شيرين أبو عاقلة ... بأيِّ ذنبٍ قُتِلَتْ!

شيرين أبو عاقلة ... بأيِّ ذنبٍ قُتِلَتْ!
أخبار البلد -  
أخبار البلد ــ دقّتْ أجراسُ الكنائسِ، وعلَتِ التّكبيراتُ التي تصاحبُ مواكبَ الشّهداءِ الأحرارِ، وصدحتْ أصواتُ أبناءِ فلسطينَ في أعالي سمائِها رثاءً لشهيدةِ كلمةِ الحقِّ، اجتمعَ على نعيِها وبكائِها أحرارُ الأمّةِ العربيّةِ؛ مسلمونَ ومسيحيّونَ، هي شهيدةُ القضيّةِ، شهيدةُ الإعلامِ الحرِّ، شهيدةُ فلسطينَ شيرين أبو عاقلة.

أفنتِ الإعلاميّةُ الرّاحلةُ شيرين أبو عاقلة عمُرَها تبثُّ آلامَ أبناءِ شعبِها وجِراحِهم عبرَ مِنبرِها الإعلاميِّ الحرِّ، فكانت شاهدةً على جرائمِ الاحتلالِ بحقِّ الفلسطينيّينَ، تمامًا كما شهدتْ عليها أشجارُ الزّيتونِ الرّاسخةِ في أرضِ فلسطينَ رسوخَ أبنائِها فيها.

ولم تشفعْ لها سترةُ الصّحافةِ التي ارتدتْها، ولا تلك الخوذةُ التي خانتها ولم تتمكّنْ من إنقاذِ روحِها، فاخترقتْها رصاصةُ الغدرِ بلا هوادة من سلاحِ قنّاصٍ مُتمرِّسٍ، وكان اغتيالُها على الهواءِ مُباشرةً، لتتّضحِ الصّورةُ -كما كانت تقول- صورةُ المُحتَلِّ البربرِيِّ، الذي ينعقُ النّاطقونَ باسمِهِ بالمناداةِ بالحريّةِ الفكريّةِ واحترامِ المعتقَدِ الآخرِ، وهم أبعدُ ما يكونُ عن ذلكِ "كبعدِ الأرضِ عن جوِّ السّماءِ".

لم تتوانَ الإعلاميّةُ الحُرّةُ عن نقلِ مشاهدَ تحملُ في طيّاتِها معاناةَ مواطنيها وما يقاسونَه جرّاءَ الاحتلالِ الإسرائيليِّ الغاشمِ من قلبِ المشهدِ وعمقِ الحدثِ، فكانت الصّورةُ التي حرصتْ على نقلِها أبلغَ من ألفِ خطابٍ وخطابٍ، ولا عجبَ! فهذا ديدنُ الإعلاميِّ الحرِّ ذي الكلمةِ الصّادقةِ.

سطّرتْ شيرين أبو عاقلة بدمائِها كلَّ كلماتِ البطولةِ ومعاني الدّفاعِ عن القضيّةِ وفكرةِ الوجودِ الفلسطينيِّ، فلطالما كان الإيمانُ بتلك الفكرةِ المُتجَذِّرَةِ في ترابِ الأرضِ المقدّسةِ بمثابةِ الإيمانِ بالمعتقدِ وفكرةِ المقدّسِ في ذهنِ كلِّ عربيِّ حرِّ.

كما اختزلتْ شهيدةُ الكلمةِ كلَّ كلماتِ الرّثاءِ وعباراتِ التّأبينِ، فمن يرثيكِ اليومَ يا شيرين ؟ أيرثيكِ أبناءُ وطنِكِ المُغتَصَبِ، أم أحرارُ هذا العالمِ الذي عيثَ فيه فسادًا؟؟ سيرثيكِ كلُّ هؤلاء، سترثيكِ الإنسانيةُ، سيرثيكِ الوطنُ، سترثيكِ فلسطينُ ..

لكنَّ ما يُعوَّلُ عليه حقًّا في هذا المصابِ الجللِ الذي يندى لهُ الجبينُ، والذي تركَ في الوقتِ ذاتِهِ وصمةَ عارٍ للعدوِّ الصّهيونيِّ تُضافُ إلى قائمةٍ تطولُ من تاريخِ سياستِهم القائمةِ على عنصرِيّ التّصفيةِ والاغتيالِ، أنَّ الإنسانَ يموتُ أما الفكرةُ فلا، ويبقى السُّؤالُ هاجسًا يتبادرُ إلى أذهانِنا … بأيِّ ذنبٍ قُتِلتْ ؟؟
شريط الأخبار تفاصيل جديدة مروعة عن إقامة الأمير السابق أندرو لدى إبستين ملحس: صندوق الضمان يعد أكبر مؤسسة مالية من حيث حجم الموجودات إيران ترصد التحركات الأميركية وتهدد بضرب القواعد.. فرصة أخيرة قبل التصعيد الكبير الاتحاد الآسيوي يسلط الضوء على إنجاز الحسين إربد في دوري أبطال آسيا 2 5.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان الإفتاء الأردنية توضح حكم تناول المرأة لحبوب تأخير الحيض لأجل الصيام التنمية تطلب حظر نشر أي مواد تتضمن جمع تبرعات لحالات إنسانية عون عبدالكريم الكباريتي عضوا في مجلس ادارة المتحدة المالية متى يصل الزيت التونسي للأردن.. تصريح رسمي نقيب الصاغة: الفضة لا تصنف كمجوهرات ولا تسعر نقابيا في الأردن التعليم العالي ينشر اسماء الترشيح الأولي للمنح الهنغارية للعام 26-27 إعادة انتخاب ناصر اللوزي رئيسا لمجلس مجموعة الخليج للتأمين وقرارات هامة، وتشكيل اللجان الداخلية للمجلس - أسماء مربي المواشي: أسعار اللحوم البلدية والمستوردة في الأردن غالية حديث متداول لضابط (سي آي إيه): ترمب سيهاجم إيران الاثنين أو الثلاثاء لغز أبل الكبير.. لماذا يبيع الناس آيفون 17 برو ماكس رغم نجاحه؟ سيدة تسرق "كندرة" من محل احذية وصاحب المحل يخاطبها "نسيتي تلفونك الي حقه الف"..!! (فيديو) المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل 3 أشخاص على إحدى واجهاتها الحدودية بلدية إربد تحيل اثنين من موظفيها للتحقيق إثر مشاجرة مشتركة أثناء العمل الهيئة الخيرية الهاشمية تواصل إقامة الخيام الإيوائية في غزة 25 ألف دولار للكيلو الواحد .. تعرَّف على أغلى 10 أطعمة في العالم