اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الشارع وليست السلطة من يقرر

الشارع وليست السلطة من يقرر
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
رجلا المهام الصعبة الرئيسيان في إسرائيل، بني غانتس وزير الدفاع، وعومر بارليف وزير الأمن، يواصلان الاتصال بالرئيس محمود عباس طالبين منه المساعدة على التهدئة، خصوصاً في شهر رمضان المصنف إسرائيلياً بـ«الخطر»، ويعتمد الاثنان على معادلة الهدوء مقابل التسهيلات في الضفة، وهي معادلة مستنسخة عن طريقة التعامل مع غزة.
نهجُ الإسرائيليين في التعامل مع الفلسطينيين عمره اثنان وخمسون سنة، ورغم عدم جدواه فإن صناع القرار يواصلون اعتماده خشية من بديله، أي التسوية النهائية التي لا يمكن أن تتحقق وتستقر من دون إنهاء الاحتلال ورفع الفيتو عن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وهذا يستتبع مخاوف أعمق مثل فتح ملف اللاجئين وغيره من ملفات ما اصطُلح على تسميتها قضايا الوضع الدائم.
لقد اختار صناع القرار في إسرائيل وضع الدولة كلها تحت السلاح وإلى ما لا نهاية، وصمموا سياسة إضافية لتوفير الأمن باللجوء إلى الوسيط المصري في غزة والأردني في الضفة، ومع أن الفارق بين الوسيطين أمور كثيرة إلا أن النتيجة واحدة، وهي تواصل التهديد الأمني في الضفة وتواصل القلق من الانفجار في غزة.
المصريون دائماً ما يذهبون مباشرةً إلى الفصائل التي هي الطرف الفلسطيني الأساسي في غزة، إما لمنع حرب ربما تقوم وإما لإنهاء حرب قامت، ومركز الثقل الذي تواصل الحديث معه هو «حماس»، وفقاً لما تملكه من قدرة على التصعيد والتهدئة.
 
أما الأردنيون، فليس لهم في الضفة من يتحدثون معه سوى السلطة الرسمية ممثلةً في الرئيس محمود عباس، مع ضغط سياسي مكثف ومتواصل على إسرائيل، كي تذهب إلى حل سياسي أجدى من الاقتصادي والأمني، وفي كلتا الحالتين تبدو الجهود مع السلطة للتهدئة كالجهود مع إسرائيل عديمة الجدوى.
المصريون والأردنيون يعرفون نتائج جهدهم سلفاً لأنهم لا يقلّون خبرة عن غيرهم من كل من تعاطى مع الشأن الفلسطيني - الإسرائيلي، ولكنّ انعدام الجدوى ليس بفعل قلة الكفاءة في أداء المهام، بل بفعل السلوك الإسرائيلي في غزة والضفة، فالحصار لغزة والاستيطان للضفة، وفي حالة من هذا النوع نرى تهدئات مؤقتة في غزة تليها حروب متفاوتة الأحجام، ونرى اضطراباً مستمراً في الضفة يهدأ يوماً ويثور أياماً، وهكذا تمضي الأمور على مدى عمر اللاتسوية التي هي الخيار المفضل للحكومات الإسرائيلية، خصوصاً بعد حكومة الراحلين رابين وبيريس.
الأردنيون والمصريون ليسوا وسطاء محايدين كما يمكن أن توحي مفردة وسطاء، فهم معنيون بتطورات الأوضاع في غزة حيث مصر وفي الضفة حيث الأردن، وبين الاثنين إسرائيل غير المتعاونة في الأمر الأساسي الذي يهم الأردن ومصر، وهو التسوية والسلام، ما يشكّل معضلة دائمة لكل الأطراف.
