اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لمواجهة سؤال العلاقة مع إسرائيل

لمواجهة سؤال العلاقة مع إسرائيل
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 

هل تسير العلاقة بين الأردن وإسرائيل بالاتجاه الصحيح، أقصد التزام إسرائيل بالمعاهدة، وعدم القيام بأي إجراءات تهدد مصالحنا الوطنية؟ الإجابات التي وردتنا من تل أبيب تبدو واضحة تماما، سواء تصريحات كبار المسؤولين في الحكومة والمعارضة، أو ما تنشره وسائل الإعلام هناك، اللافت أنها تزامنت وتصاعدت بنبرة خشنة خلال الأسابيع الماضية، أما الإجابات، أردنيا، فتتراوح بين خطوة للأمام وأخرى للخلف سياسيا، وتقارب اقتصادي متسارع بثلاثة ملفات مهمة، هي الطاقة والمياه والغاز.
بعد 28 عاما، على توقيع "وادي عربة”، جرت تحولات كبيرة وعميقة، على صعيد القضية الفلسطينية، إسرائيل التي وقعت الاتفاقيات، آنذاك، ليست هي إسرائيل اليوم، أغلبية المجتمع هناك انزاحت لليمين المتطرف، وأفرزت حكومة يمينية ومعارضة يمنية أيضا، من بين 120 نائبا بالكنيست يوجد اقل من 20 عضوا يتحدثون عن الدولة الفلسطينية، واقع إقامة أي دولة للفلسطينيين مع وجود 700,000 مستوطن بالضفة الغربية، منهم 250 ألفا بالقدس الشرقية وبالتالي، أصبح بمثابة "ملهاة”، أو ربما، أسطورة.
بموازاة هذه التحولات بالداخل الإسرائيلي، خاصة بعد أن أخذت "صفقة القرن” مسارها التنفيذي، فعليا، الفلسطينيون تغيروا أيضا، جيل اليوم ليس جيل أوسلو. والسلطة فقدت حضورها، والداخل الفلسطيني تحرك ضد تل أبيب، بما يعني أن المعروض إسرائيليا بالسابق على الفلسطينيين انتهى، وأصبح مرفوضا، وان مرحلة جديدة بدأت لا يمكن أن تخضع لمحاولات التهدئة، أما التحولات على المسار العربي، تجاه القضية الفلسطينية، فقد أصبحت مكشوفة تماما، ولا تصب بمصالحنا كأردنيين وفلسطينيين.
قلت:”مصالحنا كأردنيين وفلسطينيين”، وأنا أقصد ذلك تماما، ارتباط الأردن بالقضية الفلسطينية، ليس فقط للتضامن مع الفلسطينيين ودعمهم لاستعادة حقوقهم، وإنما مصلحة أردنية تتعلق بالوجود والأمن الوطني الأردني، لأن أي حل على حساب الفلسطينيين، سيكون بديله – بالضرورة- على حساب الأردن،استنادا للديمغرافيا والجغرافيا، وكذلك المشروع الصهيوني القائم على قيام دولة فلسطينية، خارج الأراضي التي يسيطر عليها الاحتلال، ثم التوسع فيما وراء ذلك، أفقيا بالجغرافيا، وعموديا بالنفود والهيمنة.
في الأردن، ما يزال النقاش حول العلاقة مع تل أبيب محصورا بين خيارين، أحدهما يستند إلى فكرة "الضرورة”، سواء بحجة "الاعتماديه المتبادلة” سياسيا وامنيا، أو الضغوط الخارجية، أما الآخر فيذهب بعيدا بعكس ذلك، ويدعو إلى قطعها تماما، وإلغاء المعاهدة، الآن يبدأ السؤال حول توجيه النقاش للبحث عن خيار ثالث ملحا وضروريا.
لماذا؟ أولا لأننا لا نملك دفع كلفة إنهاء المعاهدة، ولا حتى تجميدها، وثانيا لأننا نتوافق على أن العلاقة مع إسرائيل ليست الخيار (87 % من الأردنيين يعتبرونها العدو الأول)، وثالثا لأن معادلة علاقتنا معها بالمسارين السياسي (المتردد) والاقتصادي (المتسارع) أصبحت غير مفهومة، ورابعا لأن أي ضغوط تمارس علينا يمكن دفعها، كما فعلنا أكثر من مرة، خاصة إذا تعلقت بما يهدد حاضرنا ومستقبلنا أيضا.
هل لدينا خيار ثالث يمكن أن نفكر به، ونتحاور حوله؟ نعم، لدينا ما يمكن أن يزعج تل أبيب، ويدفعها لأخذ مصالحنا وتفاهماتنا معها بجدية والتزام أكبر، خذ مثلا، تجميد التعاون الاقتصادي، الانفتاح على تيارات فلسطينية أخرى، تصعيد الخطاب السياسي باتجاه عناوين "الفصل العنصري”، الذي اصبح "دمغة "إسرائيلية مدانة دوليا، ثم المقاطعة التي سبقنا اليها غيرنا من شعوب العالم، خاصة تجاه السلع والجامعات الإسرائيلية، والأهم إصلاح الداخل الأردني، سياسيا واقتصاديا، وتقوية الجبهة الداخلية.
باختصار، علاقة الأردن مع إسرائيل، لا تسير الآن على سكة الهدف الصحيح، الذي أقيمت على أساسه، ومن أجله، لم تتصاعد كلفتها السياسية فقط، وإنما تحولت إلى مصدر تهديد، إذا استمرت على هذه الصورة والوتيرة، الأمر الذي يستدعي التفكير جديا بخيار يضبط بوصلتها، ويحدد مساراتها، ويبعث برسائل لتل أبيب والدول المعنية، عربية أكانت أم أجنبية، أن الأردن الذي انحاز للسلام والتسويات السياسية، بلا تردد، سينحاز للدفاع عن وجوده ومصالحه، بخيارات أخرى، يمتلكها، وبلا تردد أيضا. هل سنفعل ذلك؟ لا أدري.



شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً