فلسطين بين ربيع الدم وخريف الاعتدال…

فلسطين بين ربيع الدم وخريف الاعتدال…
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
شهدت فلسطين ربيعاً مناخياً كانت خضرته نتاج مطر وفير هذا العام، ارتوت منه الأرض بما يفوق قدرتها على الارتواء، حتى المناطق التي كانت أمطارها قليلة في كل المواسم السابقة امتلأت خزاناتها الجوفية وتفجرت ينابيعها وبدل صلوات الاستسقاء أقيمت صلوات الشكر.
الربيع المناخي رافقه ربيع دم وجنازات غطى جانبي الخط الأخضر حيث العرب واليهود من أقصى الجنوب إلى أقصى الشمال من الشرق إلى الغرب، أما الوسط حيث القدس وتل أبيب فكان لهما النصيب الأوفر من النزف.
المشهد الدامي الذي يتقاسمه الفلسطينيون والإسرائيليون أثار سؤالاً كبيراً في إسرائيل، متى وأين ستكون العملية التالية؟
وأثار كذلك سؤالاً أعمق… ما هو مصير الاعتدال الفلسطيني الذي ما يزال يتنفس من رئات أوسلو المليئة بالثقوب، وتمثله طبقة سياسية مطلوب منها استقبال الوسطاء الذين لا يتواضعون في طلباتهم التي منها إدخال الجمل من ثقب الإبرة، أي توفير هدوء نموذجي تنشده إسرائيل، في الشهر الذي يلتقي فيه رمضان الإسلامي مع الفصح اليهودي؟
الضحية المثخنة بالجراح هي السلطة التي توسعها إسرائيل ضرباً، ويوسعها شعبها جفاءً، ويوسعها العالم تجاهلاً، إلا أنه يطلب منها ما لم تستطع إسرائيل بقضها وقضيضها تحقيقه وهو أن يسمع رنين الإبرة التي تسقط في رام الله في تل أبيب من فرط الهدوء والسكينة والأمن.
السلطة في مجال التهدئة لا تملك من الأمر شيئاً وحين يطلب منها جهد وفاعلية رغم معرفة الطالبين بمحدودية قدرتها إلى ما يقارب مستوى الصفر فلن يتبقى لها وفق هذه المعادلة الغريبة سوى العقاب على ما لا تفعل ولا تستطيع!!
أما إسرائيل المتباهية بقدراتها وفتوحاتها الخارجية وحتى وساطتها لحل الأزمة الكونية الأكبر في هذا القرن، فهي كمن يذهب لمعالجة الدلف في بيوت الآخرين من دون عناية بالمزراب الذي يغرق البيت، وهنا حدث أمر وإن كان صدفة إلا أنه عميق الدلالة وهو أن من بين ضحايا عملية بني براك الأخيرة أوكرانيين جاءوا إلى إسرائيل طلباً للسلامة!
سوف تملأ الحكومة الإسرائيلية الشوارع والأحياء بالجيش والشرطة ومنتسبي أجهزتها الأمنية وهذا ما دأبت على فعله منذ عقود، وستتخذ إجراءات عقابية لإرضاء الساخطين على سوء أدائها الأمني، وستتضاعف طلباتها من السلطة العاجزة عن فعل شيء إزاء من لا يأتمرون بأمرها ممن يقاتلون على عاتقهم الخاص، وستدعو وسطاء من كل الجنسيات للمساهمة في شركة التهدئة الأمنية المعزولة كلياً عن المسار السياسي إلا أنها وهي تفعل ذلك كله لن تجد إجابة يقينية وحتى تقريبية عن السؤال أين ومتى ستقع العملية التالية.
أخيراً… منذ اغتيال رابين دخل الاعتدال الفلسطيني ومعه زميله الإسرائيلي في حالة احتضار، أما الذي يجري الآن فربما بنيت وزملاؤه يعلمون أنه بلغ ما بعد ذلك
شريط الأخبار حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية