الاحتفال بعيد الاستقلال يكون بالإنجازات

الاحتفال بعيد الاستقلال يكون بالإنجازات
أخبار البلد -  
أخبار البلد ــ تحتفل الدول بعيد استقلالها كل عام، تكون الإنجازات العنوان الرئيس فيها، وتقدمها لشعوبها مع مقارنة ما بين العام الحالي والسابق، من حيث الإنجازات وأهميتها ودورها في البناء المستقبلي لدولهم، وتحاسب عليه حكوماتهم.

في الأردن، لا بد لنا أن نحتفل بعيد الاستقلال، الذي سطر معانية وتضحياته الآباء والأجداد خلف قيادة هاشمية حكيمة ومظفرة، استطاعت على امتداد السنوات السابقة من وضع الأردن على الخارطة العالمية بكل اقتدار، وجعلت منه رقما صعبا، ودولة لها حضورها الدولي، وبوابة السياسة في الشرق الأوسط والمنطقة العربية، رغم التضييق والمؤامرات والاصطفافات التي تنشأ هنا وهناك لزعزعة الأردن ودوره ووجوده في المنطقة، وبكل وضوح فإن السبب بذلك هو صلابة الموقف الأردني تجاه قضايا الأمة.

على مدار ستة وسبعين عاما، انتقل الأردن من مرحلة إلى أخرى بكل اقتدار، ومن عام إلى آخر، في مسيرة البناء والتنمية، وواكب التطورات العالمية في مختلف المجالات والقطاعات، مع زيادة أعداد السكان بسب ظروف إقليمية محيطة، رتب ذلك على الأردن التزامات عديدة لم يعتذر عنها انطلاق من دوره الإنساني والعروبي والإسلامي.

حاليا، يعيش الأردن أرقاما غير مسبوقة، من حيث ارتفاع معدلات الفقر، البطالة، المديونية وتدني مستوى المعيشة اقتصاديا، تأكل دخل المواطن مع ارتفاعات في الأسعار بشكل عام، ارتفاع مدخلات الإنتاج عالميا، كلف الشحن بأنواعه، أزمة مياه، انحسار الرقعة الزراعية نتيجة ارتفاع الكلف وتدني أسعار المنتجات في الأسواق بعد حصدها، تراجع في بعض القطاعات الاقتصادية، إغلاق المصانع والمحال التجارية، هروب الاستثمارات للخارج، تراجع أعداد الوافدين للسياحة العلاجية بشكل كبير، وكل ذلك يوازيه بنفس الوقت انعدام الثقة من قبل المواطن الأردني بحكوماته ومؤسسات دولته، انعدام في رؤية الأولويات المطلوبة للوصول إلى الاستقرار الحقيقي للدولة وعملية البناء المستقبلي، وتراجع الحريات بشكلها العام، التشكيك في عديد الأشياء واختفاء عملية تعظيم الإنجازات أن وجدت.

ما ذكرته سابقا لا يختلف عليه اثنان، فهو معلوم لدى الجميع، لكن المهم فيما ذكرت، ما هي الإجراءات التي تم اتخاذها من قبل الدولة العميقة لمعالجة هذه القضايا؟ التي تشكل برمتها مستقبل الدولة وتاريخها الحاضر أيضا، فهل نقبل بتزيين الواقع رغم مرارته؟ أم نقبل بوضع رؤوسنا في الرمال ونقول "يا لله السلامة"، فبناء الدول لا يقوم بعدد الأغاني التي تبث ساعة بعد أخرى تمجيدا لما هو غير موجود، ولا بالدبكة أو الدحية ، فمستقبل الدولة ومعالجة قضايا الوطن لا تحل بالأغاني ولا ترفع من المحيط الواطئ شبرا، ولا تقوم على عقد المؤتمرات والندوات التي تتخذ "عملية التباحث في التحديات ومعالجة أهم وأبرز القضايا الوطنية" وتنتهي وتوصياتها مع انتهاء "بوفيه" الطعام ونكتفي "والله حضرنا مؤتمر " ونقوم بنشر الصور، ويذهب كل ما تمت مناقشته مع الريح والتصريح لراعي المؤتمر أو الندوة.