وإذا كانت مصر تخاطب الفصائل المسلحة في أمر التهدئة محاذرةً قدر الإمكان ألا يُفهم أنها تمنح الوضع في غزة شرعية سياسية، وإذا كان الأردن يخاطب عباس كحليف سياسي بل أكثر من ذلك، فإن ما يعوق جهود الوسطاء هو عدم ظهور أي إشارة من إسرائيل تحترم فيها البعد السياسي في جهودهما الذي هو الأساس والهدف.
نظراً إلى ذلك كله فقد بدأ يتنامى في إسرائيل شعور ورأي تعبّر عنه أسماء وازنة في الحياة العامة السياسية والثقافية وحتى الحزبية والحكومية، تقول صراحةً إن كل ما يُفعل من جهد مع المصريين والأردنيين والسلطة الفلسطينية، لن يوفر لإسرائيل ما تنشده من هدوء، فكيف هو حال الأمن؟ وتعبيراً عن ذلك ظهر مصطلح «القرار بيد الشارع».
الشارع الفلسطيني هو شارع تعرف إسرائيل أكثر من غيرها أنه كان يُصغي لتوجهات السلطة حين كانت عجلة العملية السياسية تدور إلى الأمام، وحين كان هدف التخلص من الاحتلال يبرر الهدوء والرهان على السياسة والمفاوضات، وحين كانت دول العالم تُجمع من دون أي استثناء على حتمية إنجاح مشروع «السلام التاريخي» الذي يؤمِّن للفلسطينيين دولة مستقلة خالية من الاحتلال والاستيطان، أما الآن حيث لا شيء من كل ما تقدم، فالشارع الفلسطيني لا يُصغي ولا يحتفل بالتسهيلات التي يراها مجرد رشى، وهذا ما بدأ كثيرون من الإسرائيليين يرونه ويعترفون به.
شريط الأخبار المحكمة العليا الأميركية تؤيد شركة الحكمة الأردنية في نزاع براءات اختراع دواء "فاسيبا" جديد فضائح "بوينغ".. ذعر وإصابات إثر انهيار عجلة طائرة قبل إقلاعها طقس صيفي معتدل الجمعة المناصير يزور الجامعة الألمانية الأردنية ويشارك طلبة الجامعات جلسة حوارية حول جائزة زياد المناصير للبحث العلمي والابتكار وسط انفجارات تهز إسرائيل.. "حنظلة" تعلن اغتيال مدير في الموساد (فيديو) تسفير 7 آلاف عامل مخالف منذ عام 2025 وحتى الربع الأول من العام الحالي بيان من الحرس الثوري الإيراني حول التطورات في لبنان: هذا هو شرطنا! الأردن يدين الاعتداء الذي استهدف موقعا تابعا لليونيفيل جنوبي لبنان وزارة الزراعة: 100 ألف طن كمية محصول القمح والشعير المتوقعة لهذا العام "النقل البري": نجري دراسة قد تؤدي لرفع العمر التشغيلي لسيارات تطبيقات النقل الذكي صدور 3 أنظمة في الجريدة الرسمية مرتبطة بالمركبات وسائل إعلام عبرية: مقتل وإصابة جنود إسرائيليين في هجوم صعب لحزب الله إدارة ترخيص السواقين والمركبات تبدأ تطبيق نظام تجديد ترخيص المركبات لسنة 2026 النائب الزعبي لوزير المياه .. ماهي اسباب مديونية ال 15 مليار دينار وهل سيتحملها جيب المواطن ؟ كاميرتان جديدتان لضبط السرعة والتجاوزات على شارع البتراء اتحاد كرة القدم يعلن نقاط بيع قميص النشامى 18.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان اصابة محامي برأسه بسبب سقوط كتلة جبس عليه بقصر العدل بعمان ملف أراضي الشاطئ الجنوبي تحت القبة.. نمور تطالب بكشف جميع عمليات البيع والتأجير منذ 2004 صاحب بسطة في طبربور يناشد الملك: صادَروا بسطتي قبل العيد.. وبعد نشر قصتي حُوِّلت إلى الجرائم الإلكترونية