اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

«كف اليد» في القانون الأردني

«كف اليد» في القانون الأردني
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

أثار قرار مجلس أمناء المركز الوطني لحقوق الإنسان بكف يد المفوض العام عن العمل مع اثنين من موظفي المركز جملة من التساؤلات القانونية حول ماهية هذا الإجراء والغاية منه، ومدى مشروعيته في ظل الوضع القانوني للمركز بأنه مؤسسة مستقلة ذات نفع عام، وذلك كما جاء في قرار الديوان الخاص بتفسير القوانين رقم (3) لسنة 2009.

إن كف اليد أو الوقف الاحتياطي عن العمل يعتبر من الأوضاع الوظيفية التي يمكن أن يتعرض لها الموظف العام أثناء عمله، بحيث يهدف هذا الإجراء إلى إبعاده وبصورة مؤقتة عن أعمال وظيفته في حال توافر شروط معينة، دون أن يؤدي هذا القرار إلى إنهاء علاقته بالإدارة أو بالمرفق العام الذي يعمل به.

وقد أورد نظام الخدمة المدنية أحكاماً تفصيلية توضح المقصود بكف اليد والحالات التي يجوز فيها للإدارة اللجوء إليه، حيث وإن كانت هذه القواعد القانونية تطبق على الموظفين العموميين الخاضعين لأحكام هذا النظام، إلا أنه يمكن من خلالها الوقوف على الفلسفة التشريعية لقرار كف اليد ليتم سحبه على العاملين في القطاع الخاص، وفي المؤسسات ذات النفع العام كالمركز الوطني لحقوق الإنسان.

فالمادة (151) من نظام الخدمة المدنية قد حددت الحالات التي يتم فيها وقف الموظف عن العمل، وتشمل إحالته إلى المجلس التأديبي أو إلى المدعي العام أو المحكمة الجزائية لارتكابه مخالفة مسلكية، أو جناية أو جنحة مخلة بالشرف والأخلاق وبواجبات الوظيفة. كما يمكن وقف الموظف عن العمل إذا حُركت بحقه شكوى لدى النيابة العامة أو المحكمة الجزائية المختصة.

فإذا صدر القرار النهائي عن المجلس التأديبي أو الحكم القضائي القطعي بتبرئة الموظف أو تقرر عدم مسؤوليته عما أُسند إليه من أفعال أو مُنعت محاكمته أو توفي قبل صدور القرار أو الحكم، فيستحق راتبه الأساسي كاملا مع العلاوات عن المدة التي أوقف خلالها عن العمل. أما إذا تقرر عزل الموظف بسبب الحكم القضائي الصادر بحقه، فلا يستحق أي جزء من راتبه الأساسي وعلاواته اعتبارا من تاريخ إحالته إلى المحكمة أو المدعي العام أو المجلس التأديبي.

فمن خلال هذه الأحكام، يتبين أن قرار الوقف عن العمل يعد إجراء احتياطيا لصالح كل من الإدارة والموظف المعني، بحيث لا يتسبب استمرار الموظف الذي تدور حوله شبهات مخالفة القانون في القيام بواجبات وظيفته بشكل يحول دون قيام المجلس التأديبي والأجهزة القضائية بمهام عملها على أكمل وجه.

كما أن الوقف عن العمل لا يعتبر عقوبة تأديبية، وإنما مجرد إجراء احترازي يتم اللجوء إليه عند إحالة الموظف إلى الجهات التأديبية أو القضائية، مع ضرورة التأكيد على أنه إذا باشرت أي جهة قضائية إجراءاتها الجزائية فإنه يتعين على أي لجنة تحقيق أو مجلس تأديبي وقف مجريات التحقيق و/أو عدم مباشرته إلى حين صدور حكم نهائي قطعي في القضية الجزائية.

ونظرا للتبعات القانونية والمالية لقرار كف اليد، فإنه يثبت للشخص المعني الحق بأن يطعن به أمام المحكمة الإدارية باعتباره قرارا إداريا. فإذا ثبت للمحكمة المختصة أن الإدارة قد تعسفت في إصدار قرارها، وأنها قد أصدرته لغايات انتقامية أو شخصية فلن تتردد في إلغائه. وبالنتيجة يعود الموظف إلى عمله مع استحقاقه لرواتبه وعلاواته الشهرية عن الفترة التي جرى فيها وقفه عن العمل.

ويبقى التساؤل القانوني الأبرز حول الجهة التي تملك الحق في إصدار القرار بكف يد الموظف عن العمل، إذ يرى البعض وجوب أن يصدر هذا القرار عن الجهة التي قامت بالتعيين، وذلك تحت طائلة اعتبار القرار مشوبا بعيب عدم الاختصاص.

إن هذا القول يتعارض مع الطبيعة القانونية لقرار الوقف عن العمل الذي لا يرقى إلى مستوى إنهاء الخدمات لكي يصدر عن جهة التعيين، وإنما هو إجراء مؤقت لا يقطع علاقة الموظف بالإدارة. وهذا ما سارت عليه التشريعات الأردنية عندما أناطت صلاحية كف اليد بجهات إدارية تختلف عن تلك التي قامت بالتعيين.

ففي نظام الخدمة المدنية، نجد أن المادة (61/د) منه تجيز لرئيس الوزراء الموافقة على تعيين الموظف بعقد شامل لجميع العلاوات، على أن يثبت الحق للوزير بوقفه عن العمل، وليس لرئيس الوزراء الذي قرر تعيينه.

وكذلك الحال بالنسبة لأعضاء هيئة التدريس في الجامعات الأردنية، إذ تنص التشريعات الخاصة بهم على أن تعيينهم يتم بقرار يصدره مجلس العمداء بناء على تنسيب لجنة التعيين والترقية، وبأنه يحق لرئيس الجامعة أن يقرر كف يد أي عضو من الهيئة التدريسية إذا أحيل إلى المجلس التأديبي، أو إلى المدعي العام أو المحكمة الجزائية المختصة.

إن المركز الوطني لحقوق الإنسان يتمتع بالاستقلال المالي والإداري، ويشرف على إدارته مجلس أمناء معينين بإرادة ملكية سامية، ويكون المفوض العام مسؤولا أمام أعضاء المجلس مسؤولية مباشرة عن تنفيذه لمهام عمله وذلك عملا بأحكام المادة (16/ب) من القانون. كما يتمتع مجلس الأمناء بسلطة البت في أية مسائل أو موضوعات لم يتم النص عليها في تعليمات الموارد البشرية، ومن ضمنها الوقف عن العمل، وذلك عملا بأحكام المادة (27) من تعليمات الموارد البشرية في المركز.

شريط الأخبار إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر أزمة قلبية مفاجئة تنقل فنانة مصرية إلى المستشفى حفل وداع للسفير السوداني حسن سوار الذهب بعد انتهاء فترة عمله الحرس الثوري الإيراني يتوعد بـ"جغرافيا حرب" جديدة وأسلحة "تدهش العالم" في أي هجوم محتمل اتصلوا بمن شئتم الشرطة ،ترامب !! يمني ينطح السائق ويختطف الحافلة بعد في بريطانيا (فيديو)