«كف اليد» في القانون الأردني

«كف اليد» في القانون الأردني
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

أثار قرار مجلس أمناء المركز الوطني لحقوق الإنسان بكف يد المفوض العام عن العمل مع اثنين من موظفي المركز جملة من التساؤلات القانونية حول ماهية هذا الإجراء والغاية منه، ومدى مشروعيته في ظل الوضع القانوني للمركز بأنه مؤسسة مستقلة ذات نفع عام، وذلك كما جاء في قرار الديوان الخاص بتفسير القوانين رقم (3) لسنة 2009.

إن كف اليد أو الوقف الاحتياطي عن العمل يعتبر من الأوضاع الوظيفية التي يمكن أن يتعرض لها الموظف العام أثناء عمله، بحيث يهدف هذا الإجراء إلى إبعاده وبصورة مؤقتة عن أعمال وظيفته في حال توافر شروط معينة، دون أن يؤدي هذا القرار إلى إنهاء علاقته بالإدارة أو بالمرفق العام الذي يعمل به.

وقد أورد نظام الخدمة المدنية أحكاماً تفصيلية توضح المقصود بكف اليد والحالات التي يجوز فيها للإدارة اللجوء إليه، حيث وإن كانت هذه القواعد القانونية تطبق على الموظفين العموميين الخاضعين لأحكام هذا النظام، إلا أنه يمكن من خلالها الوقوف على الفلسفة التشريعية لقرار كف اليد ليتم سحبه على العاملين في القطاع الخاص، وفي المؤسسات ذات النفع العام كالمركز الوطني لحقوق الإنسان.

فالمادة (151) من نظام الخدمة المدنية قد حددت الحالات التي يتم فيها وقف الموظف عن العمل، وتشمل إحالته إلى المجلس التأديبي أو إلى المدعي العام أو المحكمة الجزائية لارتكابه مخالفة مسلكية، أو جناية أو جنحة مخلة بالشرف والأخلاق وبواجبات الوظيفة. كما يمكن وقف الموظف عن العمل إذا حُركت بحقه شكوى لدى النيابة العامة أو المحكمة الجزائية المختصة.

فإذا صدر القرار النهائي عن المجلس التأديبي أو الحكم القضائي القطعي بتبرئة الموظف أو تقرر عدم مسؤوليته عما أُسند إليه من أفعال أو مُنعت محاكمته أو توفي قبل صدور القرار أو الحكم، فيستحق راتبه الأساسي كاملا مع العلاوات عن المدة التي أوقف خلالها عن العمل. أما إذا تقرر عزل الموظف بسبب الحكم القضائي الصادر بحقه، فلا يستحق أي جزء من راتبه الأساسي وعلاواته اعتبارا من تاريخ إحالته إلى المحكمة أو المدعي العام أو المجلس التأديبي.

فمن خلال هذه الأحكام، يتبين أن قرار الوقف عن العمل يعد إجراء احتياطيا لصالح كل من الإدارة والموظف المعني، بحيث لا يتسبب استمرار الموظف الذي تدور حوله شبهات مخالفة القانون في القيام بواجبات وظيفته بشكل يحول دون قيام المجلس التأديبي والأجهزة القضائية بمهام عملها على أكمل وجه.

كما أن الوقف عن العمل لا يعتبر عقوبة تأديبية، وإنما مجرد إجراء احترازي يتم اللجوء إليه عند إحالة الموظف إلى الجهات التأديبية أو القضائية، مع ضرورة التأكيد على أنه إذا باشرت أي جهة قضائية إجراءاتها الجزائية فإنه يتعين على أي لجنة تحقيق أو مجلس تأديبي وقف مجريات التحقيق و/أو عدم مباشرته إلى حين صدور حكم نهائي قطعي في القضية الجزائية.

ونظرا للتبعات القانونية والمالية لقرار كف اليد، فإنه يثبت للشخص المعني الحق بأن يطعن به أمام المحكمة الإدارية باعتباره قرارا إداريا. فإذا ثبت للمحكمة المختصة أن الإدارة قد تعسفت في إصدار قرارها، وأنها قد أصدرته لغايات انتقامية أو شخصية فلن تتردد في إلغائه. وبالنتيجة يعود الموظف إلى عمله مع استحقاقه لرواتبه وعلاواته الشهرية عن الفترة التي جرى فيها وقفه عن العمل.

ويبقى التساؤل القانوني الأبرز حول الجهة التي تملك الحق في إصدار القرار بكف يد الموظف عن العمل، إذ يرى البعض وجوب أن يصدر هذا القرار عن الجهة التي قامت بالتعيين، وذلك تحت طائلة اعتبار القرار مشوبا بعيب عدم الاختصاص.

إن هذا القول يتعارض مع الطبيعة القانونية لقرار الوقف عن العمل الذي لا يرقى إلى مستوى إنهاء الخدمات لكي يصدر عن جهة التعيين، وإنما هو إجراء مؤقت لا يقطع علاقة الموظف بالإدارة. وهذا ما سارت عليه التشريعات الأردنية عندما أناطت صلاحية كف اليد بجهات إدارية تختلف عن تلك التي قامت بالتعيين.

ففي نظام الخدمة المدنية، نجد أن المادة (61/د) منه تجيز لرئيس الوزراء الموافقة على تعيين الموظف بعقد شامل لجميع العلاوات، على أن يثبت الحق للوزير بوقفه عن العمل، وليس لرئيس الوزراء الذي قرر تعيينه.

وكذلك الحال بالنسبة لأعضاء هيئة التدريس في الجامعات الأردنية، إذ تنص التشريعات الخاصة بهم على أن تعيينهم يتم بقرار يصدره مجلس العمداء بناء على تنسيب لجنة التعيين والترقية، وبأنه يحق لرئيس الجامعة أن يقرر كف يد أي عضو من الهيئة التدريسية إذا أحيل إلى المجلس التأديبي، أو إلى المدعي العام أو المحكمة الجزائية المختصة.

إن المركز الوطني لحقوق الإنسان يتمتع بالاستقلال المالي والإداري، ويشرف على إدارته مجلس أمناء معينين بإرادة ملكية سامية، ويكون المفوض العام مسؤولا أمام أعضاء المجلس مسؤولية مباشرة عن تنفيذه لمهام عمله وذلك عملا بأحكام المادة (16/ب) من القانون. كما يتمتع مجلس الأمناء بسلطة البت في أية مسائل أو موضوعات لم يتم النص عليها في تعليمات الموارد البشرية، ومن ضمنها الوقف عن العمل، وذلك عملا بأحكام المادة (27) من تعليمات الموارد البشرية في المركز.

شريط الأخبار تجارة عمّان تدين الجريمة الإرهابية التي أودت بحياة العريف السلايطة وتؤكد وقوفها خلف الأجهزة الأمنية الحرس الثوري يستولي على مسيرتين أمريكيتين في هرمز وزير الصناعة يبحث مع ممثلي القطاعات التجارية واللوجستية تعزيز كفاءة سلاسل التوريد بيان هام من دائرة الإفتاء العام والد الشهيد السلايطة: نجلنا قدّم روحه فداء للوطن واستشهاده يزيدنا إصرارا على مواجهة الإرهاب الأمن العام يلاحق ناشري صور وفيديوهات استشهاد السلايطة قانونيًا ديوان أبناء الكرك ..كل قطرة دم أردنية تراق على تراب هذا الوطن هي دمّنا جميعاً السجل الإرهابي لمنفذ الهجوم على رجال الامن في عمان نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل تدين الاعتداء الإرهابي الذي استهدف حياة الشرطي جواد السلايطة.. نقف مع الملك ونعتز بأجهزتنا الأمنية. هذه حقيبة منفذ الاعتداء على الشهيد السلايطة النيابة العامة لمحكمة أمن الدولة تباشر التحقيق في الاعتداء الإرهابي على مرتبات الأمن العام في عمّان الحكومة: الاعتداء على رجال الأمن أثناء تأدية واجبهم هو اعتداء على هيبة الدولة وسيادة القانون نائب الملك يعود رجل الأمن المصاب في الاعتداء الإرهابي برعاية المهندس زياد المناصير، افتتاح مصنع الشركة الخاصة لصناعة الكابلات باستثمار 10 ملايين دينار أردني لتعزيز الصناعة الوطنية الأمن العام: استشهاد رجل أمن إثر اعتداء بأداة حادة في العاصمة- بيان الختاتنة: عودة الضامنون العرب للتأمين إلى العمل تمثل انطلاقة جديدة.. والوفاء بالمطالبات أولوية الرئيس التنفيذي للاردنية للادوية "عبد الحميد زياد" يعلق على صفقة البيع بين "الكبيسي" و "صالح" زيادة عدد المكلفين بخدمة العلم في الفوج الثاني إلى 9 آلاف الغذاء والدواء تعمم على المعاصر بمنع تغميس الخبز بالزيت السنابل الدولية القابضة حائرة بين الكونغو والجبل الاسود وتساؤلات تستدعي التوضيح..!!