثر من زعيم عربي يهدد الغرب بكل غباء ، إذا لم أكن أنا زعيماً سوف يأتي الإسلاميون ، وفي خطابه هذا سُبة وشتيمة للمسلمين بأنهم متطرفون عدوانيون .
لنعترف أولاً أمام أنفسنا أننا لا نعيش في دول عربية تحكم بالدين الإسلامي ، وضمن أسس الشريعة الإسلامية السمحة ، ولا يُمثل الإسلام كمنهج حياة في دستورها ، وقوانينها الوضعية سوى بعض الأمور الاجتماعية أهمها عقود الزواج ، والمواريث، وحتى هذين البندين تشملهما صياغة دستورية قانونية تتطابق مع العُرف الدولي وقوانينه ، وأنا أرى أن هذا هو ما نحن عليه ، وما نتعامل معه ، وإذا كان غير ذلك فأين حدود الله في السرقة، والزنا ، وترك الصلاة، وإفطار رمضان، وقذف المحصنات ، والخمر ، والقمار ....وغيرها الكثير .
أقولها صراحة لنعترف أننا لا نستطيع الاقتراب من طرح ومناقشة مثل هذه الأمور ولو في حوارات عقلانية جادة ، وإذا كان الأمر كذلك لماذا لا ندعو إلى الدولة المدنية من خلال هذا التوافق الذي نعيشه ، والذي ألفناه جميعاً ، وأصبح يمثل تركيبتنا السياسية ، والاجتماعية ، والأخلاقية ضمن سلطة القانون ، وسيادة الفكر ، بعيداً عن التعصب الديني ، أو القبلي ، ونكون بذلك قادرين على مخاطبة الآخر بلغة حضارية ترتقي بأبجديتها إلى عمق إنسانيتنا ، غير تاركين لما نؤمن به من مفاهيم دينية تؤطر علاقاتنا الاجتماعية الخاصة فيما بيننا ، ولا لثقافة أخلاقية تربينا عليها وأصبحت تمثل شخصيتنا العربية بعمقها التاريخي ، والإنساني
شريط الأخبار التحالف: تدمير 3 صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون باتجاه السعودية 13.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان البدور يصدر قرارا بمنع بيع الشيبس في المقاصف المدرسية عراقجي: طهران تراجع المقترح الأميركي للسلام وسترد خلال أيام احتجاجات طلابية واسعة وتوقيف 6 آلاف شخص.. ماذا يحدث في فرنسا؟ عراقجي: طهران تراجع المقترح الأميركي للسلام وسترد خلال أيام قرار حكومي مهم بشأن الأرجيلة زعرب: استضافة الأردن لـ«GAIF35» تعكس مكانته المتقدمة في سوق التأمين العربي - فيديو إرادة ملكية بتعيين الفايز رئيسا لمجلس الأعيان والخياط عضوا الإفراج عن الناشطة نبيلة الحشوش بكفالة نزهة عائلة مصرية في مدينة ملاه بالأردن تنتهي بوفاة طفلها.. ماذا حدث؟ فراعنة : تركيبة الكنيست المقبلة ستكون ذات انعكاسات على اتجاهات السياسة الإسرائيلية على الأردن "الداود" تهنئ "سميرات" بتوليه رئاسة الاتحاد العربي لشركات التأمين الأردن يدخل شبكة إقليمية لكشف أسرار الأمراض غير المشخّصة.. واعتماد مختبر بيولاب مركزاً مرجعياً لها المركز الوطني للأمن السيبراني و«جوبترول» يوقعان مذكرة تفاهم أبو غزالة: مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي يستهدف 700 مشارك في قطاعات استراتيجية النزاهة والأوراق المالية تطلقان حملة للتعامل الآمن بالأصول الافتراضية قنبلة أُلقيت بالخطأ تنقل 10 جنود إسرائيليين إلى المستشفيات متوسط سعر فائدة القروض يبلغ 8.22% في السوق المحلية ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84 دينارا للغرام