اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تعديل المزاج العام ضرورة ومظاهرة (أصابع اليد الواحدة) لم تفسد أجواء واشنطن

تعديل المزاج العام ضرورة ومظاهرة (أصابع اليد الواحدة) لم تفسد أجواء واشنطن
د. زيد حمزة
أخبار البلد -  
امريكا .. قلق على الاقتصاد المصري .. حيرة في الملف السوري وسلبية تجاه الملف الفلسطيني

سميح المعايطة - واشنطن

قبيل زيارة الملك واشنطن تناقل الكثيرون رسائل واخباراً الالكترونية حول مظاهرة سينظمها معارضون في الخارج امام البيت الابيض احتجاجاً, وربما انتظرها الكثيرون ليروا شيئاً يتناسب مع الضجيج الالكتروني, فكانت الصورة صباح الثلاثاء ليافطة حولها عدة اشخاص رسالة واضحة بأن الضجيج الالكتروني كان أكبر بكثير من واقع الحال, وان الاردن بلد انساني لا يجد فيه اي معارض حرجا في التعبير عن رأيه, وليس بحاجة الى الاستعانة بساحات خارجية, فما يمكن ان يقوله الأردني في الخارج يمكنه قول اضعافه في اية مدينة اردنية.

ومن المؤكد ان »مظاهرة اصابع اليد الواحدة« لم تكن هكذا لأنها تعرضت لقمع من »قوات الدرك« في واشنطن بل لأن اي اردني لا يحتاج الى الاستعانة بأية ساحة او اعلام او جهاز مخابرات اجنبي حتى يعبر عن مواقفه.

ما نقوله لا يعني أننا بلد »ختمنا العلم« بل لدينا مشوار فيه الكثير من المهمات والتحديات, ورغم كل ما نطالب به من تسريع الخطوات الاصلاحية الا أننا نسير على طريق الاصلاح الآمن النظيف الخالي من الدم, وهذا امر نفتخر به.

ومن ساحة البيت الابيض الى المكتب البيضاوي حيث لقاء الملك مع الرئيس اوباما, ومحصلته نجدها في التصريح المشترك للزعيمين حيث الاشادة والاعجاب من الادارة الامريكية بنهج الملك, وهي اشادة, الرئيس الامريكي ليس مجبراً أن يقوم بها, والاشادة العملية هي ان جزءاً مهماً من وقت اللقاء كان اسئلة وجهها الرئىس اوباما للملك عن تقييمه ورؤيته لعدد من الملفات, وهذا تعبير عن ثقة بالرأي ووجهة النظر الاردنية وموضوعيتها ورشدها.

وما هو واضح في العاصمة الامريكية ان الادارة الامريكية ليست معنية بخوض معركة المعارضة السورية عسكريا, وهناك سؤال لم يحسم في عواصم القرار الدولي حول مرحلة ما بعد نظام الأسد, ولهذا فالموقف ليس في طريقه للتطور نحو الخيار العسكري كما كان الحال في ليبيا او العراق.

»الخيار العسكري مصيبة« جملة تختزل رؤية عدد من عواصم القرار, ولهذا فالانتظار احد اهم الخيارات, وهذه الحملة تنسحب ايضا على فكرة التدخل العسكري العربي, فاذا استطاعت المعارضة السورية حسم معركتها مع النظام فالعالم سيكون سعيداً, فالأمر سيبقى كما هو.

وفي واشنطن هناك قلق كبير على مصر, قلق ليس من فوز الاسلاميين بل على الاقتصاد المصري الذي يعاني كثيراً وقد يصل الى مرحلة الانهيار نتيجة توقف قطاع السياحة تقريبا, وتناقص الاحتياجات النقدية وضعف عملية الانتاج والتصدير, اما الملف السياسي فلا يبدو مقلقاً, وقدوم الاسلاميين ليس سؤالا صعبا في واشنطن على عكس ما كان يوم فازت حماس في مناطق السلطة الفلسطينية, فالربيع العربي يفرض على العالم احترام خيارات الناس وخاصة في ظل المرونة الكبيرة التي يظهرها اخوان مصر مع المخاوف الامريكية.

اما الملف الفلسطيني فان ادارة اوباما تظهر تقديرا للدور الاردني, وهناك شكوك امريكية حول جدية نتنياهو وحكومته, لكن الادارة الامريكية وهي تدخل عام الانتخابات, لها حسابات مع اللوبي الصهيوني, ولهذا فليس متوقعا ان تتغير مكانة المفاوضات على الاجندة الامريكية, ولا حتى ممارسة اية ضغوط ولو اعلامية على حكومة نتنياهو بما يخدم تسريع عملية التفاوض.

زيارة واشنطن بكل ما حملت من اجواء سياسية ايجابية من ادارة اوباما تجاه الاردن لم تكن سعيا اردنيا للحصول على شهادة حسن سلوك للاردن من الادارة الامريكية ولم تحمل اي ضغوط او مطالبات, بل ان الرئيس الامريكي تحدث الى الملك طالبا تفاصيل عن خارطة الاصلاح الاردنية ليقدمها لدول اخرى كوصفة , فالملك كما قال اوباما كان سباقا ومبادرا في هذا المجال.

لكننا ومع كل التقدير لهذه الجوانب الايجابية لن نغمض أعيننا عن واجباتنا, فتتويج الاصلاح بانتخابات نزيهة وفق قانون توافقي خطوة لا بد منها, ولا مبرر لاي تأخير او »طول بال«, والجودة في العمل لا تعني المماطلة والتأجيل بل الانجاز الراشد.

نحتاج في بلادنا الى خطاب متزن لا يفقدنا روح الامل لمصلحة الاحباط واليأس, خطاب يرى الفساد ويحاربه, لكنه يرى الشرفاء والانجاز, ونحتاج الى اداء سياسي حكومي يجنبنا صناعة الازمات ويوجه انظار الناس نحو الصورة بشموليتها, ويجد حلولاً رادعة لفكر الابتزاز السياسي والاجتماعي ايا كان مصدره.

نحتاج الى تعديل المزاج العام ليكون اكثر تفاؤلا واقل حدة, لا نريد مديحا وتطبيلا بل انحيازاً للرشد والموضوعية والمزاج المعتدل ليس مسؤولية المواطن فقط بل مسؤولية الاداء العام ايضا.
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً