لماذا تصرّ امريكا على شيطنة الصين ؟؟

لماذا تصرّ امريكا على شيطنة الصين ؟؟
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

التوترات بين الصين والولايات المتحدة على أشدّها منذ الزيارة الاستفزازية لرئيسة مجلس النواب الأمريكي ‏نانسي بيلوسي الى تايوان التي تتمتع بحكم ذاتي ومن وجهة نظر الصين تعد جزءاً لا يتجزأ من أراضيها ‏استنادا إلى سياسة "الصين الواحدة"، والتي باتت مبدأً دوليًّا قامت على أساسه العلاقات الثنائية بين الصين ‏و181 دولة في العالم من بينها الولايات المتحدة .‏
منذ سنوات تتعرض الصين لحملة أمريكية شرسة متصاعدة هدفها خلق تفكير جمعي أمريكي وعالمي ‏مقتنع بأنّ هناك شيطاناً يقبع في بكين. كلّ رئيس أمريكي خلال العشرين سنة السابقة يضع على أجندة ‏سياسته الخارجية هدفا اسمه مواجهة "التحدي الصيني" أو "التهديد الصيني" . تتسارع مؤخراً نيران الحملة ‏الامريكية بحيث تبدو وكأنها فيضان هائل من المعلومات والتقارير والمناقشات السياسية ضد: الديكتاتورية ‏والالاعيب الصينية في مجال التجارة الدولية، والتجسس، وسرقة الملكية الفكرية، وانتهاكات حقوق الانسان ‏ضد مسلمي الايغور في منطقة شينجيانغ شمال غرب الصين واتهامات بالابادة الجماعية، والقدرات الشريرة ‏لبكين ضد جيرانها وسياسة اغراقهم بالديون، مع قلق أمريكي مستمر ومعلن حول أنشطة صينية عدوانية ‏مزعومة في المحيطين الهادي والهندي! هي نفس الادوات التي تستخدمها واشنطن كل مرّة في لعبة ‏استهداف الدول : شيطنة الدولة عبر ارتكابها مجازر وخطورة وضع الديمقراطية فيها وانتهاكات حقوق ‏الانسان وتهديدها للاستقرار الدولي، ولا مانع من استفزاز النزاعات الكامنة فيها أو مع جيرانها. في حالة ‏الصين المستهدفة إحياء الصراع مع تايوان من جهة، والصين وهونغ كونغ من جهة أخرى، وتأليب محيطها ‏الجغرافي القريب عليها من جهة ثالثة حتى تقتنع بأنّها شريرة ستأكل العالم إن لم نوقفها. هكذا تصور ‏الولايات المتحدة الصين وتعيد للاذهان قصة العراق واسلحة الدمار الشامل الكاذبة.‏
منذ أن بدأت الصين قصة صعودها وهي تعي بذكاء ما قد تواجهه مستقبلاً من مقاومة لهيمنة أمريكية ‏وغربية ، فحاولت قدر استطاعتها تهدئة المخاوف من صعودها في توجّه عرف باسم "الصعود السلمي ‏للصين" كخيار استراتيجي تلتزم من خلاله بقواعد النظام العالمي وبمحيطها الجغرافي، وبدبلوماسية نشطة ‏مع الدول وشراكات مع القوى الصغرى العالمية، مع محاولة مستمرة لتجنب المواجهة مع الولايات المتحدة ‏في معظم القضايا الحساسة واستبعاد عقلية الحرب الباردة .‏
لماذا هذا العداء الامريكي للصين والرغبة الشديدة في تطويقها واحتوائها؟ ‏
ربما لأنها مختلفة أيديولوجيًّا وثقافيًّا أو لأنّها شرقية ! أم ربّما لأن الولايات المتحدة مسكونة بثقافة سياسية ‏متجذرة في عقول مفكريها وقادتها ترتكز على عنصرين : الاول أنّ أمريكا دولة استثنائية والثاني عقدة ‏الغرب في التميز عن الشرق . وهناك احتمال ثالث أن الحاجة الامريكية لعدو خارجي باتت ملّحة، وبات ‏الامريكيون يحتاجون شيئا يتقاتلون في سبيله بدلاً من القتال ضد بعضهم البعض. فالتهديد الخارجي يوحّد ‏المختلفين داخليا ويزيد من التماسك الاجتماعي ويعزز الشعور بالهوية الوطنية ، ويخوّف الناس ويجعلهم ‏يلتفون حول قيادة واحدة.. ‏
أم هي الاسباب كلها مجتمعة .. دعونا لا ننسى بقايا حطام أمريكا في افغانستان والعراق ..‏


amaney1@yahoo.com

 

شريط الأخبار كتلة هوائية باردة تؤثر على المملكة الثلاثاء وتقلبات جوية خلال الأيام المقبلة "النقل البري": 15 ألف مستفيد يوميا من المرحلة الثانية للنقل العام المنتظم فضيحة سياسية مدوية.. لورد شهير بملابسه الداخلية في ملفات المجرم الجنسي إبستين: إنها النهاية! (صور) الحكومة تعتمد حلولاً لإنهاء النزاعات حول أراضي المخيمات في الأردن إليكم موعد رمضان في عدد من الدول (صور) نائب رئيس جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان يشارك في الجلسات الحوارية المتخصصة لمشروع مدينة عمرة الموافقة على تنفيذ المرحلة 2 من "تطوير النقل العام" بين المحافظات وعمّان إقرار مشروع قانون معدِّل لقانون المحكمة الدِّستوريَّة الموافقة على إنشاء منطقة حرة في مطاري الملكة علياء ومدينة عمان ضمن صالات رجال الأعمال والمسافرين أبو الرب مديرًا عامًا للموازنة العامة... عبابنة مفوضًا لشؤون العمل النووي... والجريري مديرًا للمدينة في أمانة عمان "الخدمة والإدارة العامة" تنشر نتائج الفرز الأولي لوظيفة مدير عام مؤسسة التدريب المهني "التعليم العالي" تعلن عن منح دراسية في قبرص... والتربية والتعليم تتحدث عن أسس جديدة لطلبة 2010 مدينة عمرة على طاولة القرار: تخطيط وطني لمدينة المستقبل زلزال بقوة 5.2 درجة يضرب جنوب إيران مكافحة المخدرات: القبض على 35 تاجرا ومروجا للمخدرات في 13 قضية نوعية لماذا غادروا نواب كتلة جبهة العمل الاسلامي مجلس النواب ؟؟ وزارة المياه والري: ضبط اعتداءات على المياه في عجلون والرمثا وعمّان رئيس مجلس النواب للعرموطي: لا تمدحوا انفسكم كثيراً ارتفاع الاحتياطيات الأجنبية لدى البنك المركزي إلى 28.5 مليار دولار النائب قباعي يستهجن الهجوم عليه ووصفه بـ(المأفون)