ما هو مطلوب أيضا إعادة إنتاج النخب الوطنية التي تساهم في إدارة الدولة ومؤسساتها، فالنخب اليوم لم تعد مصدر ثقة لدى المواطن الأردني، بل أصبحت تصريحاتهم مثارا للسخرية والفكاهة، ولا بد من الخلاص من "طاحونة القرود" وعملية تدوير المناصب، فالكفاءة، القدرة والخبرة لم تعد هي معايير المنصب الحكومي، ولكن تحسين الراتب التقاعدي، المحاسيب والصداقات هي من تدير الدولة، والخاسر هو الوطن وأهله، فهل يعقل رهن دولة وأرضها وشعبها ومستقبلها من أجل إرضاء وتنفيع فلان وعلان ؟.

نحن لا نتحدث بسوداوية، لكننا نتحدث بشفافية ومكاشفة، ونضع الملفات فوق الطاولة ليس بحثا عن منفعة أو منصب، بل بحثا عن مستقبل وطن ليس لنا غيره وطنا، بناه الآباء والأجداد وضحوا من أجله، ولن نخون تضحياتهم، وإذا كنا قد نحسب على المعارضة، فنحن نعارض لأجل الوطن ومصلحته ولا نعارض الوطن ومصلحته، من هنا لا بد من أن تكون الملفات والقضايا المؤثرة في مستقبل الوطن وشعبه، هي محور اهتمام الدولة وقياداتها الحكومية، في البدء بعملية الإنجاز التي غابت طويلا، ضمن خطط استراتيجية يشارك بها كل أبناء الوطن، لا أن تأتي هذه الخطط "معلبة" من هنا وهناك ونبقى ويبقى الوطن حقل تجارب لكل مسؤول فاشل.

الاحتفال بعيد الاستقلال القادم، لابد أن نسمع فيه أرقاما على ارض الواقع، ونشاهد إنجازات تشمل كل القطاعات والمحافظات، للوصول إلى تنمية حقيقة مستدامة، وأحداث نسب نمو تسهم في بناء مستقبل الأردن العظيم لأجل أبنائه، حفظ الله الأردن العظيم وشعبه ومليكه وولي عهده، وكل عام ولدينا إنجازات نحتفل بها.

 
شريط الأخبار تفاصيل جديدة مروعة عن إقامة الأمير السابق أندرو لدى إبستين ملحس: صندوق الضمان يعد أكبر مؤسسة مالية من حيث حجم الموجودات إيران ترصد التحركات الأميركية وتهدد بضرب القواعد.. فرصة أخيرة قبل التصعيد الكبير الاتحاد الآسيوي يسلط الضوء على إنجاز الحسين إربد في دوري أبطال آسيا 2 5.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان الإفتاء الأردنية توضح حكم تناول المرأة لحبوب تأخير الحيض لأجل الصيام التنمية تطلب حظر نشر أي مواد تتضمن جمع تبرعات لحالات إنسانية عون عبدالكريم الكباريتي عضوا في مجلس ادارة المتحدة المالية متى يصل الزيت التونسي للأردن.. تصريح رسمي نقيب الصاغة: الفضة لا تصنف كمجوهرات ولا تسعر نقابيا في الأردن التعليم العالي ينشر اسماء الترشيح الأولي للمنح الهنغارية للعام 26-27 إعادة انتخاب ناصر اللوزي رئيسا لمجلس مجموعة الخليج للتأمين وقرارات هامة، وتشكيل اللجان الداخلية للمجلس - أسماء مربي المواشي: أسعار اللحوم البلدية والمستوردة في الأردن غالية حديث متداول لضابط (سي آي إيه): ترمب سيهاجم إيران الاثنين أو الثلاثاء لغز أبل الكبير.. لماذا يبيع الناس آيفون 17 برو ماكس رغم نجاحه؟ سيدة تسرق "كندرة" من محل احذية وصاحب المحل يخاطبها "نسيتي تلفونك الي حقه الف"..!! (فيديو) المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل 3 أشخاص على إحدى واجهاتها الحدودية بلدية إربد تحيل اثنين من موظفيها للتحقيق إثر مشاجرة مشتركة أثناء العمل الهيئة الخيرية الهاشمية تواصل إقامة الخيام الإيوائية في غزة 25 ألف دولار للكيلو الواحد .. تعرَّف على أغلى 10 أطعمة في العالم